الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

" كورونا " يكشف عورة بعض البلدان في إدارة الأزمات !!

" كورونا " يكشف عورة بعض البلدان في إدارة الأزمات !!

تاريخ النشر: 2020-05-09 | 14:26

يعيش العالم في هذه الأيام ظروف وأوضاع استثنائية معقدة من جراء انتشار فيروس كورونا " كوفيد 19 " ، والذي صنفته منظمة الصحة العالمية بالوباء العالمي الذي غزا معظم دول العالم ، مما أصاب أكثر من أربعة مليون إنسان حتى الآن وأودى بحياة ربع مليون شخص ، والى تراجع كبير في كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وكانت بدايات انتشاره في مدينة " ووهان " الصينية ، وهنا نسجل كل الاحترام والتقدير لحكومة الصين الشعبية ، والتي انطلقت من قدسية الإنسان وحمايته والحفاظ عليه وتعاملت بجدية عالية ، وفق خطة وبمنهجية عالية من خلال جملة من الإجراءات القاسية من عزل وحجر وحملات التعقيم المستمرة ، واستخدام كل الوسائل التكنولوجية من روبوتات وطائرات مسيرة وبرامج التوعية والإرشاد وتشييد المستشفيات الميدانية والميزانيات التي تم رصدها لذلك ، بالإضافة إلى متانة وقوة جهازها الصحي مما أدى إلى السيطرة والحد من انتشار الفيروس بشكل كبير ، وإدارة الأزمة بحكمة واقتدار وهذا بشهادة منظمة الصحة العالمية ، ولم تبخل في تقديم  يد المساعدة لكل الدول لمواجهة هذا الفيروس  الزاحف على هذا العالم .

في إطار مقارنة التجربة الصينية في مواجهة هذا الوباء  مع التجربة الأوروبية لم يكن هناك استجابة فورية منذ بداية انتشاره ، وإتباع لسياسة الانتظار والترقب أدى ذلك إلى تأخير في الإجراءات وغياب التنسيق والتعاون بين أعضاء الاتحاد وإغلاق الحدود وإتباع سياسات تتناقض مع منظومة حقوق الإنسان ، مثال " مناعة القطيع " و " البقاء للأقوى " والتي تسببت في هذا الانتشار الواسع للمرض الذي أدى إلى ارتفاع كبير في نسب الوفيات ، مثل ايطاليا واسبانيا وغيرها ، وكذلك انتشاره الواسع في أمريكا ، ويرجع هناك لعدم الجدية والاستهتار وسياسة التخبط والتأخير في اتخاذ الإجراءات والافتقار إلى التخطيط والإعداد وعدم اتخاذ قرارات استباقية والتباطؤ في اتخاذ الإجراءات وعدم الجاهزية ونقص في المستلزمات الطبية ، وحرصت على استمرار عجلة الاقتصاد على حساب الإنسان وصحته رغم التحذيرات المتكررة من قبل منظمة الصحة العالمية ، والذي واجهته إدارة ترامب بالاستهزاء وكيل الاتهامات للصين والانسحاب من منظمة الصحة العالمية منتقداً إدارتها للازمة وتبين من خلال هذه الأزمة هشاشة الدول الكبرى والغنية وعدم قدرتها على المواجهة .

 

وأود هنا في هذا المقال تسليط الضوء على التجربة الفلسطينية وذلك لأهميتها منذ بدايات الأزمة ، حيث اصدر الرئيس مرسوماً أعلن في حالة الطوارئ في البلاد ، والتي استندت إلى قاعدة أساسية انطلقت منها ( درهم وقاية خير من قنطار علاج  ) حيث باشرت الحكومة بتنفيذ المرسوم وما يعنيه ذلك أن رأس الهرم السياسي أشرف مباشرة على الوضع واتخذت جملة من الإجراءات والتدابير الاحتياطية ، تراوحت بين تشكيل لجان طوارئ في كل التجمعات ، تشمل كل المكونات  وتجهيز أماكن للحجر الصحي والعزل وإغلاق المدارس والجامعات والمساجد والكنائس وإلغاء التجمعات وإغلاق المدن ومنع الحركة بين المدن ، وتنظيم حركة العمال دخولهم وعودتهم ، على الرغم من أن دولة فلسطين دولة تحت الاحتلال تعاني من أشكال القهر والإذلال والحصار والسيطرة على المعابر والحدود وسياسة الاحتلال في عدم اتخاذ إجراءات للوقاية وعدم الانتشار سواء في صفوف العمال أو بين الأسرى في السجون ومحاولات الاحتلال نشره بين أبناء شعبنا ، وكان لتداعيات هذه  الأزمة تراجع كبير في الاقتصاد وارتفاع منسوب البطالة وانكشاف لكثير العائلات ولعبت وزارة التنمية الاجتماعية في ذلك للتخفيف من معاناة شعبنا وتقديمها لكل أشكال المساعدات المادية والمعنوية كذلك " صندوق وقفة عز " والتحضيرات لتقديم المساعدات للعمال الذين فقدوا مصدر دخلهم ، واتسمت السياسة الفلسطينية بالتدرج والتوازن ما بين الإجراءات الصحية والاقتصادية  .

ونسجل في هذا الإطار كل التثمين والتقدير لجهود الطواقم الطبية والأجهزة الأمنية ومتابعاتهم المتواصلة ، واستغلال الاحتلال لهذا الوضع لتمرير سياساته من استيطان وضم وتوسع عنصري وسباق مع الوقت لرفض الأمر الواقع الاحتلالي على الأرض الفلسطينية المحتلة .

تبين مما سبق أن تجربة دولة فلسطين في إدارتها لأزمة " كورونا " كانت ناجحة بكل المقاييس وحمّت شعبنا من تداعيات هذا الوباء العالمي الفتاك ، وهذا بشهادة منظمة الصحة العالمية واعتبرت إجراءاتها الاحترازية متقدمة على العديد من الدول بعكس دول كبرى تهاوت وانهار نظامها الصحي في ظل تداعي أسس إدارة شؤون تلك البلدان التي انكشفت عورتها أثناء مواجهتها الهشة للكارثة الإنسانية المعاشة .

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط