الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا جاهزية في إسرائيل

لا جاهزية في إسرائيل

تاريخ النشر: 2016-12-08 | 00:00

نشر المراقب العام للدولة الإسرائيلية، يوسف شابيرا تقريره حول حرب إسرائيل على قطاع غزة تموز/ يوليو 2014، بعد تأجيل نشره مرات عدة نتيجة إعتراض المجلس الوزاري المصغر وخاصة نتنياهو على صيغة التقرير، مع أن واضع التقرير، يقول ان المستهدف الإساسي من التقرير هي وزارة الحرب ووزيرها آنذاك، موشي يعلون ووزارة الامن. لكن هذا لم ينطلِ على نتنياهو، لانه كان رئيس الوزراء حينذاك والمسؤولية تطاله في مطلق الإحوال.

أبرز ما تضمنه التقرير او بتعبير آخر ما سرب منه، وسمح بنشره، يكشف عن عمق الخلل في الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وهو ما كان أشار له المرء اثناء تعاطي حكومة نتنياهو مع أزمة الحرائق الشهر الماضي، حيث إتضح عمق الهوة بين الصورة المرسومة حول إسرائيل في اوساط الرأي العام المحلي والاقليمي والدولي وبين هشاشة ما كشفته الوقائع. مع ان بعض المراقبين من فلسطيني داخل الداخل وآخرين إسرائيليين إعتقدوا غير ذلك. المهم تقرير المراقب العام أكد على الآتي: اولا إسرائيل غير مستعدة لإي هجوم صاروخي من اي جبهة شمالية او جنوبية؛ ثانيا لم يتم تجهيز ووضع أي خطة لإخلاء الكيبوتسات المحاذية للغلاف الحدودي مع القطاع ؛ ثالثا الملاجىء تعاني بنسبة 46%  (30% نسبي و16% كلي) منها من عدم الأهلية الكاملة او الجزئية لإستقبال السكان في الشمال والجنوب؛ رابعا ما يزيد على ال2 مليون إسرائيلي بلا مأوى في حال نشبت حرب على اي جبهة. وهناك قضايا أخرى ذات صلة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك، ان الجبهة الداخلية الإسرائيلية تعاني من نواقص كبيرة، تكشف عمق العجز، الذي تواجهة في حال حدوث حرب.

إستنتاجات المراقب العام لإسرائيل أو الكاتب  لواقع الحال الإسرائيلي الداخلي، رغم الخلفيات والمواقع المختلفة لكلينا، لا تهدف للمبالغة وتضخيم الإخطاء والمثالب الإسرائيلية. انما إستهدفت القراءة الموضوعية بعيدا عن اللغة الشعبوية، وبهدف تسليط الضوء على التناقض ما بين الدولة، التي تمتلك الجيش الرابع من حيث القوة عالميا، وبين واقعها الداخلي الضعيف والعاجز، الذي لا يتوافق مع قدراتها العسكرية، التي كانت ومازالت عبئا على المجتمع الإسبارطي الإسرائيلي.

وكنت ذكرت هنا في أكثر من مرة، ليست الأسلحة بكل صنوفها من النووية إلى التقليدية وكثرتها إمتيازا للدول دائما. لانها احيانا او غالبا تكون عبئا علي شعوبها، ليس من الزاوية الإقتصادية وتأثيرها على رخاء وتنمية الشعوب، بل من زاوية تأثيرها على مستقبل البشر انفسهم بغض النظر ان كانت دولة إستعمارية كإسرائيل او غير إستعمارية  كأميركا وروسيا او الصين ... إلخ. فمثلا لو توقف المرء امام السلاح النووي الإسرائيلي في ديمونا او الموجود بالقرب من تل ابيب، هل إستخدام هذا السلاح يفيد إسرائيل ام لا؟ وما هي حدود الفائدة المرجوة لهكذا سلاح في الحروب التقليدية او المواجهة مع ثورة شعبية فلسطينية في هذه المرحلة او تلك؟ وحتى في لحظة العجز والهزيمة الإسرائيلية امام اي قوة عربية مستقبلا، هل سيقتصر الضرر على السكان العرب في دولة المواجهة ام سيرتد على سكانها نفسها؟ وفي ظل عدم وجود ملاجىء لحماية 25% من مجموع السكان ما قيمة الأسلحة الإسرائيلية؟ وماذا إذا توافق وقوع حرب مع شهري إبريل/ نيسان او نوفمبر/ تشرين ثاني في اي عام، حيث تكون نسبة الرطوبة ضعيفة مع إشتداد الرياح مع وقوع الصواريخ على الجبهة الداخلية، إلى اي مدى يمكن للجبهة الداخلية الإسرائيلية الصمود؟

النتيجة المنطقية لواقع دولة التطهير العرقي الإسرائيلية يحتم على قياداتها العسكرية والسياسية إعادة نظر جدية بواقعها، والكف عن ترويج وتعميم لغة الحرب والإستيطان الإستعماري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعودة لجادة السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 المقبول في الزمن الحالي من الفلسطينيين. والذي لن يكون مقبولا في المستقبل غير البعيد. لإنه افضل وأنسب لها ولمستقبلها ومستقبل سكانها من اليهود الصهاينة. لان أسلحة إسرائيل وقطعان مستعمريها لا يخيفون الفلسطينيين، وهم عبأ عليها أكثر مما هم على الفلسطينيين. لاسيما وان فكرة المشروع الصهيوني برمته، رغم مرور سبعين عاما على وجوده، إلآ ان مآله الفشل الذريع والإندثار إن لم يكن اليوم فغدا لناظره قريب.

[email protected]

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط