الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا قاع للخيانة والقمة للمقاومة

لا قاع للخيانة والقمة للمقاومة

تاريخ النشر: 2019-01-02 | 22:31

تبدأ الخيانة باحتقار طاقات الوطن، وعدم الثقة بقدرات الناس، ثم تتطور الخيانة فتصير بيعاً للوطن، وغدراً بالناس، ولو راجعت سيرة حياة الخائنين، لوجدت أنهم يكرهون الناس، ويستخفون بالآخرين، ويحقدون على المجتمع، ولهم في ذلك تجارب شخصية تحفزهم على الانتقام، وتسهل لهم الوقوع في الشرك، ليصيروا عملاء عن رغبة أو عن جهالة.
وقبل الحديث عن مدرسة الخيانة في الوطن العربي لا بد من توثيق موقف وطني، وتقديم كلمة شكر وافتخار للوزيرة الأردنية جمانة غنيمات، التي داست على العلم الإسرائيلي في نقابة المهندسين، بعد أن تجنب المرور من فوق ذاك العلم كثير ممن يلبسون ثوب الوطن!
جمانة لها من اسمها سلوك، ولها من عائلة غنيمات نفسها تاريخ وطني عربي إسلامي يشرف كل عزيز، ويبصق على لحية كل ذليل، جمانة على خلاف مع المحامي أيمن أبو ريا، الذي أسس حزباً عربياً جديداً، سيخوض فيه انتخابات الكنيست الإسرائيلية، تحت اسم البيت العربي، ليحاكي بهذه التسمية حزب "البيت اليهودي" الذي كان يتزعمه المتطرف نفتالي بينت.
حزب "البيت العربي" لا عربي فيه إلا الاسم، لأن منهاج هذا الحزب والسلوك والتفكير والأطماع والتنظير كله يهودي، فزعيم هذا الحزب يحترم حق الشعب اليهودي في دولة له، ويحترم رموز الدولة؛ مثل العلم والسلام الوطني، وهذا الاحترام لهذه الرموز لا يعني الخروج عن الإجماع العربي فحسب، وإنما يعني احتقار الوجود الفلسطيني نفسه على أرض فلسطين التاريخية.
الخيانة لفلسطين وشعبها لم تعد في زمن التعان الأمني المقدس وجهة نظر، كما توقع ذلك الشهيد صلاح خلف، الخيانة صارت فلسفة ومدرسة لها مدير خبير، وفيها محاضرون مخضرمون، ويتخرج منها المئات الذين يقدسون السلام الوطني الإسرائيلي، ويعترفون بيهودية الدولة، ومن هؤلاء الكاتبة الكويتية فجر السعيد، التي غردت مع التطبيع، ومع التعاون الأمني والتواصل الاجتماعي والعناق العاطفي مع الصهاينة، فجر الشيطان كاتبة يتبرأ منها الشعب العربي الكويتي، وتفتخر بها وزارة الخارجية الإسرائيلية التي أطلقت عليها لقتب: فجر الشجاعة، وفجر التطبيع العربي مع الصهاينة، لتسهيل مهمة سيطرتهم على الأرض الفلسطينية.
الخيانة لم تعد وجهة نظر، الخيانة صارت تآلف وتحالف وثيق الصلة بين كل أولئك الذين يديرون مدرسة التعاون الأمني، ويكفي أن تعرف أن فجر السعيد أو فجر الشجاعة أو فجر الشيطان ما هي إلا تلميذة تدربت في مدرسة محمود عباس، وقد زارته في مقاطعته، والتقطت معه الصور، ونطقت بلسانه حين قالت عشية رأس السنة: إنها تؤيد وبشده التطبيع مع دولة إسرائيل، والانفتاح التجاري عليها، وإدخال رؤوس الأموال العربية للاستثمار فيها، وفتح السياحة، وخاصة السياحة الدينية، وزيارة القدس والمسجد الأقصى وقبة الصخرة وكنيسة القيامة".
وسط هذا الجو القاتم من الخيانة التي صارت وجهة نظر، ينبري المزاج العربي العفيف الكريم في نقابة المهندسين في الأردن، وفي نقابة المحامين في القاهرة، وفي كل النقابات والمؤسسات العربية من شرق هذا الوطن إلى غربة، والذي دلل بالتجربة، وبعد عشرات السنين من اتفاقيات السلام مع الصهاينة، أن المزاج العربي لما يزل يرفض التدنيس والتدليس، ويرفض دعوة محمود عباس ومحمود الهباش لزيارة القدس تحت الراية الإسرائيلية، بحجة أن زيارة السجين لا تعني زيارة السجان، لقد رفض المزاج العربي هذه الأكذوبة، ورفض أن يمد يده المتوضئة بالكرامة لتصافح يد رئيس المخابرات الإسرائيلية كما يفعل محمود عباس، ورفض أن يصفق بيديه العربيتين الطاهرتين لكل رئيس أو ملك وضع يده في يد رئيس جهاز الموساد، أو رئيس الوزراء نتانياهو، أو أي شخصية إسرائيلية تلوثت يدها بالدم العربي.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط