الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا ديمقراطية مؤتمر بايدن

لا ديمقراطية مؤتمر بايدن

تاريخ النشر: 2021-11-30 | 06:14

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

مفهوم الديمقراطية في المنظومة الرأسمالية يخضع لعملية انتقائية، ولحسابات سياسة أنظمتها المتصادمة مع ركائز الديمقراطية، ولمعايير لا تمت بصلة للديمقراطية. ولا أجانب الصواب والواقع، ان اكدت على ما اكد عليه فلاديمير ايلتش لينين دون الاقتباس الحرفي للنص، وانما ادراج مضمون مقولته، التي تضمنت الاتي: بأن الديمقراطية البرجوازية، هي ديمقراطية مشوهة، ولا يعنيها من الديمقراطية إلا استغلال قوة العمل، وتحقيق الربح. وفي حال تصادمت مصالح النظام مع الديمقراطية نتاج الازمات الداخلية، فانه يلغيها. لإن النظام لا يتورع عن استخدام السلاح، وبسط السلطة بالقوة. والعودة للزعيم البلشفي لا يعني ان الديمقراطية الاشتراكية احسن حالا، لا بل للأسف الشديد أسوأ، ولم تشهد الأنظمة الاشتراكية بمختلف مسمياتها ونماذجها أي من معايير الديمقراطية، وهو ما أدى لانهيارها واضمحلالها.

ما اردت التأكيد عليه، ان المؤتمر الذي يدعو له الان الرئيس الأميركي، جو بايدن تحت عنوان "قمة الديمقراطية"، الذي يفترض ان يعقد في 9 و10 كانون اول/ ديسمبر القادم لا يمت للديمقراطية بصلة لا من حيث الشكل، ولا من حيث المضمون، وهو مجرد ترويج لبضاعة فاقدة الاهلية. لا سيما وان الجزء الأكبر من ال108 دول المدعوة ليست ديمقراطية وتعاني شعوبها من أنظمة استعمارية فاشية كإسرائيل، ويمينية مستبدة كالعديد من الأنظمة في اميركا اللاتينية البرازيل نموذجا واسيا وافريقيا، وحتى الرئيس والإدارة والبلد الداعي تعاني فيه الديمقراطية من تشوهات حادة، وفي دول الغرب الرأسمالي عموما.

فضلا عن انها تستعمل مفهوم الديمقراطية وحقوق الانسان لأغراض سياسية وظيفية بما يخدم أهدافها ومصالحها على حساب مصالح وحقوق الدول الأخرى في العالم ككل، ودول العالم الثالث بشكل خاص، ولم تتوانى الولايات المتحدة منذ استقلت 1776 حتى اليوم عن التدخل في شؤون دول العالم، وتغيير أنظمتها السياسية إما عبر الانقضاض عليها. كما حصل في بنما عندما قامت باختطاف الرئيس مانويل نورييغا نهاية عام 1989، وكما فعلت في العديد من الدول عبر التدخل غير المباشر في ايران عام 1952 واسقاط نظام مصدق واندونيسيا وتشيلي وكوبا ونيكاراغوا وفنزويلا وحرب فيتنام وأفغانستان والعراق وسوريا والسودان وليبيا والصومال ... إلخ  

ثم ما هي معايير الدعوة ل108 دول؟ وعلى أي أساس تتم دعوة العراق ولا تدعى باقي الدول العربية الحليفة لاميركا؟ ما هي المزايا التي دفعت الإدارة لدعوة إسرائيل الاستعمارية؟ ولماذا لم تدعُ مثلا تركيا؟ وكيف تدعو تايوان، التي هي جزء لا يتجزأ من الصين الشعبية، ولا تدعو الصين الام؟ وكيف تدعو البرازيل وبولندا ولا تدعو المجر؟

يمكن حقيقة ان اطرح الف سؤال على إدارة الرئيس بايدن حول القمة الافتراضية، التي لا صلة لها بالديمقراطية، وانما هي قمة تستهدف مباشرة تحشيد حلفاء من مختلف القارات في مواجهة الصين وروسيا، الأعداء الالداء لها، والقطبان اللذان هددا ويهددان مكانة الولايات المتحدة العالمية. ومع ذلك حتى في عملية التحشيد اخطأ ساكن البيت الأبيض ومستشاروه في الفصل بين المدعوين من دول العالم، وبين من لم تتم دعوتهم، وهم محسوبون على الولايات المتحدة كحلفاء وشركاء في تنفيذ العديد من المخططات المعادية للشعوب والقوى والاقطاب المختلفة.

ومما لا شك فيه، ان الدعوة ل"مؤتمر الديمقراطية" فيه استعجال، وعدم دقة، وارباك، وتخبط وإساءة للديمقراطية ومعاييرها الإنسانية ولحقوق الانسان وللسلام من خلال دعوة العديد من الدول، وخاصة الدول المكشوفة والمفضوحة في ممارساتها وانتهاكاتها وجرائمها ضد شعوبها والشعوب التي تحتلها، او تمارس الاستقواء والتغول عليها، كما تفعل إسرائيل الفاشية.

واعتقد جازما ان المؤتمر سيكون مصيره الفشل التام، ولن يحقق أي من نتائجه المرجوة لادارة وشخص الرئيس الأميركي بغض النظر ان تم اللقاء وجاهيا للدول المشاركة او افتراضيا. المشكلة لا تكمن في هذا الجانب، انما في أسس اختيار الدول المدعوة، وطبيعتها، وعنوان وغايات المؤتمر، ومخرجاته، وفي خلفيات ومنطلقات الداعي ودولته وحساباته الضيقة والمكشوفة. وبالتالي رسائله ستكون ضعيفة جدا، ولن تثمر، ولن تجدي نفعا، ومخيبة للامال، وستكون انعكاساته السلبية اكثر بمئة مرة من ايجابياته، ان وجدت له إيجابيات.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط