الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لقاء الفصائل في العلمين وصفعة حراك بدنا نعيش لهم!!

لقاء الفصائل في العلمين وصفعة حراك بدنا نعيش لهم!!

تاريخ النشر: 2023-07-31 | 07:28

لم يكن يوم أمس يوماً عادياً في حياة الشعب الفلسطيني، بل كان يوماً مشهوداً ومليئاً بالأحداث المتلاحقة ومليئاً بالمفاجئات التي لم تخطر على بال احد، فالحدث الأول كان عادي ومكرر ألف مرة، وهو مسلسل "المصالحة" الذي أصبح مملل ولا يحضره اي مشاهد، ولا يحضره إلا سوى العشرة ممثلين الذين يمثلوه، والمخرج العتيق، فيتضاحكون ويتمتعون بأجواء الرحلة "السياحية السياسية"، ويلتقطون الصور الفردية ثم الصورة الجماعية مع المخرج العتيق، ثم يخرجون "البيان الباهت"، ويعلنون عن تشكيل لجنة لتضاف لألاف اللجان التي تشكلت في تاريخ الشعب الفلسطيني ولم تخرج بشيء حتى الآن، او ربما أنها في طور التشكيل إلى يوم القيامة.

وما أن انتهت الفصائل من "رحلتها السياحية السياسية"، إلا وجاءت الصفعة لهم جميعاً، ولحركة حماس بالخصوص كونها من يستفرد بحكم قطاع غزة، بشباب في مقتبل العمر، ولدوا في الانقسام وتربوا في أجواء حالة التشرذم السياسي والفقر الحقيقي، خرجوا هؤلاء الشبان بأعداد كبيرة فاقت عشرات الالاف ليقولوا بصوت عالي: بدنا نعيش،  وبدنا كرامة، وبدنا إنهاء الانقسام وبدنا كهربا، وبدنا الفصائل ترحل عنا.

للوهلة الأولى، أصيبت حركة حماس بالصدمة، على الرغم بأن دعوات التظاهر والنزول بتاريخ 30/7 كانت معلنة منذ أكثر من عشرة أيام، إلا ان تقديرات حماس كانت تقول بأنه لن يخرج أحد، بل واصبحوا "المشايخ" يتبادلون النكات فيما بينهم حول حراك بدنا ويستهزؤون بمن يسأل عن هذا الحراك، ويصفونه بأنه حراك "اجندات"، وحراك "عملاء"، وحراك "مشبوه"، وحراك تديره "المقاطعة"، و"مخابرات رام الله"، وهذا غير صحيح خاااالص، فهؤلاء الشبان ليس لهم اجندات إلا أجندة "رغيف الخبز" لأنهم بكل بساطة جوعى!....

ثم ماذا بعد الصدمة الأولى، حاولت حماس استخدام أسلوب قديم كانت تستخدمه دائما لعله ينجح في حرف المسار، وهو اسلوب " سرقة الحراك" ، وذلك عبر إدخال مجموعات منهم، بمن يطلقون عليهم "أشبال المساجد"، يحملون رايات حركة حماس وتصحبهم سيارة "الفلكس القديمة" التي تحمل سماعات كبيرة وبداخلها إذاعة تقوم ببث الأغاني "الحماسية"، اي اغاني واناشيد حركة حماس، يدخلون في وسط جموع المتظاهرين، ويرفعون الأعلام الخضراء، ليوحوا للناس بأن هذه المسيرة تتبع لحركة حماس وان المشاركين في هذا الحراك هم من حماس، وذلك كي يخاف شباب الحراك وينفضوا دون ان يشعر بهم أحد،  لكن هذه الحيلة لم تنفع لسببين" السبب الأول ان اعداد شباب "حراك بدنا نعيش" كبيرا جدا وبالألاف وهو عدد غير مسبوق، واعداد "أشبال المساجد" قليل جدا، لا يغطي المسيرات الضخمة، والسبب الثاني ان لعبتهم هذه أصبحت معروفة ومكشوفة لدى كل الشعب الفلسطيني عامة ولدى شباب الحراك خاصة ولذلك لم يتفرقوا شباب الحراك واستمروا في مسيرتهم.

استنفرت حماس كل طاقتها، من أمن وأجهزة مختلفة، وكلا بدء بعمله، فكتبتهم بدأوا بنشر المنشيتات القديمة وقصص " الاجندات" والعمالة وال..الخ الخ الخ، والذباب الإلكتروني بدء بمهاجمة الصفحات التي تتشر اخبار الحراك، والامن ومساعديهم بدء بملاحقة الشباب المنتفض بالعصي والهروات ومنهم من اعتلى أسطح المنازل وبدء برشق الناس التي بالشوارع بالحجارة، وأصيب العشرات جراء هذا القمع، ولم يكتفوا بذلك، بل ذهب بعضهم واعتقلوا المصابين من داخل المستشفيات.

ساعات قليلة لكنها مرت ثقيلة على حركة حماس، وكانت رسالة واضحة لحكام غزة منذ 16 عام أن جيلا جديدا قد ولد في ظل الانقسام كسر حاجز الخوف وخرج ليوصل رسالته بأن عصر السكوت قد مضى وان القمع والأساليب القديمة لن تنفع معه وأن التغيير حتمي، والمطلوب هو عتقهم من هذا الحكم، لذلك فإنني اسجل بعض الملاحظات السريعة على ما حدث يوم أمس:

أولا/ يجب عدم ربط صراخ من يُطالب بالخبز ورفع الضرائب والكهرباء والمياه بالتآمر والاندساس ثم اتهامهم أنهم يتبعون إلى جهات سياسية أخرى، ويجب الاستماع لهم وتلبية حاجاتهم بدلا من ضربهم وقمعهم لأن القمع سينتج مزيدًا من العنف والعنف المضاد وسندخل في دوامة الحرب الأهلية لا سمح الله.

ثانيا/ لا يجب على حركة حماس ان تعتبر ان الذي يخرج ليُعبّر عن رأيه ويُطالب بأمور حياتية أو نقابية أو حتى سياسية، لا يجوز اعتبار صراخه هو صراخ ضد المقاومة، وان تعتبرهم خارجين عن الصف الوطني بل يجب ان تخرج من هذه الهواجس وتستمع للناس وتلبى مطالبهم، وإن لم تستطع عليها، فتترك حكم ولتتنحى جانبا وتعيد الأمانة الى الشعب عبر صندوق الانتخابات الذي أتى بها.

ثالثا/ أي تظاهرات سواء كانت ذات طابع مطلبي أو نقابي أو حتى ذات طابع سياسي فهي ليست جريمة حتى لو طالبت بتغيير النظام السياسي كله من خلال المسيرات والإضرابات والبيانات والمقالات، فهي شرعية وحق للناس وكفله الدستور والقانون، لذلك فإن مواجهة تلك المطالب لا تتم من خلال مواجهة من يطالبون فيها بل تتم من خلال ترتيبات سياسية واقتصادية، ولا توجد خصوصية لأي نظام سياسي حتى لو كان يحمل صفة المقاومة.

رابعا/ ما تقوم به الفصائل الفلسطينية من سلوك سياسي يؤدي إلى مزيدا من الانقسام هو عبث ومهزلة ويجب عليهم التقاط اللحظة وإلا سيصبحون خارج التغطية وخارج حسابات الشعب الفلسطيني، ولأن السياسة لا تقبل الفراغ، فإن وجوه جديدة ستنشأ لتقود الحالة الجديدة وستصبح هذه الفصائل نسيا منسياً.

خامسا/ حركة فتح ليست بأحسن حال من حركة حماس، وعليها احتضان أبنائها في غزة وإعادة حقوقهم التي سلبتها الحكومات السابقة كالتقاعد القسري وتفريغات 2005 والترقيات وغيرها من الكثير من القضايا التي حصلت نتيجة الانقسام البغيض ونتيجة التمييز الجغرافي المستمر منذ اكثر من 16 سنة.

تنويه خاص: قناة الجزيرة غطت حراك بدنا نعيش بخبر مقلوب بأن حماس هي من خرجت للتظاهر ضد الحصار، في عالم الجزيرة الافتراضي تجدون قطاع غزة آخر ليس كالقطاع الذي يعرفه كل العالم، فعلا اللي اختشوا ماتوا.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط