الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا لحكم الشعب في إيران؟

لا لحكم الشعب في إيران؟

تاريخ النشر: 2025-06-23 | 15:26

  بهذا المعنى عبر الغرب عن دعمه للدكتاتورية الشاهنشاهية سابقاً دعماً مطلقاً، ونحى نفس المنحى في تعامله مع دكتاتورية الملالي التي شكلت حالة من التعفن السياسي طويل الأمد أجج استعداء شعوب المنطقة وفي مقدمتها الشعب الإيراني الباحث عن حريته المسلوبة، وكرامته المخطوفة منذ عقود وعقود. إن حقبة الشاهنشاهية تم فرضها من قبل الغرب لتكون راعية لمصالحه بأبعادها مرتفعة السقوف، والتي لا يحدها حد محدود، فهي تتوافق مع طموحاته الخارجة عن العرف والاعتراف دون مراعاة لأدنى درجات الشعور الإنساني المتمثل بالحس الجمعي للشعب الإيراني، وتالياً تقويض وإسكات كل ما يتعارض مع النهج الذي اختطه الغرب، وسار عليه رغم انكشاف المآرب الباعثة على نفور شعوب المنطقة من تلك السياسات البعيدة كل البعد عن المنطق السليم، والمستخفة بكل القيم البشرية المتحضرة سعياً وراء تثبيت أركان حكم الظلمة على حساب الشعوب صاحبة الحقوق المهدورة، والتي لم تجد بداً من المجابهة بكل الوسائل المتاحة لها بغية التخلص من كابوس الظلم المستفحل المتنامي يوماً بعد يوم.

إن انتفاضة الشعب الإيراني الرامية إلى إسقاط نظام الملالي، واستبداله بنظام وطني ديمقراطي لهي حراكٌ ينبثق من صلب رغبات الشعب وتطلعاته للعيش الكريم بكل دعة وسلام مع بقية شعوب العالم.. ولقد قدمت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خطاباً هاماً في جلسة البرلمان الأوربي المنعقدة في ستراسبورغ بتاريخ ١٨/ ٦/ ٢٠٢٥ حيث عرضت حلولاً جذرية عميقة لمستقبل إيران مؤكدة على ضرورة التغيير البنيوي لتحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية في إيران الغد، وأشارت إلى الأزمة العميقة متعددة الأبعاد، المفروضة من قبل النظام الديني على إيران حيث قالت ( اليوم إيران على أعتاب تحول تاريخي لأن أزمة سقوط النظام الديني قد اجتاحت كل أركان الحكم، وشعب إيران اليوم أكثر من أي وقت مضى مستمسك بالتغيير، منوهة إلى الحرب الإقليمية الأخيرة التي اندلعت في ١٣/ ٦/ ٢٠٢٥ والتي تتنافى وسياسة الاسترضاء الغربية تجاه طهران، وقد أدت إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، كما أكدت السيدة رجوي ( إن الاسترضاء هو الذي فرض الحرب، وإن الحل الحقيقي هو تغيير النظام بيد الشعب والمقاومة المنظمة ) وقد وصفت نظام الملالي بأنه غير قابل للإصلاح وأنه مصدر للإرهاب، ولم يتخل يوماً عن سعيه للحصول على السلاح النووي، وأشارت إلى ضرورة الاعتراف بالمقاومة الإيرانية قائلة ( ما أردناه دائماً هو المقاومة كما قاومتم أنتم الأوربيون الفاشية الدينية سابقاً) وتطرقت السيدة رجوي إلى أكثر من ١٣٥٠ حالة إعدام في إيران منذ أغسطس ٢٠٢٤ وهي أعلى معدل إعدام لسكان العالم قاطبة، ونوهت إلى أكثر من ٣٠٠٠ عملية احتجاجية نفذتها وحدات المقاومة خلال العام الماضي وقالت( لا توجد في العالم احتجاجات ومقاومة للتغيير بهذا الانتشار والاستمرارية كما في إيران)، وفي ختام خطابها شددت على أن الطريق الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في إيران والمنطقة هو تغيير النظام بيد الشعب والمقاومة المنظمة، ودعت المجتمع الدولي إلى دعم هذا الحل والاعتراف بحقوق الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية، وأضافت ( إن الحرب التي بدأت فجر يوم الجمعة ١٣ يونيو تمثل بداية مرحلة خطيرة في وضع إيران والتحولات الإقليمية، لكن يجب أن أؤكد أن الحرب الحقيقية تلك التي بدأت قبل / ٤٤/ عاماً وتحديداً في ٢٠ يونيو ١٩٨١ وهي حرب الشعب الإيراني ومقاومته لحكم الفاشية الدينية، وحلها الوحيد هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية) لذلك نقول -: لا لنظام الشاه، ولا لنظام الملالي لأن شعب إيران لا يقبل بأي شكل من أشكال الاستبداد، بل يريد الحرية والحرية دون سواها. لقد آن الأوان كي يبادر البرلمان الأوربي والدول الأعضاء فيه إلى الاعتراف رسمياً بنضال الشعب الإيراني، وبشرعية معركة شباب الانتفاضة الداعين للحرية ضد نظام الملالي وقواته القمعية المجردة من أي حس وطني، والآيلة إلى السقوط الحتمي الذي بات قريباً قاب قوسين أو أدنى بإذنه تعالى.

استمد المشهد السياسي في إيران تحت حكم نظام الملالي المستبد قدرته على البقاء من خلال دعم الغرب الواسع له وتمكينه في المنطقة مما سمح له ومكنه من اضطهاد الشعب الإيراني وقتل وتشريد شعوب المنطقة وهدم قدراتها الاقتصادية، وقد أعاق هذا الدعم الواسع كافة ثورات الشعب الإيراني الرامية إلى إسقاط النظام وتبديله بنظام وطني ديمقراطي وفق برنامج المواد العشر الذي تبنته المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، ولم يكتفي الغرب بدعم الملالي فحسب بل ذهبوا إلى العمل على تقييد المقاومة الإيرانية وأنشطتها لصالح النظام واستمراره في الحكم؟

واليوم يسعى الغرب نفسه إلى أمرين الأول تدمير الدولة الإيرانية كما دمروا العراق وسوريا وهذا أمر مرفوض تماماً، والأمر الثاني هو إعادة فرض نظام سياسي خارج إرادة الشعب كعمله على إعادة تسويق بقايا دكتاتورية الشاه المخلوع لفرض هذه البقايا الملطخة أياديها بدماء أبناء الشعب الإيراني..

في الوقت الذي نستنكر فيه سياسة الغرب المُهادنة نبين بأننا جميعا نرفض هذه السياسة ومساعيه لتدمير الدولة الإيرانية وإلحاق الأذى بالشعب الإيراني وبممتلكاته.. ونذكر الغرب برفضه الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مواجهة نظام الملالي بكافة السبل المشروعة الممكنة لإسقاط الملالي، ودعم الغرب للملالي الذي استمر منذ عام 1979 حتى اليوم، وكم تغاضى هذا الغرب عن معاناة الشعب الإيراني وكم مارس نهجاً عدوانياً ضد المقاومة الإيرانية.

لا خيار سوى الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته ودعم مشروع برنامج المواد العشر من أجل إيران ديمقراطية حرة وغير نووية.. ولا خيار أفضل من الاستماع إلى صوت الشعب الإيراني الرافض للدكتاتورية الشاهنشاهية ودكتاتورية الملالي.

 

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط