الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كيف نُسقط حركة حماس؟

قد يكون هذا السؤال حاضرًا في أروقة صناعة القرار لدى أطراف إقليمية ودولية عديدة؛ لأنهم يرون حركة حماس عقبة في طريق تحقيق "السلام" والاستقرار، ولأن حماس تؤمن بخيار المقاومة لتحرير الأرض والإنسان الفلسطيني، وهذا "إرهاب" من منظور تلك الأطراف.

منذ اليوم الأول لتأسيس حماس، وتبنيها خيار المقاومة المسلحة لدحر العدوان الصهيوني بدأ الاحتلال الإجابة عن هذا التساؤل، فبدأ بحملة اعتقالات واسعة في صفوف الحركة، ولكنه خلص إلى أن حركة حماس بعد كل عملية اعتقال تقوى شوكتها، وتزداد شعبيتها، فقرر إبعاد كل قادتها إلى مرج الزهور بجنوب لبنان، وكانت المفاجأة الكبرى للاحتلال وحلفائه أن ذاع صيت حماس ليتجاوز فضاء فلسطين الجغرافي، وفي الأرض المحتلة بدأت قطاعات عريضة تتعاطف مع الحركة، ما زاد من شعبيتها وقوة تأثيرها.

فكانت الإجابة الأولى عن سؤال: "كيف نُسقط حركة حماس؟" _وهي الإبعاد والاعتقال_ قد فشلت.

وبدأت مرحلة جديدة مع بزوغ فجر اتفاق (أوسلو)، وإنشاء السلطة الفلسطينية، إذ ألزم الاتفاق السلطة بالقيام بخطوات ضد فصائل المقاومة أو احتوائها، ففشل خيار الاحتواء، ورفضت حماس التصادم، فطال اعتقال الأجهزة الأمنية الفلسطينية معظم قادتها، وشبابها، ومن عاصر حقبة التسعينيات من القرن الماضي اعتقد أن حركة حماس قد سقطت إلى الأبد، ولكن عندما جاءت انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000م عادت حماس أقوى مما قبل، وأسست جيشها الشعبي الذي يحاكي الجيوش النظامية، فانتقل الاحتلال بغطاء إقليمي ودولي إلى سياسة جديدة، وهي سياسة الاغتيالات، وطالت تلك السياسية معظم قادة الصف الأول والقادة الميدانيين، ولكن بعد كل عملية اغتيال كان إقبال الشارع الفلسطيني على الانتماء إلى حركة حماس أكبر، وفعلًا استطاعت حماس تجاوز أزمة فقدان القادة التاريخيين.

وقررت حماس خوض غمار الانتخابات التشريعية، وحققت فوزًا كاسحًا، وعلى الفور بدأ المجتمع الدولي يستشعر الخطر الداهم، فكانت خطة الحصار والعزل السياسي هي عنوان المرحلة، وكان لذلك انعكاسات على واقع الحياة اليومية للشعب الفلسطيني، لكنه فشل في إسقاط الشرعية الدستورية لحركة حماس.

وبعد عدة سنوات وجد الاحتلال بغطاء دولي وإقليمي أنه لا بديل عن خيار الحرب الاستئصالية، فوقعت حربا الفرقان وحجارة السجيل، وعلى عكس كل التوقعات خرجت حركة حماس أقوى من الحربين، ثم جاءت المصالحة الوطنية بعد الأحداث المؤسفة التي وقعت في حزيران (يونيو) 2007م، ترجمة فعلية لخيار الفوضى الخلاقة التي نظّرت إليها وزيرة خارجية الولايات المتحدة كونداليزا رايس.

خلاصة القول: استخدمت قوى الاستكبار العالمي الاعتقال والإبعاد والاغتيال ودفع الشعب الفلسطيني نحو الاقتتال، والحصار السياسي والاقتصادي، والحرب المدمرة؛ من أجل إسقاط حماس، ولكنها لم تسقط بل ازدادت قوة، وبقي (سيناريو) واحد ووحيد لابد من فحصه كي تسقط حماس، ويتمثل ذلك بالوقوف حول ما تريده حماس، فعقلنة حركة حماس دون الاعتراف بها دوليًّا والاستماع لمطالبها سياسة دولية فاشلة، فما تريده حماس يريده كل فلسطيني حر، وكلمة السر تتمثل في العودة والتحرير، والبديل لذلك هو الاستمرار بشيطنتها، وهذا قد يخلف ما لا يحمد عقباه.

 

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط