الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا كبيرة للمسكنات

لا كبيرة للمسكنات

تاريخ النشر: 2020-06-28 | 17:12

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

تقوم كل من إدارة ترامب، وحكومة نتنياهو منذ فترة بمحالاوت إلتفافية على قرار القيادة الفلسطينية المتحلل من الإتفاقات المبرمة مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، ومن كل اشكال التنسيق مع الجهتين، لإنها جزء من الكل، وليست إستثناءا. ولم تتوقف بعض الشخصيات والدول ذات العلاقة مع الجانبين من نقل الرسائل الشفوية المطمئنة، ونثر الوعود، وفي ذات الوقت، التلويح بالعصا الغليظة، والتهديد والوعيد المعلن والمبطن لثني القيادة عن موقفها وقرارها.

لكن قيادة منظمة التحرير لم تهن، ولم تتراجع، ولم تخش شيئا، لإنها تدرك الحقيقة المرة، التي ينطبق عليها المثل الشعبي الفلسطيني: "اللي خايفين منه، قاعدين عليه!" ولا يوجد شيء نخسره أكثر مما نعيشه في الواقع المؤلم. ونتيجة صلابة وصمود الشعب والقيادة على حد سواء في رفض صفقة ترامب نتنياهو، وأحد ابرز فصولها الضم للأغوار الفلسطينية، التي تزيد مساحتهاعن ال30% إنقلب السحر على الساحر، حيث تعاظم الرفض العالمي لجريمة الحرب الإسرائيلية، وبدأ يتخذ منحاً أكثر جدية وخشونة مما كان عليه في المحطات السابقة، وايضا أخذت مواقف الإدارتان الأميركية والإسرائيلية في التصدع والتآكل، رغم وجود جناح الصقور الفاشي في اوساط القيادتين غير العابىء بالنتائج والتداعيات، والمتعجل الضم للأراضي الفلسطينية. 

ويجري بين الفينة والأخرى نشر وبث وتسريب أخبار عن نية حكومة نتنياهو بعدم الضم للأغوار، وانما لبعض المستعمرات والنقاط الهامة للأمن الإسرائيلي، وبعضها كما طالب سفير دولة الإمارات العربية المتحدة، يوسف العتيبة ب"تأجيل الضم" لوقت آخر أكثر ملائمة .. إلخ من السياسات الترقيعية والبالية. كل هذة الأخبار وغيرها لن تثني، ولن تفت في عزم القيادة الفلسطينية. لإنها لا تغير من معادلة الصراع شيئا، فالأساس الناظم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، هو جذره، وعنوانه الأول، اي الإستعمار بحد ذاته، وليس ضم جزء، أو الضم الكامل، او تأجيل موعد الضم، او زيادة الرشوة المالية، أو اي محاولة من هذا القبيل.

كل التفاصيل المذكورة لا يجوز لها ان تحرف بوصلة الصراع، والهدف الأساس من عملية السلام، والذي يتمثل في أزالة الإستعمار الإسرائيلي مرة وإلى الأبد عن كل مليمتر من اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وأغوارها، وعدم بقاء مستعمر واحد فيها، والتمتع بالسيادة الكاملة، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194. غير ذلك يصبح الحديث غير ذي شأن، ولا يمت بصلة لجذور الصراع. ويبقى مجرد ترهات مرفوضة، اضف إلى انه يفتح الباب على مصاريعه لعودة العنف والفوضى والحروب.

وعليه تملي الضرورة الحذر من الوقوع في حقول الغام المسكنات، أوالتورط في تجزئة المجزء تحت ذرائع واهية، لا تستقيم، ولا تستجيب للحد الأدنى من المصالح الوطنية العاليا. والتأكيد على ان رفض الضم وصفقة القرن الترامبية، هو الرفض المبدأي الحاسم لإية مقايضات ومناورات عبثية تستهدف الهدف الفلسطيني المركزي والجامع للكل الوطني، والتمسك الثابت بالثوابت الوطنية في إستقلال ناجز وكامل للدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، دولة متواصلة الحدود والجغرافيا والسكان والسيادة الإدارية والسياسية والديبلوماسية والأمنية، وضمان عودة اللاجئين لديارهم التي طرودوا وشردوا منها عامي النكبة والنكسة.

لذا على الحاوي الفاسد نتنياهو، وعلى الرئيس ترامب وفريقه الصهيوني والمتصهين الكف عن الألاعيب والمناورات المفضوحة والمكشوفة. لإنه في حال إنقلبت معادلة الصراع، فهم اول الخاسرين، وليس الشعب الفلسطيني وقيادته، لإنهم لن يخسروا شيئا، كونهم واقعون تحت نير الإستعمار، وسيواصلون الكفاح بكل اشكاله والوانه حتى يستعيدوا حقوقهم كاملة بالحدود المعلن عنها، والمنسجمة مع الشرعية الدولية وإستحقاقاتها لبناء ركائز السلام والعدالة النسبية.

 نعم الشعب العربي الفلسطيني ضعيف وصغير، ولكنه صاحب إرادة فولاذية لا تقهر، لا تستهينوا به. وإياكم ان تعتقدوا، ان الكرسي والطاولة والعمل البيروقراطي غَّير الناس كثيرا، ففي الظاهرة العلنية في بيروت وعمان ودمشق وتونس والجزائر ايضا كان هناك طاولات وكراسي، ولكن القيادة والشعب كانوا في خندق الثورة. والثورة المعاصرة، وإن إختلف طابعها منذ اوسلو، غير انها لم تنته، ولن تتوقف إلآ بتحقيق الأهداف والثوابت الوطنية كاملة غير منقوصة.

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط