الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لتتحد الجهود لمواجهة صفقة القرن

لتتحد الجهود لمواجهة صفقة القرن

تاريخ النشر: 2018-03-04 | 17:35

بعد انكشاف التحالف الامريكي الصهيوني- الرجعي العربي، وخروجه إلى التصريحات العلنية، وبدون مواربة، يمكننا اليوم ان نقول بأن انتفاضة فلسطين عبر هباتها الشعبية ضد الاحتلال تشكل بطولة نادرة، على مقاومة الاحتلال .

 ان إنحياز الادارة الامريكية ورئيسها المطلق لكيان الاحتلال، بعد اعتبار العاصمة الأبدية لفلسطين (القدس) "عاصمة أبدية" لكيان الاحتلال الصهيوني، وإعلان نيته نقل السفارة الأميركية إلى أحد أحيائها ، حيث لمسنا الصمت الرسمي العربي على ذلك، باستثناء الشارع العربي واحزابه وقواه التقدمية ، وما يجري داخل الأراضي الفلسطينية ومخيمات اللجوء والشتات، من خلال هبات الشعب الفلسطيني المتنقلةٍ .

من هنا نرى ان مواجهة "صفقة القرن" ومشاريع التصفية تتطلب استنهاض كل الطاقات وتطوير الهبات الشعبية الى انتفاضة شعبية متواصلة ، وتنفيذ قرارات المجلس المركزي من اجل صون تطلعات الشعب الفلسطيني في التحرير والاستقلال والعودة.

لقد بات واضحا، وأكثر من أي وقت سبق، خصوصا بعد "قرار القدس الترامبي"، وما بدأ يتكشف من شظايا "صفقة القرن" وبعض الاصطفافات الإقليمية إلى جانبها، والانحياز إلى جانب  "مواجهة صفعات "صفقة القرن" تستوجب الخروج من حال المراوحة والتفكك" من اجل  حماية المشروع الوطني، وصيانته من سيل التراجعات، وسبل التخلي عن مبادئه الكفاحية ، فالشعب الفلسطيني وخاصة شبابه وشاباته الذي يشكلون بطولة جيل جديد بفاعليته وعنفوانه، جيل يتجاوز كل أزمات الأجيال التي مضت على طريق المقاومة، ويعرف طريقه ببصيرة نافذة، ووعي كبير، جيل أكثر صلابة من جيل سبق، وأكثر وعياً من جيل سبق، وأكثر جذرية من كل الأجيال.

ان ما يقوم به شابات وشباب فلسطين من خلال هبات الغضب يومي الثلاثاء والجمعة في فلسطين يكشفون امام عيون العالم وجه كيان الاحتلال القبيح، وهم يرسمون خارطة جديدة للمقاومة، بصلابة الشجعان  بالحجر والسكين، كما فعلت صفعة عهد التميمي التي زلزلت كيان الاحتلال دفاعا عن كرامتها، لأنها كانت صفعة الكرامة والعز من فتاة فلسطينية ترفض الاحتلال والاستيطان ومصادرة الأراضي، كما ترفض الفكرة الشيطانية التي يتبناها ترامب وبعض حكام العرب والتي تقوم على تصفية القضية الفلسطينية، واعتبارها بقايا تاريخ لابد له أن ينزاح من طريق التطبيع بين العرب والصهاينة.

بالرغم من هذا الواقع المرير، فإن فسحة من التفاؤل، لا تزال تطل وتحيي الأمل، بتغيير المعادلة، وهذا يتجسد بالانتفاضة الفلسطينية المستمرة بمواجهة المشروع الامريكي الصهيوني ، مما يتطلب من الجميع تحمل المسؤولية.

إننا ندرك المخاطر المحدقة بشعبنا وقضيتنا، ونتحلى بأعلى قدر من المسؤولية تجاه هذه المخاطر وأهمية مواجهتها بكل الجدية المطلوبة من خلال الاسراع بانهاء الانقسام وتطبيق اتفاقات المصالحة والعمل على عقد المجلس الوطني الفلسطيني من اجل رسم استراتيجية وطنية تستند لكافة الاشكال الكفاحية والثوابت الفلسطينية المتمثلة في حق العودة للاجئين وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .

إن الجدية التي تنطلق من إدراك حقيقة الأزمة التي نعيشها، وعمق المأزق الذي وصلنا إليه تقتضي معالجة الوضع بأسلوب يختلف عما تم التعامل به حتى الآن وبعيداً عن الارتجالية والاستخفاف، وعن سياسة تسجيل النقاط ، والبحث عن القاسم المشترك هي السمات التي حكمت العمل الفلسطيني الجبهوي طيلة السنوات الماضية، وهي التي حمت المجتمع الفلسطيني وساحاته المختلفة من الانشقاقات العميقة، وهي التي حافظت على منظمة التحرير الفلسطينية كإطار ورافعة للعمل الوطني الفلسطيني في ظل تقلبات السياسة العربية والدولية.

وفي ظل تساقط أوراق الضغط العربية والدولية، أو على الأقل جفافها، يبقى العامل الذاتي الفلسطيني الورقة الأساس التي يعول عليها، والتي يجب أن تحظى باهتمامنا الأول، ولا ينكر أحد أن هذا العامل جرت الاستهانة به، وساهمت عوامل داخلية وخارجية في تهميشه وإضعافه، حتى بات يعاني من خلل كبير في بنيته السياسية، وفي علاقات قواه وفعالياته السياسية بعضها ببعض، مما أوصلنا إلى الواقع المؤلم الذي نعيشه من تزايد الثغرات في جبهتنا الداخلية بما تطرحه من احتمالات الصراع الوطني.

هذه النظرة التي لم تقلل من أهمية السعي لتوظيف الانتفاضة واستثمارها سياسياً، إلا أنها كانت على الدوام تبحث عن فتح آفاق استراتيجية أمام هذه الانتفاضة تمكنها من إحداث نقلة نوعية على المستوى الفلسطيني وتفعيل وتطوير الفعل الشعبي العربي للنهوض من اجل دعم القضة الفلسطينية.

ختاما: إن التناقض الرئيسي هو بين شعبنا وبين الاحتلال بمختلف أشكال وجوده العسكرية والاستيطانية والاقتصادية ، تتطلب من جميع القوى ان تستنهض دورها في دعم الانتفاضة والمقاومة الشعبية ، وفي المعركة الدائرة مع الاحتلال ، حيث سيأتي اليوم الذي تحكم فيه الانتفاضة سيطرتها على الأرض والشعب معاً، حينها سيبزغ فجر الحرية والاستقلال والعودة .

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط