الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

((كيف تعيش المُصالحة الذاتية والسلام مع نفسك والسكون))

السلام مع النفس لا يكون إبتداءاً إلا بإعلان السلام مع المحيط الذي تعيش به،بفرض حُسن النية في التعامل أولاً،والمبادرة بالإحسان ثانياً،قبل إنتظارها من الأخرين،أو انتظاراﻷجرعليها،وما يتبعها من عمل الطاعات،وإنتهاءاً بالفرز ببن الناس ﻹختيار من يُعينك على الطاعة والصبر والحق,بتمييز حامل المسك من نافخ الكير،فتتقرب من حامل المسك لأن رائحته طيبة عطرة من طاعة الله وﻷن قربك منه يُعطر حياتك بكل طيب،حتى تصبح سمعتك ورائحتك زكية,وتبتعد عن نافخ الكير،لأنه سيحرق ثيابك أو تجد من قُربه رائحة نتنة من كثرة الغيبة والنميمة،أوالكذب واﻹفتراء أومُسايرة الظلم والمنافقين،فتبتعد عنه خوفاً على نفسك منه لأنه حتما سيُفسد عليك دينك،بتعظيمه لسفاسف الأمور والوقوف عليها،وإهدارالوقت بالأشتغال بها،فتبقى تعيش معه في قيل وقال لا ينتهي،حتى تحرق معه كل حسناتك وتصبح في معيته من العاصين.

السلام مع النفس لا يكون إلا باﻹبتعاد عن الغرور والكبر،وخفض الجناح للمؤمنين،وتجنب إنتقاص البشر بالهمز واللمز،وتجنب المكر،والكيد لهُم،أوالإيقاع بِهم دون ذنب فعلوه،إنما انتصاراً لغيرة النفس الأمارة بالسوء يعني ضبط النفس ومنعها إتباع هواها ومنعها المبادرة بالسوء مهما شعرت بالنقص من قبيل الغيرة والحرمان،وبذلك تعيش النفس بسلام وهدوء ﻷنها منعت نفسها هواها وكبتت جماح الشر فيها.

السلام مع النفس لا يكون إلا بإخلاص النية لله من العمل وﻻ يستجلب إلا بحث النفس على الإحسان دون مقابل،وترك المُحرشات بالبشر والتجاوز،وفعل الخيرات.

السلام مع النفس لا يكون إلا بتطهير العمل من المن واﻷذى،ومنع إستغلال العمل الصالح للوصول إلى المكاسب الدنيوية.

السلام مع النفس لا يكون إلا بالرضا والقناعة بما قسم الله،وترك السخط والتذمر على قضاء الله. السلام مع النفس لا يكون إلا بالابتعاد عن المعاصي والمحرمات.

السلام مع النفس لا يكون إلا بإرجاع الحقوق إلى أصحابها,وطلب العفو منهم عند اﻹساءة إليهم.

السلام مع النفس لا يكون إلا برضا الوالدين والسعي للوصول إلى بِرهما بكُل السبل.

السلام مع النفس لا يكون إلا بالولاء لله ورسوله والكفر بالولاء لغيرهما.

لذلك محروم من السلام مع النفس وراحة البال مع من يُعصي الله سبحانه ويتعدى على حدوده،ويعيش في غفلة عن أوامر الله ونواهيه ،كما قال تعالى

((وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى*قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا*قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى)]طه:124-126 [

محروم من المصالحة مع النفس من يعيش الحياة دون ضوابط ودون قيود.

محروم من السلام والمصالحة مع النفس من أدرك أبويه أحدهما أو كلاهما ولم يبالي ببرهما ،ولم يتيقن كل اليقين أن برهما هو نبع السعادة .ورزق الدنيا والدين.

محروم من المصالحة مع النفس من يعيش الحياة دون هدف مرتبط باﻷخرة لأن الدنيا هي مطية اﻷخرة فإن فصلتها عن دنياك عشت في انفصام داخلي.لانك عاديت ما فطرت عليه.

إذاً السلام والمصالحة مع النفس هي سر السعادة البشرية,من فقدها فقد قيمة السعادة ﻷن النفس البشرية مجبولة على الفطرة الربانية التي لا تحيا إلا بالطاعة،وبخلاف ذلك أي تعدي عليها تعيش النفس متخبطة لانها تمردت على تلك الفطرة التي ركبت في دم اﻹنسان ولحمه,فبدون سلام داخلي تعيش النفس بحرب مع الجميع وحرب ونزاع داخلي،يجعلها تُبررالغلط وتُصر عليه خوفاً من الهزيمة وإنتصاراً للنفس الأمارة بالسوء والشيطان.

فالرضا والتصالح مع النفس هو الداعم الرئيسي للثقة الذاتية،وقوة الشخصية،والبناء والعطاء في المجتمع والتكافل بين الناس,فإن مات القلب بالمعاصي فاعلم أن الفطرة قد دُنست فحينها يصبح اﻹنسان في غفلة متخبط،ضائع يعيش بشقاء داخلي ولو ملك الدنيا بكل متاعها,لأنه لم يستطيع الوصول إلى السعادة الحقيقة النابعة من الفطرة السليمة التي رُكبت في جسده فأصبح يعيش اﻹنفصام بين الجسد والروح والنفس.

الكاتبة رحاب اسعد بيوض التميمي

[email protected]

https://www.facebook.com/rehab.asaadaltamimi?fref=ts

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط