الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كمين العلم الفلسطيني وكمين هرتسيليا الصهيوني

كمين العلم الفلسطيني وكمين هرتسيليا الصهيوني

تاريخ النشر: 2018-11-28 | 21:56

كان مشهد كمين العلم الذي أوقع بجنود الصهاينة مثيراً، ومكمن الإثارة يتمثل في الذكاء والجرأة والثقة التي صارت تميز المقاومين الفلسطينيين بشكل عام، بما فيهم ألوية الناصر صلاح الدين؛ الذراع العسكري الذي نفذ كمين العلم بهذا الإبداع الفلسطيني؛ الذي تجاوز مألوف المقاومة التي اعتمدت التضحية بالنفس والمواجهة المباشرة لسنوات طويلة، لتبدأ اليوم مرحلة جديدة من العمل المقاوم الذي يعتمد على المفاجأة، ونصب الكمائن، وتفخيخ الأمن الإسرائيلي.
لقد هلل شعبنا الفلسطيني والعربي للمقاومة وهي تطلق صاروخ الكونيت على الحافلة الإسرائيلية، وكبر الناس وهم يشاهدون صاروخ المقاومة وهو يوقع الدمار في عمارة سكنية من ثلاثة طوابق، وفرحت الأمة وهي تشاهد كمين العلم، الذي نفذته ألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري لتنظيم فلسطيني اسمه لجان المقاومة الشعبية، هذا التنظيم الفلسطيني غير ممثل في منظمة التحرير الفلسطينية، ولا وجود له في مؤسساتها، ولا يقبض هذا التنظيم المقاوم من صندوق المنظمة القومي، ومع ذلك، فإن هذه التنظيم الذي ولد من رحم السجون والمعاناة، ورفض الخنوع للاتفاقيات المذلة، استطاع أن يبدع كمين العلم، والذي شكل مفاجأة للصهاينة، بامتلاك المقاومة الفلسطينية المبادرة، والمباغتة، ونوعية الصواعق المتفجرة.
لجان المقاومة الشعبية كغيره من التنظيمات المقاومة، قدم الشهداء في ثلاثة حروب مع العدو، وقدم الشهداء قبل أيام وهو يتصدي للوحدة الخاصة التي تسللت شرق خان يونس، وشارك هذا التنظيم بقصف المواقع الإسرائيلية، وله كغيرة من التنظيمات القدرة على قصف تل أبيبت بالصواريخ، وله القدرة كغيرة على إغلاق مطار بن غوريون، وما هو أبعد من ذاك. 
من حق الشعب الفلسطيني أن يقارن بين تنظيم لجان المقاومة الشعبية صاحب كمين العلم، والصواريخ القادرة على قصف تل أبيب، وبين تنظيم فلسطيني اسمه جبهة النضال الشعبي، صاحب كمين هرتسيليا، والمحرض على قصف غزة بالصواريخ العقابية.
فما هو كمين هرتسيليا؟
هرتسليا مدينة عربية اغتصبها الصهاينة 1948، يعقد فيها كل عام مؤتمر معادي لحقوق الفلسطينيين، يشرف عليه قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وخبراؤها وقادتها التاريخيون، ويعتبر المؤتمر أحد الكمائن الصهيونية الهادفة إلى اختراق الوعي العالمي، وحشد التأييد الدولي لتحصين مناعة إسرائيل القومية ضد أعدائها من عرب وفلسطينيين ومسلمين، وكانت المفاجأة سنة 2016، حين بادر أمين عام جبهة النضال الشعبي أحمد مجدلاني، وشارك الصهاينة مؤتمرهم؛ محتقراً بذلك حقوق الشعب الفلسطيني، ومستخفاً بدماء الشهداء!.
تنظيم لجان المقاومة الشعبية صاحب كمين العلم الذي أوقع الإصابات في صفوف الصهاينة غير ممثل في منظمة التحرير الفلسطينية، ومطرود من رحمتها، بينما تنظيم جبهة النضال الشعبي هو من الأعمدة الرئيسية لمنظمة التحرير، ويلهط خيراتها.
تنظيم لجان المقاومة الشعبية عاشق للمقاومة، ويرفض الاعتراف بدولة الصهاينة، ويعادي التعاون الأمني مع المخابرات الإسرائيلية، بينما تنظيم النضال الشعبي يعترف بإسرائيل، ويعشق التعاون الأمني مع المخابرات الإسرائيلية، ويعادي المقاومة حتى نخاع العظم.
تنظيم لجان المقاومة الشعبية على رأس مسيرات العودة، وقدم الشهداء والجرحى، والتقيت مع قيادته في الميدان، فهل يؤيد تنظيم جبهة النضال الشعبي مسيرات العودة؟ 
تنظيم لجان المقاومة الشعبية مرفوض من قبل فصائل منظمة التحرير التي ترى بنفسها صاحبة الحق الشرعي والوحيد بتمثيل الشعب الفلسطيني، بينما لتنظيم جبهة النضال الشعبي الصدارة.
ما سبق من مقارنة سريعة بين تنظيمين تكفي دليلا ً للمطالبة الجماهيرية بإعادة صياغة منظمة التحرير الفلسطينية وفق المتغيرات الميدانية، والتي دفنت تحت التجربة تنظيمات لم يبق منها غير الاسم التاريخي، بعد أن تشققت الأرض عن تنظيمات جديدة، تنمو وسط الجماهير، وتنطق باسمها، وهي الممثل الشرعي والحقيقي والميداني لهذا الشعب الفلسطيني الذي يعشق الوطن.
ملاحظة، ما أبعد المسافة بين الفلسطيني الذي خطط ونسق ورتب كمين العلم، وبين الفلسطيني الذي خطط ورتب ونسق آليه سفرة ليشارك في مؤتمر هرتسليا الصهيوني!!!.

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط