الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

 لقاء القاهرة: فشل يتوقعه الجهاد ونجاح يأمله أردوغان 

 لقاء القاهرة: فشل يتوقعه الجهاد  ونجاح يأمله أردوغان 

تاريخ النشر: 2023-07-27 | 15:56

في الوقت الذي تأكد فيه غياب حركة الجهاد الإسلامي في اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية بعد ربط زياد النخالة مشاركته في اللقاء بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين كشرط للبدء في الحوار الفلسطيني، اجتمعت كوادر حركة المقاومة الإسلامية حماس بنظيرتها حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في أنقرة لضبط الترتيبات الأخير والاتفاق على البنود الرئيسة التي سيتضمنها البيان الختامي للقاء القاهرة المقرر انعقاده في 30 يوليو الجاري، وهي خطوة يصفها الداعمون لقرار مقاطعة اللقاء بأن حماس أساءت التقدير بهذه المشاركة واختارت السير في الاتجاه المعاكس للرؤية التي تتبناها الجهاد الإسلامي والتي ترى في أن الذهاب الى القاهرة  من دون تلبية شروطها يضعها في موقف غير أخلاقي أمام منتسبيها في الضفة الغربية، وفي الجهة المقابلة يرى آخرون بأن مشاركة حماس في مشاورات أنقرة رغم قرار مقاطعة الجهاد الإسلامي قد أنقذت لقاء القاهرة من الفشل المبكر، وتفادت من خلالها أن تتحمل مسؤولية اطلاق الرصاصة القاتلة على ملف المصالحة الفلسطينية .

عقدت النسخة السابقة من اجتماع الفصائل والتي عرفت باسم " لقاء رام الله " في سبتمبر 2020 في ظل تحديات جديدة عرفتها القضية الفلسطينية والمتمثلة في " صفقة القرن " و " اتفاقيات أبراهام "واستجابت حركة الجهاد الإسلامي وحماس لدعوة محمود عباس من دون شروط مسبقة وخلص البيان الختامي الى ضرورة إنهاء الانقسام، والعمل على الوصول الى مصالحة فلسطينية حقيقية، وتجسيد مبدأ الشراكة الوطنية الفلسطينية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، ولم تترجم مخرجات البيان على أرض الواقع بالرغم من عقد اجتماع ثان بين فتح وحماس في نفس الشهر بدعوة من أنقرة، والذي ناقشا فيه الانتخابات العامة، كما بقيت  القضايا الخلافية الكبرى كمراجعة اتفاق أوسلو وسلاح المقاومة عالقة من دون أن يتم البث فيها الى غاية هذا اليوم .

 وحتى مع دخول الجزائر على خط المصالحة الفلسطينية الا أن ذلك لم ينجح في تحريك الملفات العالقة ولم يتم الاتفاق على خارطة طريق تنهي حالة الانقسام المؤسساتي بين غزة والضفة، ولم يصل " اعلان الجزائر" أبعد من تلك الصورة التذكارية التي جمعت الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية، وهي صورة سوقت كنجاح للقاء لكنها في الحقيقة لا تعدوا كونها مجرد صورة خالية من أي نجاح سياسي مترجم بخطوات فعلية على أرض الواقع.

مقاطعة الجهاد الإسلامي للقاء القاهرة له أسباب غير معلنة وهو هي في الحقيقة مقاطعة تأتي ردا على زيارة محمود عباس الى مخيم جنين واطلاقه حملة من التصريحات والرسائل المشفرة التي تستهدف بشكل مباشر تواجد الحركة المسلح فيه وهو الأمر الذي يجعل من تلاقي الحركة والسلطة على أرضية مشتركة في لقاء القاهرة أمرا مستحيلا، وبما أن لقاء القاهرة سيتطرق لمسألة وحدة الساحات بالمفهوم السياسي وليس العسكري كما سيناقش مسألة انضمام حماس والفصائل الأخرى للعمل السياسي تحت وعاء منظمة التحرير الفلسطينية فان الجهاد الإسلامي لا ترى لنفسها مقعدا في لقاء القاهرة بل انها تحكم عليه بالفشل قبل انعقاده محاولة أن تمارس ضغطا على الفصائل الأخرى وفي مقدمتها حماس بغية العدول عن المشاركة من خلال إيصال فكرة أن المشاركة تصب في مصلحة السلطة الفلسطينية أكثر من أنها ستخدم القضية الفلسطينية وملف المصالحة، وعلى فرض أن لقاء القاهرة سينجح في احداث تقارب بين حماس و فتح من جهة فانه بالمقابل سيفتح الباب لتوسع هوة الخلاف بين الجهاد وحماس من جهة أخرى.

في وقت مبكر من عام 2006، انتقدت حركة الجهاد الإسلامي حماس على دخولها الانتخابات التشريعية الفلسطينية ومشاركتها إدارة مؤسسات السلطة الفلسطينية بحجة أنها كانت مسقفة سياسيا بتبعات " اتفاقيات أوسلو "، وهو موقف يبدوا أنه سيتكرر بعد مرور 23 سنة، هذا إذا نجحت الوساطة التركية التي سبقت لقاء القاهرة في تحقيق اختراق في ملف المصالحة يصل الى توافق حول الإعداد لانتخابات شاملة تنهي حالة الانقسام الإداري والسياسي للفلسطينيين. وهو أمر تخشاه حركة الجهاد الإسلامي لأنه يضعها أمام احتمال فشل حماس وعودة أجهزة السلطة الى قطاع غزة والذي يعني تهديدا وجوديا لكياناتها المسلحة، لذا فمن المتوقع أن تمارس حركة الجهاد ضغطا على حماس يجبرها على إعادة حساباتها وذلك درئا لخطر الدخول في تجربة سياسية جديدة قد يخسر فيها الجميع ّ.

رغم التشاؤم الذي يملأ الأفق الفلسطيني حول لقاء القاهرة والذي يراه المتابعون نسخة مكررة من " لقاء رام الله " ذلك لأن البنود الرئيسية له ستحوم حول فلك البنود العالقة في الاجتماع السابق، الا أن وجود طرف اقليمي قوي ومؤثر كتركيا التي حاولت من خلال الاجتماع الأخير في أنقرة أن تزيد من حظوظ النجاح من خلال تقريب وجهات النظر بين فتح وحماس أمر يجعلنا نتريث قليلا في الحكم على اللقاء قبل أن يصدر بيانه الختامي ونقرأ الردود الإقليمية حوله وعن الخطوات التي تليه ومن يفتح الباب لاحتضانها وتحويلها من قرارات ورقية الى خطوات فعلية تصلح ما أفسده الزمن والسياسة .

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط