الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كيف تُسقِط حماس في 5 أيام ؟

كيف تُسقِط حماس في 5 أيام ؟

تاريخ النشر: 2016-05-07 | 10:20

ابتلي الشعب الفلسطيني بخلافات بينية لا تفضي إلا إلى ما أفضت به حروب "ملوك الطوائف" وخسارة كل الأندلس، فقد ابتلي الفلسطينيون بعقليات قيادية رجعية، تتوهم أنها صنعت تاريخ مجيد، بيدها مقاليد الأمور و لا ترى أي حل إلا من خلالها.. بكلمات بسيطة ومباشرة، إن المعطل الحقيقي للمصالحة هي جيوب متنفذة في كل حزب، تخشى تلك الجيوب أو القطط السمان على مستقبل أطفالها (المستثمرين الكبار)، أو أن يتم ملاحقتهم قانونيا بعد أن يتركوا الحكم. هذا جانب تحليلي بسيط من طبيعة أزمة الانقسام وأسباب استمراره. هذا النظام السياسي القائم على مفهوم الأبوية يجعل الشعب عبارة عن " قطيع أغنام" أو "روضة أطفال" في أحسن تعبير، أي يلغي الإرادة الشعبية ويتجاوز الرأي العام والطموح الشعبي. فبعض قيادات حماس الميدانية والمسئولة عن العلاقات الخارجية تتقمص دور الكاتب والمنظر وتطرح إشكاليات ومجموعة أزمات -داخل محراب مقالاتها- متذمرة من الواقع السيئ، (مثلها مثل أي مواطن عادي) ، ونسيت أنها أنيطت بها دور تغيير الواقع للأحسن بشكل عملي.
السلطة الفلسطينية تشارك بعض دول الغربية وإسرائيل حصار قطاع غزة، وتقاتل كل فترة من اجل فرض ضريبة "البلو" على سكان قطاع غزة المحاصر. و بات شكل الواقع هو إما انتظار حرب وتصريحات نارية ورسائل للعدو وللداخل أو استجداء عمليات اعمار أو ترقب تغير دراماتيكي على الصعيد العربي والإقليمي، وانتظار هبوب رياح ثورات جديدة قد لا تأتي قريبا! ماذا ينتظر الفلسطينيون؟ وعلى ماذا تراهن القيادات؟
تراهن السلطة على إسقاط حماس، أو استسلامها وتسليمها كل شيء، على مبدأ الإقصاء التام والإزاحة والاستبدال، وهذا لا يمكن تحقيقه تماما بناء على دراسة موضوعية حول حركة حماس من الداخل وأجهزتها الأمنية وتحصن جيشها الجيد، حتى لو تعرضت لاغتيال بعض الشخصيات، فأي حرب لن تنال من المقدرات الأمنية والعسكرية الحمساوية بل ستنال من المجتمع والمدنيين كما حصل عام 2014، إضافة إلى علاقاتها بالخارج ودعم الشعوب الإسلامية الحرة لها، وكثير من الجوانب الخاصة بحماس ومؤسساتها، ليس هنا مستعرض تفصيلها، وأيضا لا يمكن أن تسقط لان حركة فتح والسلطة على حالها، ولم تكتف بشعار "مكانك سر" بل تدحرجت وهوت إلى درجة "للخلف در" فما أشبه اليوم بالبارحة، وما أشبه سقوط حركة فتح في انتخابات 2006 وسقوطها في انتخابات بير زيت 2016! وبدل ان تتصالح مع حماس، انشطرت وانقسمت حركة فتح على نفسها قسمين أو جسدين، وخرج الى العلن ما يسمى (تيار فتح الإصلاحي) يقوده دحلان المليونير. ويظهر الخلاف الذي يصل للاشتباك بالأيدي وإطلاق النار في كل مناسبة او احتفالية بين الفتحاويين وآخرها (الطوشة في بيت عبد الله ابو سمهدانة) على من سيمثل فتح! فتح الرئيس أم فتح دحلان؟؟ 
اعترى بعض مؤسسات حماس بعض مظاهر الفساد ولكن بماذا تتفوق حركة فتح على حماس لكي تطلب كل السلطة وكل الحكم؟؟ نجاح المفاوضات؟؟ نزاهة التوظيف والعمل المؤسساتي؟؟ استقرار امني في الضفة ؟؟ اكتفاء ذاتي ورواتب بدون الاعتماد على الاتحاد الأوروبي والعالم؟؟ أداء ديمقراطي في الضفة؟ عمل دبلوماسي دءوب ؟؟  .. للأسف، لا شيء متحقق من الشعارات السابقة. الشيء الوحيد المتحقق بنجاح هو التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي الذي يكسر ظهر انتفاضة القدس المشتعلة في القدس والضفة الغربية الان.
موقفنا ضعيف ونحن مرتهنون كليا للإرادة الإسرائيلية، وكل مختال غرور يستعرض أمجاد ماضِ تليد ليسوق نفسه الان نقول له "فغض الطرف.. انك من نمير.. فلا كعباً بلغت ولا كلابا".
نلوم حماس كثيرا على كثير من المناحي ومنها ان الجانب السياسي لديها لا يسير بمستوى الجانب العسكري المتفوق، وأيضا تتحمل بعض المسئولية عن جيل الخريجين الذي تمضي أعماره سدىً ونسبة الفقر المتزايد ولكن إنها مسؤولية جماعية أيضا تشارك فيها كل الفصائل وعلى رأسها العنوان العريض وهو منظمة التحرير الفلسطينية ودورها في ضرورة إخراج غزة من هذا المأزق بالتدرج، وعدم التذرع بان حماس موجودة وتعطل المشهد. انها حجج واهية لطرف افتقد الإرادة الحقيقية للعمل والنهوض.
هذا الانقسام اقترب عمره من العشرة أعوام، و يمكن أن يأخذ من أعمارنا أيضا عشرة أعوام أخرى إن لم توجد وقفة شعبية وإرادة نخبة تريد ان تحطم ملامح هذا الواقع البائس. فانا ضد حكم الحزب الواحد لأنه يورث التسلط والظلم وانعدام المحاسبة، والسلطة المطلقة هي مفسدة مطلقة، فما أقبح أن يظل كل حزب يطلق النار على أرجل الحزب الآخر ويضعف مكانته، المفترض إننا كلنا في سفينة واحدة، إما أن نعبر كلنا إلى بر الأمان أو نغرق جميعا، فلا يمكن أن نظل نشبع بعضنا بعضا شتماً وسباً وتفوز إسرائيل دوما بالإبل !! 
نريد من حوارات الدوحة أن لا تكون مجرد مناورات، بل تكون خارطة طريق عملية للبدء في تنفيذ اتفاقيات القاهرة التي تجمع الفصائل عليها وعلى بنودها. وبالاستطاعة أن يكون كل حزب طوق نجاة للحزب الآخر.
فنحن نزداد ضعفا على ضعف في أيام الانقسام، وقد قيل سابقا "تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً، وإذا افترقن تكسرت أفرادا".

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط