الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لافروف السوفياتي خارج دائرة بوتين

لافروف السوفياتي خارج دائرة بوتين

تاريخ النشر: 2013-11-27 | 18:01

أمد/ سيرغي لافروف رجل فولاذي محنك، تخرج من المدرسة الدبلوماسية السوفياتية، لا يحيد عن مصالح بلاده، فيعمل مفاوضًا عنيدًا بارعًا في إفساد خطط الآخرين.

لم تكن الأزمة الناتجة عن استخدام النظام السوري سلاحه الكيميائي، وما تبعه ذلك من تحركات دبلوماسية، البوابة الدولية التي برز منها اسم سيرغي لافروف كأحد أبرز وزراء الخارجية في العالم. فهو موجود على الساحة الدولية منذ زمن، يملأ مكانه ومكان روسيا على الخريطة العالمية، واضعًا نصب عينيه إعلاء شأنها ورفعة مكانتها بين الدول، مستفيدًا من أي أزمة دولية.

نبذة سريعة

ولد لافروف في 21 آذار (مارس) 1950 في موسكو، وتخرج من معهد الدولة للعلاقات الدولية في العام 1972، وبدأ نشاطه في الحياة الدبلوماسية السوفياتية حينها في بعثة دبلوماسية إلى سريلانكا.

وبعد انتهاء خدمته سكرتيرًا أول في السفارة السوفياتية في واشنطن بين العامين 1981 و1988، بقي لافروف في وزارة الخارجية عند انهيار الاتحاد السوفياتي في العام 1991، وعُيّن بعد ذلك بثلاث سنوات سفيرًا لروسيا في الأمم المتحدة.

بين العامين 1990 و1992، شغل لافروف منصب مدير قسم المنظمات الدولية في وزارة الخارجية، وبين 1992 و1994 كان نائبًا لوزير الخارجية الروسية، ليعين في 1994 مندوبًا لروسيا في الأمم المتحدة ويستمر في المنصب ذاته عشر سنوات، ليستلم بعد ذلك موقعه وزيرًا للخارجية وهو يكمل هذه السنة عامه التاسع في منصبه.

مدخّن شره

لافروف تخرّج من المدرسة السوفياتية ويتمتع بتميّز فكري وفهم خاص للملفات التي يديرها، ويروي عارفوه أنه يلتزم الدور الذي يرسم له، ولا يحيد عن مصالح بلاده، فيعمل مفاوضًا عنيدًا بارعًا في إفساد خطط الآخرين. وبين السياسي المخضرم والرياضي الذي يهوى التجذيف، تظهر شخصيته كشاعر وموسيقي... ومدخّن شره.

في كل المؤتمرات الصحافية المشتركة، عجز نظراء لافروف عن مجاراة حنكته السياسية في التعاطي مع الملفات المختلفة. برزت طروحات لافروف وفهمه الخاص للقانون الدولي حين حذّر من خطورة حرب جديدة في أفغانستان، وتمسك بالحوار مع إيران كإطار للمخرج من أزمة ملفها النووي.

وقد طبع لافروف السياسة الخارجية الروسية بطابعه الخاص، ليقترن وجه روسيا الخارجي باسمه، وهو الذي تبوّأ منصبه في العام 2004، بعدما عزز موقع بلاده في الأمم المتحدة عندما كان سفيرًا دائمًا لها في المنظمة الدولية.

الشخص القوي

وخلال تواجده في الأمم المتحدة، كان لافروف شاهدًا على حربي البوسنة والعراق، وهو اليوم شاهد من موقعه في وزارة الخارجية على حدثين لا يقلان أهمية، هما الحرب السورية والملف النووي الايراني، حيث يعمل بجد واقتدار على الجبهتين. يقول عنه محللو السياسة الدولية إنه المفاوض باسم الكرملين بامتياز، مع أنه يعطي الانطباع بأنه يتصرف من تلقاء نفسه في الملفات التي يعالجها.

وفي حين ظهر أسلاف لافروف ضعفاء في الفترات السابقة، استطاع الرجل أن يتخذ لنفسه ولبلده موقعًا قويًا. يقول عنه أحد خبراء السياسة الدولية لهيئة الاذاعة البريطانية: "الجميع يرونه الشخص الأقوى في مجلس الأمن حين عمل فيه سفيرًا، واستمر كذلك بعد توليه وزارة الخارجية".

ويضيف: "يتمتع لافروف بدماغ يولّد الأفكار بسرعة فائقة وشمولية، ويستند في ذلك إلى معرفة دقيقة ووعي لكل ما يحصل، ومقدرة فائقة على ابتكار مداخلات التي يمكن أن تغيّر مسار النقاش بسهولة". ويقول بوبو لو، خبير الشؤون الخارجية الروسية لدى مؤسسة تشاتهام هاوس: "لافروف مفاوض صلب وموثوق ومحنك".

رحلة تجذيف

وليس غريبًا عن هذا الدبلوماسي الذي يحوز إعجاب العالم أن يكون شاعرًا وعازف غيتار. نعم، فهو أب لبنت وحيدة، يكتب الشعر والأغاني ويلحنها. ومن أشهر أقواله: "السعادة هي أن تقوم بعملك جيدًا، وتذهب بعد ذلك في رحلة تجذيف مع الأصدقاء".

لكن صورته كرجل رياضي لا تتلاءم مع كونه مدخنًا، ما جعله عرضة للانتقادات حين اعترض على منع التدخين في أروقة الأمم المتحدة في العام 2003. يصفه من عملوا معه في الأمم المتحدة بأنه أشبه ما يكون بسلفه أندريه غروميكو، وزير الخارجية الروسي الشهير، يضع مصالح بلاده في المقدمة دائمًا.

"نشهد له كمنتقد عنيف لمواقع الأشخاص الآخرين أكثر مما نعرفه كطارح حلول، هذه هي نقطة قوته"، كما يشرح أحد الدبلوماسيين الأمميين. ويضيف: "لم يقدم نفسه لافروف كدبلوماسي يطرح الحلول، بل كمفاوض صلب يخوض المفاوضات الطويلة بمرونة ونفس طويلين، لم يتحيّن الفرص ليتخطى مهمته المرسومة، وكان أبرع ما يكون في خربطة خطط الآخرين".

ويتابع الدبلوماسي الأممي: "عرفنا لافروف متحدرًا من المدرسة السوفياتية، كما هو عنيف مع الغرب يشك في الآخرين، حذر من الأفخاخ الدبلوماسية، ومتيقظ دائمًا كي لا يتخطى أحد دور بلاده".

منفذ سياسات لا يصنعها

مع كل هذه الايجابيات، إلا أن المحللين يرون أن دور وزارة الخارجية الروسية يُرسم لها من قبل الرئيس فلاديمير بوتين، وبالتالي فإن لافروف بتركيبته وبشخصيته لا يتخطاه أبدًا. تقول سارة مندلسون، من مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن: "لديّ إنطباع بأن الثقل الأساس في صناعة قرارات السياسة الخارجية الروسية تُقرر في أماكن أخرى من الحكومة".

بوبو لو يشير إلى أن لافروف يُعتبر أشبه بطارئ على الحكومة الروسية، وهو ليس من الحلقة الضيقة المقربة من بوتين. يقول: "السياسة الخارجية يصنعها الكرملين، وهي تخضع للشخصانية، ولافروف ينفذها بامتياز، لكن إذا كان هناك من انتقاد فلا يجب أن يوجه إليه".

اعداد ايلاف

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط