الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لغز "عرين الأسود"!

لغز "عرين الأسود"!

تاريخ النشر: 2022-10-24 | 08:28

بات التشكيل العسكري «عرين الأسود» الذي يشن منذ عدة أشهر عمليات عسكرية منتقاة ودقيقة ضد قوات الاحتلال في عموم الضفة الغربية والقدس هو اللغز المحير للدوائر العسكرية والأمنية لدى الاحتلال، فهذا التشكيل بقدراته القتالية المميزة، وكسره لقواعد الاشتباك مع الاحتلال والانتقال من دور التصدي لهذه القوات واعتراضها إلى الدور الهجومي لها بات تحديًّا أمنيًّا لم يعشه الاحتلال منذ بداية الألفية الثانية، أما أخطر ما يحير المحتل هو عجزه في العثور على طبيعة البنية التنظيمية لهذا التشكيل، واكتشافه عدم وجود لون «أيديولوجي محدد» وأنه تشكيل عسكري يقاتل تحت راية «لا إله إلا الله، والقدس»، ويضم بصورة رئيسية مقاتلين من فتح (كتائب شهداء الأقصى)، وحماس (كتائب عز الدين القسام)، وحركة الجهاد (سرايا القدس)، ولا يوجد لهذا التشكيل العسكري المنوّع قيادة ولا غرفة عمليات، فقرار أي عملية ضد الاحتلال يٌتخذ ميدانيًّا ويتم تنفيذ العملية في أغلب الأحيان بصورة فردية تجعل من الصعب تعقب المنفذ أو «خلية ما»، أو مجموعة ما وهو ما يجعل من الجهد الأمني للاحتلال يتشتت ويضطره للقيام بأعمال عسكرية غاية في الهمجية والإرهاب لا تحقق أهدافها في تضييق الخناق المفترس على (مقاتلي العرين).

وفي الوقت ذاته فإن ظاهرة «عرين الأسود» تشكل تحديًّاخطيرًا للسلطة الفلسطينية وللتنسيق الأمني بالقدر ذاته الذي يشكله للمحتل، حيث كشفت قدرات «العرين» القتالية في مواجهة الاحتلال والمستوطنين في أماكن وأوقات غير متوقعة، كشفت هشاشة منظومة «التنسيق الأمني» وإفلاسه، وأسقطته وفي خلال زمن قياسي محدود وهو ما دفع ببعض دوائر صنع القرار الأمني للاحتلال باتهام الرئيس الفلسطيني نفسه بالتقاعس في لجم هذه الظاهرة ومواجهتها.

من الظواهر المؤرقة جدًا للاحتلال والتنسيق الأمني المرافقة «لعرين الأسود» هي تلك الحاضنة الشعبية العميقة التي سرعان ما تشكلت لحماية مقاتلي العرين في البلدات والقرى والمخيمات والمدن في عموم الضفة الغربية، وهذه الحاضنة وإن رافقت بعض الثورات حول العالم إلا أنها في الحالة الفلسطينية أكثر تجذّرًا وعمقًا، فالكوفية الفلسطينية التي أصبحت رمزًا عالميًا للحرية والنضال، هي من أكبر الدلائل على عمق الحاضنة الفلسطينية وتميزها، فلبس الكوفية بدا كسلوك مجتمعي ثوري ثم تدرج بالتطور ليصبح زيًّا شعبيًّا وجذور هذا السلوك الثوري يعود للثورات الفلسطينية كثورة عام 1921 وثورة عام 1936، حيث كان الثوار يرتدون الكوفية للاختفاء وليظهروا وكأنهم فلاحون وفقًا للباحث في التاريخ الشفوي الفلسطيني حمزة العقرباوي لموقع الجزيرة نت، ويذكر العقرباوي مقطعًا من الزجل الشعبي الذي ارتبط بالحالة العامة التي كرستها هذه الخطوة وقتذاك والتي وصلت لحد أن موظفي الإدارات البريطانية كانوا يرتدون الحطة (الكوفية) على الرأس في طريقهم إلى أماكن عملهم لكي يظهروا مثل باقي الشعب، وردد الفلسطينيون حينها إهزوجة (الحطة بـ5 قروش.. ونذل اللي يلبس طربوش) بقصد نشر لبس الحطة من أجل زيادة حيرة وتخبط «الانجليز» في ملاحقة الثوار، وهو ما قام به قبل عدة أيام ابناء مخيم شعفاط بحلق رؤوسهم للتمويه وحماية عدي التميمي بعد أن أعلن الاحتلال أنه حليق الرأس قبل أيام من استشهاده.

من أبرز صفات مقاتلي «عرين الأسود» عدم إيمانهم بالسياسة والفصائل وانحيازهم الكامل لخيار المواجهة العسكرية مع المحتل الذي اعتقد قادته أن القضية الفلسطينية انتهت بانتهاء جيل الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987 وبعد عملية «السور الواقي» أيام أرئيل شارون عام 2002، واليوم يواجه هذا الاحتلال الجيل الذي ولد عام 2000 وما بعده والذي يحمل «جينات الثوار الفلسطينيين، منذ عام 1921.

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط