الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا كرامة لرئيس في بيته

لا كرامة لرئيس في بيته

تاريخ النشر: 2015-12-27 | 22:12

فوجئت كما فوجئ الكثيرون غيري من الفلسطينيين والعرب بخبر قيام رئيس وزراء " الكيان الصهيوني " بالاعتذار الشخصي ل " الرئيس " محمود عباس عن محاولة جيش الاحتلال الصهيوني تفتيش بيت " الرئيس " بهدف البحث عن " مطلوبٍ " فلسطيني وكأن هذه المحاولة قد جاءت بتصرف فردي من عناصر الجيش الصهيوني– وكأن نتنياهو ورجالاته لا يعرفون بتلك المحاولة ولم يقوموا بالتخطيط لها ، وكأن قيادة قوات الصهاينة لا ترتبط بخط مباشر بوزير دفاع الصهاينة وبرئيس وزرائهم شخصياً – ولا أعرف فيما إذا انطلت هذه الحجة على " الرئيس " والمقربين منه أم لا ، وسواء كانت الإجابة بهذا أوذاك ، فمجرد التفكير بالتفتيش في بيت " الرئيس " أو في حديقة البيت الرئاسي يعتبر وبكل المقاييس وفي كافة الأعراف تهجماً غير مقبول وبغض النظر عن النظرة التي ينظرها الصهاينة لل " رئيس عباس " .

يعتذر الصهاينة عن المحاولة التي تمت فعلاً أمام أنظار حرس الرئاسة وعلى بيت " الرئيس " الذي لا يمكن اعتباره بأي حال من الأحوال بيتاً عادياً ليتم تجاهل أصحابه ، فليس هناك إلا رئاسة واحدة ، وليس هناك إلا " رئيس " واحد ، وبغض النظر عن محاولات الطعن في شرعية الرئاسة ذات الولاية المنتهية ، أو التشكيك في وجود دولة تستدعي رئاسة لها ، وسواء كان الرئيس المقصود هو رئيس سلطة الحكم الذاتي أو رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، فإن تلك المحاولة لتفتيش البيت تحمل في ثناياها معانٍ كبيرة ومفاهيم خطيرة يجب علينا وعلى الرئاسة التوقف عندها واتخاذ القرار الحاسم بشأنها .

ولا أدري لماذا عادت بي الذاكرة إلى نفس الشهر ديسمبر / كانون الأول من عام 2003 يوم باشر المفتشون التابعون للأمم المتحدة بتفتيش القصر الجمهوري في بغداد الذي يمثل مركز السيادة الرئيسي في العراق علاوة على كونها مكان سكن الرئيس الراحل صدام حسين في عملية إنتهاك صارخ لحرية وسيادة العراق تحت ستار وقرار أممي .

وحزنت كثيراً وتألمت حين قرأت وعلمت عن قصور الرئيس معمر القذافي وتحويلها إلى أسواق شعبية وأسواق للحيوانات ومكبات للنفايات .

وبالرغم من عدم انسجامي الفكري مع مواقف وقرارات الرئيس صدام حسين في حينه ، وعلى الرغم من عدم قبولي لكل تصرفات الرئيس معمر القذافي ، وبالرغم من عدم موافقتي على نهج وقرارت " الرئيس " عباس ، إلا انني وكعربي أستذكر وبألم شديد الشعور بالذل الذي انتابني خلال عام 2003 ، يوم دخل المفتشون الدوليون القصر الرئاسي في العراق وغرفة نوم الرئيس صدام علهم يعثروا على قنبلة ذرية فيها !!!!، ذل وإذلال ما بعده ذل ولا إذلال ، ذل تبعه احتلال وتدمير العراق ، وإخراج صدام من تلك الحفرة وتصويره كرسالة لمؤيديه لتثبيطهم بإذلال رمزهم ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بإعدامه في أول أيام عيد الأضحى المبارك من عام 1427 هجرية الموافق 30 ديسمبر / كانون الأول 2006 ، ولا أدري لماذا ينتابني الشعور بالذل ثانية وأنا أقرأ خبر رسالة الاعتذار عن محاولة الجيش الصهيوني تفتيش قصر الرئاسة الفلسطينية ، هذه المحاولة التي تحمل في نظري وربما في نظر الكثيرين مؤشراً خطيراً ورسالة واضحة جلية بأن لا حرمة للرئاسة الفلسطينية ، ولا وجود لشريك فلسطيني ، ولا وجود حتى لفلسطين ، كما جاء على لسان حاييم كاتس وزير "الرفاه" في حكومة نيتنياهو قبل أيام والذي دعا إلى إقتلاع الفلسطينيين من وطنهم وتشريدهم في الدول العربية المحيطة حين قال "لا يوجد فلسطين وليذهب الفلسطينيون إلى الاردن والسعودية والكويت ومصر والعراق" ، فماذا يريد الصهاينة من كل ذلك؟ وهل يريدون إعادة الضفة الغربية إلى الإدارة المدنية والحكم العسكري والتنصل مما ترتبه عليهم اتفاقية الذل في اوسلو على الرغم من حصولهم من خلالها على أكثر مما كانوا يحلمون أو يتوقعون ، وهل الصهاينة قد أصبحوا أغبياء فجأة ليتحملوا كلفة الاحتلال الباهظة ، أم انها رسالة للسلطة وقيادتها لتقديم المزيد من التنازل !!!! وعن ماذا سيتنازلون ؟؟!!

وبعد ، فمن حقي ان أتساءل ويتساءل غيري عن ماذا ستؤول إليه الأمور ، وهل ستتكرر محاولة التفتيش ، هل سيكون للرئاسة وللرئيس عباس موقف محدد لوقف الاستهتار والعنجهية الصهيونية ،هل سيتم تصعيد المقاومة وتفعيلها وشحن الإنتفاضة ودعمها ، وهل سيتم توجيه قوى الأمن الفلسطيني للمساهمة في الانتفاضة بدلا من قمع المسيرات الشعبية في مناطق السلطة ، وهل سيتم وقف التنسيق الأمني بين الصهاينة وسلطة أوسلو .... أسئلة لا بد من الإجابة عليها ، ولكن الجواب على كل تلك الأسئلة محصور فقط بقيادة سلطة أوسلو ورئيسها الذي لابد وأن يحافظ على شعبه وكرامة وحقوق شعبة بالحرية والتحرير.

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط