الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لجنة لمنع "التحريض الذاتي" فلسطينيا...!

لجنة لمنع "التحريض الذاتي" فلسطينيا...!

تاريخ النشر: 2021-04-11 | 03:33

كتب حسن عصفور/ تتردد عبارة "الاعتراف بالخطأ فضيلة" بكل الألسن "العربية"، وفلسطين منها، ولا يتناساها فرد أو مسؤول، كيانات حزبية أو مؤسسات حاكمة، وهي عبارة تحمل "بعدا إيجابيا"، ومفتاحا هاما لخلق علاقات "صحية"، لو حقا وجدت سبيلها للتطبيق من "الحاكم" أو الإنسان تجاه الآخر.

الحقيقة التي تكاد تكون مطلقة، ان تلك العبارة التي تعتبر "الأكثر جاذبية"، هي ذاتها "الأقل تنفيذا"، وخاصة في البلاد العربية، وأصبحت في بلادنا فلسطين من "النوادر السياسية"، حيث الاعتراف بالخطأ يعتبر وكأنه نقيصة سياسية – اجتماعية، فما بالنا لو تعلق الأمر بالاعتراف بـ "الخطايا"، ومنها ما له أثر كبير على تحديد المشهد العام (الوطني والاجتماعي).

حتى عبارة "النقد والنقد الذاتي"، التي ساد الحديث عنها في غالبية الأحزاب والحركات، خاصة منها اليسارية وتحديدا المنتمية للفكر الماركسي – اللينيني، تحولت الى حالة لفظية يمكن أن تكون على "أجندة" الكلام دون أي بعد عملى تنفيذي حقيقي، ولذا لن يجد الفلسطيني أي قراءة نقدية أو ممارسة لمراجعة المسار بما له وعليه قيد النشر، وكل ما يقال نعترف ولكن لا نرى من تلك الاعترافات سوى استمرار "مكذبة القدسية الحزبية" التي تتعزز يوما بعد آخر، وتحت مقولة لها بعد ظلامي، أن "التاريخ أثبت صحة موقفنا....".

ولأن "العصبوية الحزبية" أصبحت سمة حاضرة بقوة، وباتت تمثل ظاهرة خطيرة قد تمس عصب الوطنية الفلسطينية، وتفتح الباب لكل مظاهر الحقد والكراهية ونبذ الآخر، والتي باتت بعض سماتها ملموسة تماما في ثقافة القوى الحزبية، دون تمييز، بل هناك فتح "الصناديق السوداء" لهذا وذاك، مستغلين مواقع التواصل الاجتماعي لتعميق "العدائية للآخر" و"تقديس الذات" عن الآخر.

وسواء رأت قيادات تلك المكونات الحزبية تصاعد نمو ظاهرة "عدائية الآخر"، أم تجاهلتها لخدمة أهداف آنية عصبوية، لتحقيق "مكاسب ما" في ظل التطورات الأخيرة، فما هو قائم أن المشهد الفلسطيني يمر بواحدة من مفاصل "التكوين" الخاصة التي ستترك أثرها على الحركة العامة بكل أشكالها، وهي البوابة الأوسع لتمرير كل ما هو ليس في صالح "الفلسطيني"، شعبا وقضية.

وبعيدا عن حوارات التصالح، كانت أم غابت، فنمو "العصبوية" و"كراهية الآخر" أصبحت ظاهرة تستوجب العمل بكل السبل لحصارها قدر الممكن، إذ لا يمكن أبدا منع وجود بعض منها، أي كانت "نوايا" الأطراف كافة، ولكن هناك قدرة لأن تصبح "محدودة" الوجود والأثر، لو أن رغبة فعلية لذلك، أو لو أن القرار في جوهر الحصار ليس بيد قوى "غير وطنية" تعبث بالنسيج السياسي – الاجتماعي" بأدوات متعددة الألقاب، وتلك مسألة يمكن مراقبتها جيدا، والتاريخ أغنى كثيرا بأمثلة سلطت الضوء على محركات "الفتنة الوطنية"، يسارا ويمينيا...ودوما يقال احذروا الأكثر تطرفا لأنهم الأكثر هشاشة واستعدادا للاستخدام غير السوي.

ورغم أن حوار القاهرة "الفصائلي" صاغ ما سمي بـ "ميثاق الشرف"، لكن الواقع أكد أن من اذاب المسمى والمحتوى هم ذاتهم موقعيه، ومنذ توقيع الاتفاق فتحت "أبواب جنهم من ذات الى ذات أخرى"، وبشكل يصيب الفلسطيني بحالة من "الاشمئزاز الوطني"، بكمية الانحدار والانحطاط في العلاقة مع الآخر.

ولأن "ميثاق الشرف" فقد شرفه مبكرا، بات من أولويات "جدول الأعمال الوطني"، أن تبادر أطراف (فصائل ومؤسسات وشخصيات) الى العمل على تأسيس لجنة لـ "منع التحريض الذاتي"...تعمل على متابعة كل ما يصدر من مظاهر الكراهية والعدائية للآخر الفلسطيني، بكل أشكالها، وأن تقوم بوضع آليات لفضح كل مرتكبي "القبح السياسي – الإعلامي".

الأمر قد يبدو غريبا، لكنه في الحقيقة أصبح فوق الضرورة، قبل أن يقال ليت الذي كان ما كان، فمخزون "العدائية السوداء" التي كشفتها الأيام الأخيرة تشكل خطرا حقيقيا على القضية الفلسطينية بذاتها، ولن تقل بخاطرها عن آثار الكارثية الانقسامية، قاطرة تمرير المشروع التهويدي.

فقبل ندم لا ينفع معه ندم، حاصروا "كراهية الآخر الذاتية"، و"عدائية" يتحول مسارها من "العدو القومي" الى "عدو داخلي"...

ملاحظة: مشاركة النائب الشيوعي كسيف في تظاهرة تضامنية مع أهالي الشيخ جراح المهددين بالطرد من بيوتهم، كان له أن يحفز مشاركة "مسؤولي الفصائل" ومرشحي القوائم كثيرو الظهور الإعلامي بكاءً على القدس وأهلها.. ولكن كذبهم طلع خارق حارق!

تنويه خاص: صمت "السلطة الرسمية" على الموقف الأمريكي من الانتخابات الفلسطينية و"شروط بلينكن الثلاثة" تطرح علامات استفهام أن "التنسيق مشترك" لوقفها..لو ما بدكوا انتخابات احكوا عشان المرشحين يوفر "مصاريهم"!

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط