الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لاسامية ولا ديموقراطية

لاسامية ولا ديموقراطية

تاريخ النشر: 2022-12-27 | 15:03

الشعوب السامية هي شعوب عربية موطنهم الأصلي بلاد الشام وشبه الجزيرة العربية وينقسمون الي عرب الشمال وعرب الجنوب بالإضافة للأشوريين والبابليين والاراميين الذين عاشوا في بلاد الرافدين والكنعانيين والفنيقين والعموريين والمؤابيين والدوميين والعمونيين والعبرانيين وهؤلاء عاشوا في دويلات في بلاد الشام ,وقد اثبت الباحثين ان تسمية الساميون جاءت نسبة الي شعوب التي تنتمي من الناحية الجغرافية الي بلاد الشام وبلاد ما بين النهرين وارض الجزيرة العربية , ويؤكد هؤلاء الباحثين  ان الشعوب السامية هي تلك الشعوب التي هاجرت من شبه الجزيرة العربية الي فلسطين والأردن لظروف قسوة الصحراء وطلب الامن والاستقرار. لم يكن اليهود او الإسرائيليون بالمسمى الحديث يوما من الأيام شعب سامي وان ادعاء السامية على أنفسهم جاءت بعد هذا التاريخ بسبب الاضطهاد الأوروبي لليهود مع العلم ان اليهود الأوروبيين ليسوا ساميين بالمطلق وقد يكون جزء من اليهود العرب سامين لكونهم عرباً عاشوا ضمن تلك القبائل القديمة التي هاجرت الي مناطق الشام وفلسطين طلبا للحماية كغيرهم. ويقول المؤرخون ان أولى الهجرات البشرية الهامة الي فلسطين بدأت في بداية الاف الثالثة قبل الميلاد وهي هجرة الكنعانيين الذين عرفوا باسم الأماكن التي سكنوا فيها وقد ظلت تسمي فلسطين ارض كنعان حتى عام 1200 قبل الميلاد حينما غزتها القبائل الكريتية.

الثابت والواضح تاريخياً ان لا علاقة لليهود بالسامة وخاصة الأوروبيين الذين هاجروا الي فلسطين وانشئوا دولة والدليل انهم لم يسموها "الدولة السامية" وانما "إسرائيل"  بمعني الرجل المنتصر نسبة الي  يعقوب عليه السلام الذي انتصر علي الملك الإلهي  ويعتقد اليهود خطاً ان ( اسر ) تعني الرجل المنتصر والغالب و( ائيل ) تعني   الله , لذلك امعنوا في قتل الشعب العربي الفلسطيني عندما منحتهم بريطانيا وعداً وهيئت لهم الظروف السياسية وقدمت لهم السلاح لتمكينهم من تنفيذ هجمات إجرامية ضد السكان الفلسطينيين في المدن والقري الفلسطينية عام 1948 و بالتالي  إقامة كيان مزعوم لهم في فلسطين  بني على أساس القتل والحرق والتهجير والاستيلاء على بيوت الفلسطينيين ومزارعهم وحقولهم علي اعتبار ان هذا نصر وغلبة . ان إلصاق أي مناهض ومنتقد للسياسة الاستعمارية الإسرائيلية في فلسطين تهمة "معاداة السامية" هي باطلة ولا أصل لها في التاريخ لان مفهوم " معاداة السامية " مفهوم حديث النشأة تم اسقاطه على التاريخ القديم واستخدامه في تفسير علاقة اليهود بغيرهم من الشعوب في التاريخ الحديث والمعاصر، حتى الان فمن ينتقد سياسة الاحتلال الصهيوني في فلسطين ويصف سياستهم بالإجرامية ويطالب قادة هذا الكيان باحترام قواعد القانون الدولي والدولي الإنساني وتنفيذ كافة قرارات الشرعية الدولية الخاصة بحل الصراع يعتبر في نظرهم "معاد للسامية". 

مؤخرا وجه نتنياهو رئيس الائتلاف الصهيوني اليمني الفاشي المتطرف والحكومة الجديدة في دولة الاحتلال انتقادات حادة لصحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية لأنها وجهت انتقاداً حاداً للحكومة الجديدة برئاسته حيث جاءت افتتاحية الصحيفة يوم السبت الماضي تحت عنوان "المثل الأعلى للديمقراطية في دولة يهودية في خطر" تعقيبا على اتفاقات نتنياهو مع الكتلة الدينية التي بدت تسيطر على مفاصل الدولة العبرية وتشريعاتها الدينية وجاء في الافتتاحية بان  دولة الاحتلال ( إسرائيل) التي عرفناها لم تعد موجودة حيث ان الأحزاب الدينية والقومية المتطرفة تعرض نموذج الدولة اليهودية الديموقراطية للخطر وأوضحت الصحيفة ان حكومة نتنياهو تشكل تهديدا كبيرا لمستقبل دولة الاحتلال ( إسرائيل) وشددت الافتتاحية على ان (بن غفير ) وعقيدة الكراهية وافعاله العنصرية يمكن ان تفجر جولة جديدة من العنف العربي الإسرائيلي . نتنياهو اتهم الصحيفة بانها تحرض على الحكومة الجديدة ما يعني تقويضها وقال في تعليق علي صفحات التواصل الاجتماعي " بعد دفن الهولوكست (المحرقة النازية) لسنوات علي صفحاتها الخلفية وشيطنة إسرائيل لعقود على صفحاتها الاولي، تدعو "نيويورك تايمز" الان وبشكل مخجل الي تقويض الحكومة المنتخبة "  واتهم نتنياهو الصحيفة بنزع الشرعية عن الديموقراطية الحقيقة الوحيدة في الشرق الأوسط وافضل حليف لأمريكا في المنطقة .

 ليست صحيفة "نيويورك تايمز" أكبر صحيف بالولايات المتحدة وانما كافة المفكرين الاستراتيجيين وكثير من الباحثين في الديموقراطية وحقوق الانسان وأعضاء من مجلسي النواب والشيوخ الأمريكي يعتبروا ما يجري هو انهيار للديموقراطية الإسرائيلية لأن دولة الاحتلال يهذا المنهج وهذه السياسة تجاه الفلسطينيين لن تكون باي شكل من الاشكال دولة ديموقراطية , لا سيما في ظل قوانين وقرارات عنصرية تنتهك القانون الدولي وتطلق يد المتطرفين الفاشيين لارتكاب مزيد من جرائم الكراهية والعنصرية التي تقضي على أي مظهر من مظاهر الديموقراطية وخاصة ان نتنياهو جير كافة مشاريع البرلمان في كيانه لإقرار قوانين تطلق ايدي هؤلاء المتطرفين للقضاء على الفلسطينيين وتحرمهم من حلمهم التاريخي بالعيش في كيان مستقل وسيادة شرعية كباقي شعوب الأرض. اليوم بفعل تلك القوانين أصبحت دولة الاحتلال دولة (لا سامية ولا ديموقراطية) ومن سيحكمها هم المتدينين الأرثوذوكس المتشددين الذين لا يقبلوا العيش مع قوميات اخري على الأرض كالفلسطينيين العرب وخاصة ان نتنياهو منح أعضاء حكومته المتدينين المتشددين  سلطات تتعلق بالاستبطان في الضفة الغربية تتعلق بحسم المشهد على الأرض من خلال فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق واسعة خاصة مناطق (ج) وهذا ما كانت إدارة بايدن قد أرسلت رسائل بهذا الشأن الى نتنياهو، لكن نتنياهو لم يأبه بتلك الرسائل التحذيرية وبدا وكأنه نفض يده من موضوع الاستيطان كليا  ما سيفجر المشهد بشكل مضاعف في المناطق المحتلة , وخلاصة القول ان العالم بات بالتأكيد  امام تحول ديني متطرف  في دولة الكيان لتصبح دولة شريعة يحكمها متدينين متشددين يغيبوا التشريعات القضائية والقوانين التشريعية وينشروا  قواعد الحكم بالشريعة اليهودية المتطرفة ما يعني نسف كل قواعد الديموقراطية على ايدي كل تلك  الفصائل الدينية الثمانية بالكنيست وكل محاولات نتنياهو الليبرالية لن تنقذ  الديموقراطية من حالة التذويب المقصود التي ينتهجها أصحاب تلك الايدلوجيا الدينية المتطرفة.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط