الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في تأمل تجربة الكتابة

لا شهوة لديّ لأخسر المزيد من الوقت دون طائل

لا شهوة لديّ لأخسر المزيد من الوقت دون طائل

تاريخ النشر: 2021-07-07 | 08:36

يعود إلى الوجهة مقالي "أجمل ما في المرأة ثدياها" بعد أن نبشت فيه الإعلامية ميس وزني معدة برنامج "في فلك الممنوع" أحد برامج قناة "فرنسا 24" وهي تعد حلقة خاصة حول الثدي بين وظيفتيه الجنسية ووظيفة الأمومة"، وهما الوظيفتان اللتان خصصت لهما المقال المنشور في شهر آذار عام 2016 وتعرضت بسببه إلى مضايقات كبيرة وحفلة تنمر واسعة من المجتمع التربوي الفلسطيني، والخضوع إلى لجنتي تحقيق، وقد تمخض عن ذلك "عقوبة" إدارية، مع التهديد بعقوبة أشد لو تكرر هذا النوع من الكتابة.

لا أريد أن أتحدث عن المقال ولا عن لجنة التحقيق ولا عن ملابسات ذلك، فقد خصصت لكل تلك التداعيات كتاباً خاصا تحت عنوان "قصة مقال"، وسأعمل على نشره قريباً. لكن ما هو مفيد في هذا الجانب هو دخول المقال إلى برنامج "في فلك الممنوع" الذي يناقش في حلقاته قضايا تعد من (التابو) الاجتماعي أو السياسي أو الديني، وأن يعود ليكون في الواجهة من جديد؛ فتتصل بي معدة البرنامج ميس وزني لتنسق بشأن مشاركتي بحلقة خاصة تحت عنوان "ثدي المرأة سيد المحرمات" وكانت الحلقة بمشاركة كل من علياء المهدي من السويد، ويعرفها البرنامج على أنها ناشطة نسوية، وعُرف عنها أنها كشف عن ثدييها في خطوة احتجاجية ضد المجتمع وأنظمته وقوانينه. كما شارك في الحلقة أيضا الباحث أبو بكر حركات من الرباط، وهو كما يعرّفه البرنامج معالج نفسي ومتخصص في علم الجنس، وكذلك الدكتور أحمد الأبيض من تونس، وهو طبيب وباحث في القضايا الاجتماعية.

استمر التسجيل في استديو رام الله حوالي الساعة لحلقة لا تتعدى (45) دقيقة، ما يعني خضوع الحلقة للمونتاج، وهذا أمر عادي وطبيعي ولازم. وتمحورت مشاركتي في المداخلة الأولى حول حضور الثديين في الأدب العربي قديما وحديثا، فتحدثت عن ذكر الثدي في معلقة عمرو بن كلثوم، "وثديا مثل حق العاج رخصاُ، حصاناً من أكف اللامسينا"، وصولا إلى محمود درويش وما قاله في قصيدته المشهورة بعنوان "انتظرها"، وهي قصيدة "درس من كاموسطرا" حيث يشبه الثديين بطيري حجل غافيين على صدر امرأة ما، مرورا بنزار قباني وحضور النهدين في شعره بكثرة لافتة. هذا كان ملخصا لجواب المداخلة الأولى التي كانت في بداية البرنامج تقريبا، لأعود بعد صمت طويل إلى مداخلة أخرى في نهاية الحلقة حول "واجب الشعراء والكتاب في تغيير النظرة حول موضوع الثدي" فيما يتصل بموضوع الحلقة، فتحدثت باقتضاب لأن وقت البرنامج قد شارف على الانتهاء، كما قالت مقدمة البرنامج "ميسلون نصار".

كعادتي بعد كل لقاء، وهي لقاءات قليلة بالمناسبة، لا أكون راضيا عن نفسي رضا تاما، فثمة أمور تحدث لا قِبَل لك بردها أو التعامل معها، أو أن تكيّفها خدمة لما تريد أن تقوله. كانت مداخلتاي قصيرتين، وبدوتا هامشيتين، فقد استولى الضيوف الآخرون على الحديث، وقد كان بإمكان مقدمة البرنامج الاستغناء عن وجودي ومشاركتي، فالكل يفتي في الأدب والشعر والنقد.

على أي حال لم تكن المشاركة جيدة، ولم توفّر لي الظروف كل ما كنت أود الحديث عنه، وخاصة في رمزية الكشف عن الأعضاء الحساسة من الجسم، فعندما يلجأ المحتجون إلى هذه الطريقة فهم لا يريدون ترسيخ التعري في المجتمع ومخالفة ما استقر من قيم إنسانية ومواضعات عامة بشرية، وإنما فقط يريدون لفت الانتباه محتجين على قضايا محددة، وقد قام كثيرون نساء ورجالا بخطوات مشابهة في الكشف عن أعضائهم الجنسية، الفرج والقضيب والمؤخرة مثلا والكتابة عليها شعارات ضد النظام المحتجين عليه. فالمسألة لا تقف عند حد المرأة فقط، أو عند الثديين كذلك بل ربما تصل إلى التعري الكامل في بعض المظاهرات والأحداث.

هل أقول كما يقول الأردنيون بعد كل هزيمة في مباراة دولية: "يكفيني شرف المشاركة"، لكنني لست لاعب كرة قدم، وإنما كاتب ولي وجهة نظر، تلك النظرة التي انتهى للأسف وقت البرنامج، ولم أستطيع أن أتحدث عنها في كل النقاط التي أعددت لها إعدادا جيداً، ويبقى يحيرني سؤال أوجهه لمقدمة الحلقة: لماذا فقط حصرتني في الجانب الأدبي ولم تشركني في النقاش ببقية محطات الحلقة؟". كـأن الشاعر والناقد والكاتب لا يملك إلا إجابات شعرية ونقدية فقط، وليس له وجهات نظر في الحياة والناس والدين، والقضايا العامة والخاصة. هل كان عدم توفيق وتقدير من مقدمة البرنامج؟ محزن ومحبط جدا ما تمّ، وقد خسرت من عمري أكثر من ثلاث ساعات في الطريق إلى رام الله، وفي الاستديو دون أن يكون هناك أي فائدة تذكر، عدا القلق والتعب والتفكير والإعداد، وكل ذلك ذهب أدراج الرياح، فأعدم في ساعة التسجيل في استديو رام الله.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط