الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا شيءَ أكثر .... لا شيءَ أقل

لا شيءَ أكثر .... لا شيءَ أقل

تاريخ النشر: 2022-11-06 | 16:03

"أن اتزوج وأنجب أطفالاً من أجل تحرير فلسطين " بهذه الكلمات عبر الشهيد " فارق سلامة" عن أمنيته المنشودة , كان يرتب أمور زفافه والسعادة تغمر قلبه , وروحهُ مفعمة بالحياة والأمل خلال تجهيزات الزفاف وإعداد وليمة العرس , وعروسه تقفُ متهللة فرحاً وتتغلغل إليها الغبطة والسعادة والفرح يعتلي روحها من حيثُ لا تعلم فجعلها منكبةً على تفاصيل ذلك اليوم , قبل أن يغتال الاحتلال الإسرائيلي فرحة العروسين ويستهدف العريس " فاروق سلامة " 28عاماً في مخيم جنين , برصاصاتِ غدره قتلَ جسداً وفرحاً مرتقباً, وحول العُرس إلى مأتم , وبدلة الزفاف إلى كفن , ولافتات دعوة الفرح إلى لافتات تأبين وتشييع , وغطرسة المحتل وصلافته سرقت الفرحة من قلوب عائلته.

فاروق كان يحلمُ بالاستقرار وتكوين عائلة , ويستعد لحفل الزفاف المقرر يوم السبت بدأ بتوزيع بطاقات الفرح على المدعوين , وإعداد ولائم العرس , وتخصيص يوم الجمعة ليحتفل مع أصدقائه وعائلته ابتهاجاً وسعادةً بزواجه , وعروسه كانت تحضر نفسها لليلة الحناء والزفاف وتختارُ أثاث منزلها الذي سيجمعها مع رفيق دربها , ووالدته " هنية سلامة " التي كانت تقوم بكي بدلة العروس وإعداد الحلوى للطعام وترمقُ نجلها بنظرة يملؤها الحب والسعادة وتردد الأهازيج الشعبية " عريسنا حلو .... لا تقولوا عنه أسمر" .

فلم تدرك والدة العريس أنها ستجوب أروقة مستشفى جنين الحكومي بحثاً عن ابنها العريس , وتصدح بأعلى صوتها حتى وصلت أصداؤها إلى كل المسامع " وين العريس ؟ الحمد لله يما ، الحور العين يا فاروق، مستحيل فاروق يموت، فاروق راجع" وتعلتيها الدهشة والجمود , فضاقت وتشعثت بها الأمكنة وبدأت تتسربُ إلى نفسها مشاعر متضاربة حزناً على فراق نجلها وفرحاً وفخراً بنيله الشهادة في سبيل الله والدفاع عن الوطن , فقد أضاءَ فاروق بدماءه قنديل الحرية وبجسده الطاهر جسراً يصعدُ به نحو الجنان , ويرفض التخاذل والذل أحسنت تربية شبلها ليقف في وجه العدو الهش , ويهز بسلاحه منظومته الأمنية الهشة .

السفاحين الصهاينة يتعمدون فلسفة الانتقام من الفلسطينيين واراقة دمائهم برصاصات غدرهم فيجدون في دمائهم لعبة مسلية يمارسونها بقذائف حقدهم المدمرة والتي أطفأت فرحة عائلة أبو قايدة باستهداف والدة العريس نعامة ابو قايدة ( أم الوليد ) 62 عاماً , فلم تعلم أم وليد التي ذهبت إلى احضار العروس أنها ستعود محمولةً على الأكتاف وأن يوم زفاف نجلها الذي انتظرته طويلاً سيكون آخر يوم في حياتها، إذ استشهدت في قصف إسرائيلي استهدف سيارتها وهي في طريقها لجلب عروس ابنها بعدما أن الغيت مراسم الزفاف نظراً للظروف التي كان يمر بها قطاع غزة , فكانت تنشد الأهازيج الشعبية قبل خروجها لجلب العروس من بيتها " ماني شايفها وين أم العرس " , والنساء من حولها خائفات ويرددن" الله يهنيها امك يا العريس" وينثرن الياسمين , قبل أن يسقط الياسمين وتسقط ام العريس وتعود شهيدة , ونزرع الورد في المقابر على هيئة شهداء فتنبت في بيوتنا مثمرة بالحزن والبكاء .

لم يكتفِ الاحتلال الإسرائيلي بإلغاء حفل زفاف نجلها بل ترصدَ الموقف , وصمم على قتل فرحة العائلة مستهجناً لا مُبالياً فهذا هو الوجه الحقيقي للاحتلال القائم على سياسات القتل والإرهاب وارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين , في محاولات غير مجدية في سبيل اضعاف روح المقاومة الفلسطينية وكسر صمود ونضال الشعب الفلسطيني , " فاروق " و" أم وليد" حالات من معاناة آلاف الفلسطينيين فاغتال الاحتلال فرحة عائلة الشهيد محمد عباس قبل 3 أشهر من زفاف نجلها , ورصاصته سرقت فرحة عائلة الشهيد مجاهد رابي الذين كانوا يستعدون إلى " الفرح" لاشيء أكثر لا شيء أقل.

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط