الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كوشنير يقلب الحقائق

كوشنير يقلب الحقائق

تاريخ النشر: 2020-08-18 | 12:40

إستمرارا لمواصلة قراءة مواقف وتداعيات التطبيع الخياني مع إسرائيل الإستعمارية، رأيت من الواجب الرد على ما صرح به مستشار الرئيس الأميركي، وصهره، جارد كوشنير لقناة (سي بي اس) الأميركية امس الأثنين الموافق 17/8/2020، حيث هاجم القيادة الفلسطينية، كونها دافعت عن قرارها وثوابتها الوطنية المعروفة للقاصي والداني في كل المعمورة، والمنسجمة مع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، ووصفها ب"السيئة والإرهابية." وقال المبتدأ في علم التاريخ والسياسة إن "الشعب الفلسطيني رهينة لقيادة سيئة، وقيادة إرهابية في غزة." ولا اعرف ان كان هذا المستشار يعلم او لا يعلم، ان قيادة الشعب العربي الفلسطيني الشرعية، هي قيادة منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس، وليست موجودة في غزة، وإن كانت ومازالت غزة جزءً اصيلا من الشعب وجغرافية الدولة الفلسطينية. لإن قيادة حركة حماس، ليست حتى الآن جزءً من القيادة الشرعية، وهو ادرى او يفترض ان يكون اخبروه بالكيفية التي جاءت بها للمشهد الفلسطيني، ومن سوقها، ومن يرعاها حتى الآن، وبأوامر من البيت الأبيض والبنتاغون والCIA، ويتم تمويلها من دولة قطر بتعليمات واضحة من الإدارة الأميركية وحكومة نتنياهو، والتصعيد الجاري بمحاذاة الغلاف الحدودي، هو تصعيد مفتعل ومحسوب، وتضليلي. ام انه أراد من خلال الزج بإسم حركة حماس، التلويح غير المباشر لقيادة منظمة التحرير، بأن البديل جاهز، وهو موجود في غزة، وبالتالي سعى لتلميع فرع جماعة الإخوان المسلمين في غزة إستعدادا لما سيتم لاحقا باستهداف رأس الشرعية!

مع ذلك، فإن القيادة الشرعية تعمل جاهدة من اجل ردم الهوة داخل الصف الفلسطيني، وترميم الجسور، وإعادة الإعتبار للوحدة الوطنية مع حركتي حماس والجهاد، لتعزيز وحدة الصف الفلسطيني، والتأكيد على ان الشعب الفلسطيني موحدا خلف قيادته الشرعية برئاسة الرئيس ابو مازن، إلآ اذا واصلت حركة حماس خيارها الإنقلابي، ووضعت الذرائع الواهية في طريق الوحدة، ودست العصي في دواليب عربة المصالحة.

ويواصل صهر ترامب الساذج التغني بما تحقق من إختراق في الجبهة العربية الرسمية بالإعلان الثلاثي الأميركي الإسرائيلي الإماراتي يوم الخميس الماضي (13 آب/ أغسطس)، لإعتقاده انه حقق لسيد البيت الأبيض "إنجازا" غير مسبوق عشية الإنتخابات الرئاسية، حيث وصف في مقابلته التطبيع الإماراتي المجاني والخياني ب"الإنجاز التاريخي"، واضاف أن ما جرى يعتبر أول إتفاقية سلام توقع منذ 26 عاما في الشرق الأوسط. وتجاهل الصهيوني كوشنير، ان العلاقات التطبيعية المجانية بين الإمارات ودولة الإستعمار الإسرائيلية سابقة على ولاية حماه، والتنسيق قائم بين الدولتين على اكثر من مستوى وصعيد، وكانت تتم عملية إنضاجها على نار هادئة إسوة بدول خليجية أخرى اقامت علاقات تجارية وأمنية وفتحت مكاتب رسمية لدولة إسرائيل الخارجة على القانون منذ مؤتمر مدريد عام 1991 وبعد التوقيع على إتفاقية اوسلو 1993 واتفاقية وادي عربة 1994. وبالتالي ما يدعيه انجازا، لا يتعدى لحظة الإعلان الرسمية بين قيادة دولة الإمارات ودولة الإستعمار الإسرائيلية.

إذا الحديث عن جهد الثلاثة اعوام ونصف، التي يدعي زوج إيفانكا، انه بذلها لبلوغ ما تم الإعلان عنه في الثالث عشر من اغسطس 2020 ليس سوى كذبة كبيرة. فالنظام الإماراتي وخاصة مع تربع ولي العهد، محمد بن زايد على رأس الحكم، بعدما إعتقل اخوه الحاكم الفعلي، خليفة بن زايد بإدعاء المرض، كان مستعدا منذ زمن لهذة الخطوة. ولكنه كان ينتظر اللحظة المناسبة، فجاءت عملية تفجير مرفأ بيروت الإجرامية ليدخل من خلال غبارها ودخانها متاهة الخيانة الرسمية.

وعليه فإن التطبيع الإماراتي الإسرائيلي المجاني، والخطير، هو خطوة مهددة للسلام، عرض ويعرض النظام الرسمي العربي بشاكلته الراهنة للدفن حيا، وموته المعلن، وهي لحظة فارقة في التاريخ العربي الحديث، ستكون حسبما اعتقد، نهاية مرحلة من تاريخ العرب المعاصر، وإندثار المنظومة العربية الرسمية، التي ولدت ونشأت بعد الحرب العالمية الثانية 1945، وبالضرورة ستأذن لإنبثاق مرحلة جديدة تعيد الإعتبار للأمة العربية. وبالتالي كل الحكام العرب المنخرطون في متاهة التطبيع المجاني من فوق او تحت الطاولة ستتم محاكمتهم امواتا او احياءً أمام محاكم شعوبهم الأبية والأصيلة. وستعيد الشعوب العربية ونخبها الوطنية والقومية الديمقراطية الإعتبار للأمة العربية ومشروعها القومي النهضوي، وستحرر فلسطين من عار الصهيونية التاريخي، وستبني السلام العادل والمشروع بما يستجيب لمصالح وحقوق شعوب الأمة.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط