الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كي لا تكون التهدئة قاعدة لتمرير صفقة القرن

يبدو أن ذاكرتنا ضعيفة ونتناسى أشياء كثيرة، وفجأة نتذكر أنه كان لدينا مطار، ومشروع إنشاء ميناء. والسؤال: من الذي دمر المطار؟ ومشروع إنشاء الميناء، وكل مؤسسات السلطة وبنيتها التحتية، أليست هي إسرائيل في ذروة انتفاضة الاقصى وعسكرتها، ومن الذي دعا إليها؟ اليس هو الشهيد الراحل ابو عمار؟ بعد فشل مفاوضات كامب ديفيد، وفاشية إسرائيل وردها العنيق بارتكابها جرائم. وماذا كانت النتيجة؟

يسود الساحة الفلسطينية سجال وجدل واتهامات وشتائم، وانخرط كثيرون في تحريم وتجريم كل من يتعاطى مع حوارات التهدئة في القاهرة، وأنها خيانة للشعب الفلسطيني وقضيته، وهي قاعدة لتمرير صفقة القرن وتصفية منظمة التحرير الفلسطينية والقضية الفلسطينية.

بعض من الحكمة والتروي، فحالنا لا يحتمل كل ما يجري وما يحاك له من مؤامرات، تنفذ بقصد وبدون قصد.

ما يجري في القاهرة، هي تفاهمات قائمة بالأساس منذ نهاية عدوان 2014، ووفقا للمعلومات هي ليست اتفاق تهدئة طويل الأمد. تهدئة بحاجة الناس اليها في قطاع غزة، من أجل ترميم أرواحهم والعودة لبعض من حياة شبه طبيعية وفسحة من أمل وحلم بالهدوء والاستقرار المؤقت.

معاناة الناس اليومية وخوفهم من الحرب والدمار، وحلم رفع الحصار أو تخفيفه وغياب موازين القوى للضغط على دولة الاحتلال وعنجهيتها، والاستفراد بالجميع. نعيش ونرى ونشاهد الذل والحط من كرامة الناس على المعابر، ويناموا في الطرقات ويقضوا أياماً في الشمس الحارقة.

وفي زحمة كل ذلك، لا يزال السجال والاتهامات دائرة، منذ الخطاب الشهير للرئيس محمود عباس في مؤتمر سفراء السلطة الفلسطينية في البحرين، الذي قال فيه ستتخذ خلال الايام القليلة القادمة خطوات غير مسبوقة ضد حالة الانقسام في قطاع غزة، وما تلاه من فرض عقوبات على قطاع غزة عقدت احوال الناس المعقدة أصلاً، وتدهورت احوالهم الاقتصادية.

الاخبار من القاهرة تقول أن غالبية الفصائل الفلسطينية الموجودة في القاهرة وافقت على التهدئة، باستثناء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي تمسكت بـ "أولوية المصالحة الوطنية". بينما السلطة الفلسطينية تقول ان التهدئة مسؤولية منظمة التحرير، ويصر الرئيس عباس على ان يتم انجاز اتفاق التهدئة جنباً إلى جنب مع المصالحة الفلسطينية.

الرئيس عباس يتشدد في ما يتعلق بالمصالحة وبشروطه المتمثلة في تسليم حماس قطاع غزة كاملاً ودفعة واحدة للسلطة "من الباب إلى المحراب وفوق الأرض وتحتها"، كما يشترط أن يوقع على اتفاق التهدئة وفد يمثل منظمة التحرير برئاسة عضو لجنتها التنفيذية، عزام الأحمد، على غرار توقيع اتفاق التهدئة عام 2014. وترفض حماس رئاسة الأحمد للوفد، كما ترفض تسليم القطاع تحت الأرض.

نعم المصالحة أولوية. لكن كيف ستطبق بهذه الشروط؟ وإسرائيل بجبروتها لم تستطع تنفيذه، وقالت انه غير قابل للتطبيق. أذاً ما هو الحل؟ هل يموت الناس من القهر والفقر الجوع، والمرضى يموتوا من عدم تلقي العلاج ومنوعين من السفر.

حتى الان لم نشهد أي رؤية فلسطينية واضحة ومحددة المعالم، غزة مشغولة بمسيرات العودة ورفع الحصار، ولم يقدم الرئيس عباس أي رؤية أو استراتيجية وطنية لمواجهة صفقة القرن، التي بدأ ترامب بتنفيذ بعض من بنودها، بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل الولايات المتحدة سفارتها الى القدس، وتشديد الخناق على أونروا ومحاولة تصفيتها بوقف حصتها في موازنتها.

ولم تترجم أي رؤية فلسطينية لمقاومة الاحتلال وفقط نسمع شعارات، مثل يجب ان تبقى المقاومة الشعبية ملتهبة. ولم يتم تقديم أي رؤية واتخاذ موقف حقيقي لمواجهة قانون القومية للدولة اليهودية الذي قضى فعليا على حل الدولتين، وضم الضفة الغربية وتهويدها، والخطر الكبير على تقرير الشعب الفلسطيني لمصيره.

نكرر تجاربنا من دون الاستفادة منها. ولأجل منع غزة أن تكون قاعدة لتمرير صفقة القرن. يجب ترجمة المصالحة والخروج من حال الانقسام واتمام المصالحة، وجعل صفقة القرن، صفعة للقرن على وجوه كل من يحاولوا تمريرها، وذلك بناء على استراتيجية وطنية قائمة على الشراكة السياسية والتوافق الوطني وليس الهيمنة والاقصاء، وتحسين شروط حياة الناس في غزة وتعزيز صمودهم وعدم تركهم معلقين ينتظرون الفرج.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط