الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كيف نعيد الثقة بأنفسنا

بعد محاولة عباس بن فرناس ، كما يحب المسلمين والعرب تلقيبه ، بالطيار والمخترع الأول لفكرة الطياران ، هو بالطبع ، مسلم أمازيغي درس وعاش في الحقبة الأموية بقرطبة ، كان مهندس وفلكي وفيزيائي وكيمياوي وعالم رياضيات ، و باعتراف وكالة الفضاء الأمريكية التى أطلقت على إحدى فوهات القمر ، اسمه ، جاءت التسمية ، بالطبع ، اعترافاً بمحاولته الجريئة للطيران قبل ألف عام ، لكن ، ما لا يُعرف عن الرجل ، هي ، اختراعاته المتعددة ، فقد سجل التاريخ ، اختراعه للزجاج الشفاف وعدسات تصحيح البصر وقلم الحبر والساعة المائية ، جميعها ، لا تقل أهمية عن تجربته في الطيران .

لا شك ، بأن الرجل عبّد الطريق ، أمام آخرين ، استوقفتهم المحاولة ، وبالطبع ، استفادوا من تجربته التى أعطت دروساً وخبرات لرواد الطيران الذين أتوا من بعده ، ولأنه ، أيضاً ، عالم في الرياضيات الذي سهل له دراسة أجنحة الطيور ومراقبتها عند التحليق ، حيث ، استخدم مهاراته الحسابية في حساب تناسب السرعة والرياح ، وبالرغم ، من نجاح عمليتي القفز والتحليق لمدة من الزمن ، إلا أنه أغفل تماماً لأهمية الذيل وعملية الهبوط ، طبعاً ، قد لا يستوعب العربي اليوم ، أن أحد أجداده كان صاحب الفكرة والتجربة الأولى للطيران بين البشرية جمعاء ، ولولا اعتراف وكالة الفضاء الأمريكية بالرجل ، لكان الأمر مستحيل تصديقه ، وهذا ، لا يعيب العقل العربي بقدر أن الانحطاط والانحدار اللذين يحيطان به ، يجعل من الإنكار أمر عادي .

بطبيعة الحال ، عندما يراجع العربي تاريخ علمائه وإنجازاتهم يجد أن هناك حلقة ضائعة بين التنوير والتضليل ، وبالرغم ، أن الدولة الإسلامية شهدت صراعات وانشقاقات ، إلا أنها ، استمرت بالبحث العلمي على جميع الأصعدة ، ليس في الأدب والشعر واللغة ،فقط، بل ، على نطاق واسع ، شمل جميع المجالات ، الرياضيات والكيمياء والفلك والطب والبحار والجانب العسكري وغيرهم من علوم يتعذر ذكرهم وعلى رأسها ما ذكرناه سالفا ، الطيران والتحليق ، كون القائمة طويلة ، لكن ، يبقى السؤال ، متى وكيف انقطع الخيط بين الأجداد والأحفاد ، ولماذا ، تتعثر على الدوام قيامتنا من جديد ، وكلما تقدم المرء بالعمر ، يزداد في واقع الحال ، خجلاً من نفسه ، رغم ، كثافة الشهادات والدراجات العلمية الفاقعة ، هم أصحابها أشبه بالعور الذين يتفاخرون بين العميان ، وكيف لا ، مادامت جميع الوسائل التى يستخدمها العربي في حياته ، من صنع الآخر ، هي اذاً مسألة ، ذات بُعدين ، فردي وأيضاً ، جمعي ، يتمثل بالدولة ، التى كما تبدو ، عاجزة على إسناد الأفكار الفردية أو الإبداعية ، وهذا ، ما تفسره الهجرة التى تشهدها العقول العربية إلى حيث تلقى الاستيعاب والاهتمام ، والأمر الآخر ، الذي يبدو انكى من الأول ، المناهج التعليمية ، من المفترض وضعها في قفص الاتهام بهدف محاكمتها لأنها أصبحت غير مؤهلة ، بل ، فقدت مصداقيتها وتعتبر عند الأغلبية ، بالأساطير ، لا لزوم لها ، حيث ، يسود مفهوم ، بأن هذه الشعوب ، ليس ، باستطاعتها التصنيع أو الابتكار ، بل ، هي ، خُلقت ، فقط ، للاستهلاك ، لهذا، فأن قمع أي مجتهد فيها ، لا يأتي ، فقط ، من باب الإفشال والحسد ، بل هو ، توفير على المجتهد ، مضيعة الوقت .

كيف يمكن للأمة أن تعيد الثقة لنفسها ، أو تتوقف عن الاستدانة من الأجداد ، فالرصيد أوشك أن ينفذ ، وربما ، أبنائها دخلوا في اعادة التدوير ، فأصبحت ، مركبة ، التى ، بالطبع ، تُضاعف العقد وتعيق الحلول ، وفي ظل هذا الخراب القائم ، يحتاج الأمر إلى تحالف بين الدولة والعائلة ، بهدف تجنيب المولود الجديد ، الأنماط السائدة ، وقد تكون الطريقة الأفضل وضعهم في مناخات بعيدة كل البعد عن الانحطاط والخنوع والتبعية ، التى تسيطر على الذهنية العامة ، فالأصل بالتربويات ، الثقة ، وهنا يأتي السؤال الكبير ، هل الأمة ترغب بالانتقال من الاستهلاك والتبعية إلى إنتاج العلوم والبحث العلمي ؟ ، حينها فقط ، يعاد للعربي ثقته بذاته ويجد تلك الحلقة الضائعة بينه وبين أجداده ، الذين كما يبدو ، تبرؤا من داخل قبورهم ، منه ، وعلى رأسهم عباس الذي يزرف الدم ، وليس الدموع فقط ، على من اضاع من بني قومه ، علماً ، كان يسبق الآخرين بألف سنة .

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط