الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا تخسروا آخر قلاع النضال، الجزائر!

لا تخسروا آخر قلاع النضال، الجزائر!

تاريخ النشر: 2022-07-13 | 14:38

توفيق أبو شومر
توفيق أبو شومر

عندما أكتبُ عن الجزائر، فإنني أكتب من ذاكرتي المشحونة بتاريخها النضالي، كنتُ شاهدا على سنوات تحررها الأولى، عندما كان الفلسطينيُ فيها توأم نضالها الروحي وليس وافدا أجنبيا، بل مناضلٌ وطنيٌ يُكمل نضال الجزائر وحريتها، لأن تحريرها النهائي لا يكتمل إلا بتحرير فلسطين، وهو شعار الثورة الجزائرية في وثائق النضال الجزائرية!

لأجل ذلك نجح الفلسطينيون في غرس أروع وأفضل فسائل الثورة الفلسطينية في تربة الجزائر الخصيبة بالنضال، فأوفدوا إليها رسل النضال المثقفين، لم يبيعوها شعاراتٍ حزبيةً، بل أسهموا في كل مجالات الحياة فيها، عززوا المحبة والتواصل بين النضالينِ، واندمجوا في مسيرتها النهضوية، وشاركوا في تعريبها، كما أنَّ الجزائريين صاهروا الفلسطينيين واحتضنوهم ورفدوهم بالدعم المادي والمعنوي، فكان ممثلو النضال الفلسطيني يعاملون كسفراء فوق العادة، كنتُ وأنا في العشرينات من عمرى الضيفَ الرئيس في كل مناسبات الجزائر الوطنية، في مكان عملي، تُعطَى لي الكلمة، بعد ممثل جبهة التحرير  مباشرة !

كان مناضلو فلسطين الأوائل يدركون تلك الحقيقة، لذلك تعاملوا وفق وعيهم النضالي مع درة النضال الوطني الجزائري، لم يبيعوا ثورتهم في المزاد العربي والعالمي، التزموا بمبادئ الثورة الجزائرية، وعززوا مسيرتها!

أوردتُ ما سبق لأربط بينه وبين ما يجري اليوم، بخاصة بعد احتفالات الجزائر بذكرى مرور ستين عاما على انتزاعها الحرية من براثن المستعمر الفرنسي، لأن الصورة التي جمعت بين الرئيس الجزائري، وبين الرئيس محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اسماعيل هنية، أثارتُ هذه الصورة مفكرين وباحثين وصحفيين إسرائيليين كثيرين، منهم من حاولوا تفكيك أسرار العشق الجزائري لفلسطين، كانت الغاية عندهم هي بلورة آليات لإنهاء هذا العشق، وتحويله إلى كراهية ونبذ!

قال يوسي كوبرفيسر، رئيس شعبة الاستخبارات ورئيس مركز القدس للدراسات، إن علاقة الجزائر بفلسطين ليست ناتجا من نواتج التطبيع مع المغرب، بل تعود إلى عهد ياسر عرفات، حين كانت الجزائر قاعدة للفلسطينيين، لذا يجب أخذ هذا الحقيقة بعين الاعتبار! هناك جنرالٌ آخر وهو، أمير أفيفي مدير مكتب رئيس هيئة الأركان، وعضو طاقم الأمن القومي السابق فإنه يُرجع سبب العلاقة بين حركة حماس والجزائر إلى إيران وحزب الله، فالإيرانيون مهدوا لهذه العلاقة، وهم نشطون في إفريقيا يزودون الجزائر بالسلاح، بعد أن طُردت حماس من تركيا، كما أن حزب الله يُدرب رجال الصحراء الغربية، البوليساريو،

أما الباحث المخضرم في مجلس الأمن القومي، يعقوب عميدرور، قال: "ما يجري اليوم لحركة حماس هو بالضبط ما جرى لعرفات حين طُرد من لبنان ولجأ إلى تونس، هكذا حدث لقادة حماس في تركيا"! أما الباحث، د. إيدو زكلوفتش رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات في كلية جزريل قال: "الجزائر تعترف بدولتين فلسطينيتين، غزة، الضفة، يرغب قادة حماس الحصول على شهادات جامعية من جامعات الجزائر، وهم يعتبرون الجزائر مركز تدريب على إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة، فقد جرى الترحيب بإسماعيل هنية كرئيس دولة، وهذا يشعل الضوء الأحمر أمام إسرائيل!"

أما معظم (خبرائنا) وباحثينا ، فقد اكتفوا بتعليقين؛  "ما حدث في الجزائر لا يخرج عن كونه مجاملات دبلوماسية" و"هذه صورة تذكارية تضاف إلى صور مسلسلات المصالحات المحنطة" أما ناشطو العالم الرقمي فقد ترجموا هذه المصافحة إلى أقوال ساخرة، ولم أجد ما يُشفي الغليل في سوق التحليلات، مثل اقتراح استراتيجيات فلسطينية، والضغط على زعماء الأحزاب لكي يحافظوا على الرباط الوثيق بين  النضال الفلسطيني والوفاء الجزائري، ومكافأة الجزائر بإنجاز وطني كبير، وذلك بتحقيق المصالحة الفلسطينية على أرضها، وحظر المس بأمن الجزائر أو المشاركة في عمليات توريطية ينفذها متآمرون على الجزائر باعتبارها آخر حصون قضية فلسطين، أو اقتراح دراساتٍ وأبحاث لفهم طبيعة العلاقة بين المغرب وفلسطين، وبين الجزائر وفلسطين، يُضاف إلى ما سبق استبعاد هيمنة الحزب الواحد على القرار الفلسطيني النضالي، وتغليب مصلحة الوطن على مصلحة المتاجرين باسم الوطن.

أخيرا، لا تخسروا، الجزائر،  آخر قلعة نضالية لكم!

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط