الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لقاء  "أبو مازن غانتس" جاء بتوجيهات من إدارة بايدن..!!

لقاء  "أبو مازن غانتس" جاء بتوجيهات من إدارة بايدن..!!

تاريخ النشر: 2022-01-02 | 09:44

د. هاني العقاد
د. هاني العقاد

بدا انهيار الثقة تماما بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد نشوب الانتفاضة الثانية وقيام الموساد الصهيوني باغتيال القائد ياسر عرفات بالسم وانهار مستوي الثقة بين الطرفين ليصل لمستوي صفر. خلال فترة تولي بيامين نتنياهو رئاسة الوزرات لأكثر من عقد من الزمان اضاعت فيها إسرائيل فرص حقيقية لحل الصراع حسب الاتفاقيات التي وقعها الطرفان لان نتنياهو اعتمد سياسة الهروب من أي استحقاقات سياسية قد تفضي لإقامة الفلسطينيين دولتهم المستقلة واعتمد مخطط الضم الصامت لمناطق واسعة بالضفة  ,استمر مستوي الثقة بين الطرفين في عهد الرئيس ترمب الي مستوي الصفر والذي انحاز مائة بالمائة للإسرائيليين ولم يعترف باي حق فلسطيني واصدار إعلانه الخاص بالقدس عاصمة لدولة الكيان وبالتالي انقطعت كافة الاتصالات بين السلطة واسرائيل حتي تاريخ لقاء "أبو مازن غانتس" الأول نوفمبر العام الماضي في رام الله والذي لاقى رفضا واستنكاراً واسعا من قبل كثير من الفصائل خارج اطار (م ت ف) والذي جاء بتوجيهات من إدارة بايدن  لبيني غانتس بان يسارع الي استعادة الثقة مع الفلسطينيين وبناء مساراتها كمرحلة اولي لعقد طاولة المفاوضات في المستقبل وبدون ذلك لا يمكن لإدارة بايدن ان تقود دور فاعل للتوصل الي إطار يتم من خلاله انهاء الاحتلال الإسرائيلي وإعادة الامن والاستقرار للمنطقة.

الأسبوع الماضي استقبل بيني غانتس أبو مازن في بيته براس العين جنوب تل ابيب استكمالا لما بدأ في رام الله نوفمبر الماضي وبعد زيارة (جيك سوليفيان) مستشار الامن القومي الأمريكي  الأسبوع الذي سبقة لكل من رام الله وتل ابيب والذي خصص لبحث اهم الإجراءات التي ستعيد الثقة الفلسطينيين للثقة في العملية السياسية بمجملها كمسار لحل الصراع والتعايش بالمنطقة , زيارة سوليفيان جاءت في خضم حرب شرسة يشنها المستوطنين علي الفلسطينيين علي امتداد المناطق الفلسطينية المحاذية للمستوطنات والقدس وضواحيها  بشكل خاص ما ينزر بحرب انتقامية واسعة النطاق تكون اشرس من انتفاضة بين الطرفين سوف تربك كافة حسابات إدارة بايدن لإمكانية استعادة الثقة بين الطرفين . لقاء" أبو مازن غانتس" تعرض لعاصفة رفض واسعه من كلا المعسكرين الإسرائيلي والفلسطيني حتى ان هجوما لاذعا شن علي وزير جيش الاحتلال من قبل الليكود المعارض ونفتالي بينت نفسه لاستقباله الرئيس أبو مازن في بيته وتقديم رزمة تسهيلات اخري أكبر من التي سبقت بالإضافة الي بحث سبل فتح مسار جديد للعملية السياسية يعتمد مبدأ حل الدولتين بعد انتهاء فترة تولي نفتالي بينت رئاسة الوزراء نهاية أغسطس 2023.

اعتقد ان اللقاء بكل ما اثير حوله من انتقادات واعتراضات ورفض جيد إذا كان يفضي لنزع فتيل حرب انتقامية قد يخسر فيها الفلسطينيين كثيراً لان هناك في الحكومة الإسرائيلية من معسكر نفتالي بينت من يري في هذه الحرب فرصة لتجسيد المشروع الاستيطاني الكبير على الأرض الفلسطينية والذي من شانه ان يغلق كافة الطرق امام وضع مبدا حل الدولتين على الطاولة الذي تحاول إدارة بايدن إعادته للمشهد من جديد. اللقاء انتزع من حكومة إسرائيلية رافضة حتى الاعتراف بالفلسطينيين كشعب تحديث بيانات 10000 فلسطيني بالضفة الغربية والقطاع كمواطنين فلسطينيين برغم رفض نفتالي بينت ذلك وهذا اختراق لحكومة اليمين المتطرفة، واستعاد اللقاء أكثر من مليون شاقل سيفرج عنها جيش الاحتلال من أموال المقاصة الفلسطينية مما يعني ان الفلسطينيين سيكون بمقدورهم حل الازمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية، هذا بالإضافة الي زيادة تصاريح العمل وتصاريح رجال الاعمال والشخصيات المهمة. قد يقول البعض ان هذا كله بثمن وثمنه كبير يتعلق بالتنسيق الأمني وزيادة وتيرته بل اعادة العلاقة الأمنية بين أجهزة السلطة وأجهزة امن الاحتلال الي المستوي العادي , اعتقد ان المقابل له ثمن أيضا فكما تريد إسرائيل من السلطة كبح جماح العمليات المسلحة المنطلقة من الضفة فان السلطة تريد كبح  جماح المستوطنين و وقف عملياتهم الانتقامية تجاه المواطنين الفلسطينيين والتي تجري تحت حماية الجيش  بالمقابل واعتقد ان هناك بند مهم في هذا الاطار وهو وقف مزيد من عمليات استيلاء جيش الاحتلال علي أراض في الضفة الغربية تحت ذرائع عسكرية وتسليمها للمستوطنين بالإضافة لتشريع بؤر استيطانية جديدة ووقف ترحيل سكان الشيخ جراح وحي بطن الهوي لنزع فتيل صراع دامي بين الفلسطينيين والإسرائيلي.

في الحسابات السياسية نقول انه إذا كان للقاء في   إطار علاقة منفردة بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية فهو سيئ وضار سياسيا لكنه في الحقيقة جري في المرحلة الراهنة تحقيقا لرغبة إدارة الرئيس بايدن وتوجيهاتها لوزير جيش الاحتلال بفتح قناة سياسية مناسبة لتحقيق استعادة للثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ما يتيح لإدارة بايدن اداء دور سياسي مستقبلي يحقق نتائج إيجابية على مستوي فتح مسارات مناسبة للعملية السياسية بالمجمل. لا اعتقد ان لقاء "أبو مازن بيني غانتس" توقف فقط عند التسهيلات التي أعلن عنها في ظل توجه يميني إسرائيلي لحل الصراع برزمة اقتصادية دون فتح المسار السياسي وتمهيد الطريق امام السير فيه ,ولا اعتقد ان أبو مازن قدم تنازلات ما كما يصور البعض ممن يفكروا خارج الصندوق لأنه لم يبقي هناك تنازلات بيد القيادة الفلسطينية تقدمها ولكن ما يستطيع أبو مازن  ان يقدمه حتي اللحظة هو ما أعلن عنه في أكثر من مناسبة دولية وهو ان الفلسطينيين جاهزين  للجلوس على طاولة المفاوضات مع الإسرائيليين على أساس وقف كامل للاستيطان والاعتراف بمبدأ حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام واههما مبادرة السلام العربية كأساس لحق تقرير مصير الشعب الفلسطيني وكل ذلك من خلال مؤتمر دولي كامل الصلاحيات برعاية الرباعية الدولية.  

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط