الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا هذا بسلميته عَمَّر ولا ذاك بشعاراته حرر!

قالت لي جدتي ذات يوم أنه كان هنالك ثوراً أبيضاً يرقد في سهل أخضر ، يرقبه من قرب راع ذو حلة حمراء ، ويتربص لكليهما ذئبا أسوداّ ، لكل منهم هدفاً ومقصداً ، ماتت جدتي وحكايتها لم تنتهي ففي كل يوم أراها في تقاسيم عجوز تحكي نفس الحكاية في وطن مكلوم يتقاسمه ثلة من الغاصبين وقلة من المعدمين المحاربين من عدو اغتصب أرضهم وسمائهم وحاربهم في كل وقت وحين أما الشعب المكلوم باتت فوق جراحه الملح والهموم ، فلا وطن إسترد ولا حرية أوجد بل أضاع وحدته فصيلين كل منهم يجزم انه الشعب والشعب هم ، وكل له مبرراته ومسوقاته فلا هذا بسلميته عمر ولا ذاك بشعاراته حرر فإلى متى سيبقى هذا الحال كالوتين المقطوع الهادر لدم المجروح فإن ترك نازفا أهلكه ؟

إن أزمة الإنقسام لهو غصة ومرارة في قلب كل فلسطيني وطني وشريف فهو يوقن كل اليقين أن تفرقنا هو ضعفنا بل أيضاً يسلب منا ما تبقى من ارض ومقدسات ، فالقدس والقضايا المركزية والثوابت للشعب الفلسطيني يزداد الخطر عليها كلما بقينا متفرقين ، إن نواة هذا الشعب الثائر تكمن في قهره للمحتل الإسرائيلي في أصعب الظروف وإسقاطه كل المؤامرات وانهائه للمفرطين في قضيته ، بل أصبح قهرنا بأيدينا فرضاُ لا طواعية بالإنقسام طبعاً .

إن من يعتقد أن تنظيمه أو حزبه هو اكبر من فلسطين هو واهم بلا شك ففلسطين اكبر منا جميعاً فهي القضية المركزية العربية والإسلامية وبؤرة الصراع في كل العالم ، فلذلك يجب علينا كفلسطينيين العمل بشكل أكثر جدية وحزماً مع طرفي الإنقسام لإنهائه والعمل بشتى الطرق على إعادة اللحمة الوطنية بين شطري الوطن المنقسم أصلاً بواسطة الإحتلال ،فالوطن يئن تحت نير الإحتلال ويقاس كافة سياساته العنصرية والقمعية في الضفة الغربية وقطاع غزة ناهيك عن الوضع العربي والاقليمي المترهل الذي ينعكس سلباً على القضية الفلسطينية ، فنحن اليوم في أمس الحاجة إلى وحدة وطنية تحت علم واحد وحكومة واحدة تجمع كل الفصائل لتعبر عن كافة رغبات وتوجهات شعبنا الفلسطيني لتحقيق حلمه وأمله في تحرير فلسطين وعاصمتها القدس الشريف مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم وإطلاق سراح الأسرى وعودة اللاجئين ، فالشعب الفلسطيني شعب معطاء وولود للثوار ومدرسة للأحرار .

لقد بلغ السيل الزبى مع هذا الشعب الذي يعاني كل يوم من ويلات الإنقسام الذي أضر بمستقبل أطفالنا وحطم آمال شبابنا لأن الإنقسام يساهم في إستفراد العدو الإسرائيلي تارة على أبناء شعبنا في الضفة الغربية وتارة أخرى على القطاع .

لذلك يجب على الفصائل مجتمعة أن تبدأ العد العكسي لإنهاء الإنقسام برضى الطرفين أم عدمه ولو أدى إلى مقاطعة طرفي الإنقسام سياسياً لأنهم إن لم ينهوا إنقسامهم بكل تأكيد سينتهون وإن طال الزمن ام قصر ، وأن تعمل الفصائل على تشكيل حكومة وحدة وطنية خالية من طرفي الإنقسام لإجبار الطرفين على الموافقة بدون أي شروط لكليهما ، كما يجب أن تشكل الأحزاب والمؤسسات الفلسطينية هيئة رقابية سياسية ومالية وأمنية في حال إتفاق الطرفين على هذه الأطروحة وتفعيلها مستقبلاً قانونياً وتشريعياً إن امكن ذلك ، او العودة إلى القانون الفلسطيني أو الإبقاء عليها كحالة طارئة حتى زوال الإنقسام وعودة اللحمة لشطري الوطن .

وكما قال أحد الأسرى الفلسطينين كلمة خلدت وجست الوطنية والوحدة "إن بنادقنا مهما كثرت وتعال صوتها لا نوجهها نحو صدور أبناء شعبنا وإنما نحو صدور الأعداء" ، فالحل يكمن في إحتواء كل طرف للآخر وغض النظر عن كل ما أساء وكل ما أضر بقضيتنا وشعبنا وتجاوز هذه الأزمة شريطة تقديم طرفي الإنقسام الإعتذار لشعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج ، على أي حال قد تبدو هذه المقالة كخاطرة سياسية لكنها في الواقع ترجمة حقيقية تترجم بصدق ما يشعر به كل فلسطيني في الداخل والشتات فالقلب والوجدان ينزف حبراً ليحيك أملاً جديدا أو يدق ناقوساً يصدح لمن يهمه الامر قبل فوات الاوان .

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط