الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كثر الحديث وغابت الأفعال

كثر الحديث وغابت الأفعال

تاريخ النشر: 2016-03-29 | 19:36


في الآونة الأخيرة, كثر الحديث عن المصالحة وهناك أجواء ايجابية في طريق المصالحة, قادمة من الدوحة, إلى جانب أجواء ايجابية حملتها زيارة حركة حماس للقاهرة, وأن اللجنة التنفيذية ستقوم بتطبيق ما جاء من قرارات صدرت عن المجلس المركزي الفلسطيني حول تحديد العلاقات مع إسرائيل.
إن ما يشاع حالياً من تصريحات تصدر من هنا وهناك, لم تصل لمرحلة الجدية في التطبيق, نظراً لوجود الكثير من نقاط الخلاف الهامة بين طرفي الانقسام لا يمكن حلها في جلسة أو لقاء أو حتى عشر, فلو كان الأمر كذلك لكان بالإمكان حل كافة القضايا محل الخلاف في ملف المصالحة, منذ أن تم طرح الورقة المصرية والتوقيع عليها, لكن نظراً لأن الفجوة كبيرة والأفكار مازالت متباعدة, فمازال هناك الكثير من الوقت فيما يتعلق بنجاح المصالحة وتنفيذ ما جاء من بنود في الورقة المصرية, كما أن عدم اشراك باقي الفصائل الفلسطينية في أي حوارات يعني بأن أي اتفاق سيتم التوصل إليه لن يكون كامل الأركان, من منطلق التعددية السياسية التي تستوجب اشراك الجميع في أي حوار وأي نقاش وأي رؤى للخروج بأفضل النقاط والتفاهمات ليكون اتفاق وطني وليس حزبي. من جهة أخرى, فيما يتعلق بقرارات المجلس المركزي الفلسطيني, فمنذ مارس 2015 والجميع يستمع من خلال التصريحات بأن القيادة الفلسطينية مقبلة على تنفيذ ما جاء من قرارات وينتظر هذا التطبيق, إلا أن شيء لم يحدث, فالسلطة الفلسطينية بين الحين والآخر تستخدم هذه الورقة في محاولة للضغط على المجتمع الدولي بتقديم رؤية منطقية تتماشى مع الواقع على الأرض بما لا يخل بالمبادئ والثوابت الفلسطينية, وبما لا يتعارض مع ما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية, كما تراهن القيادة الفلسطينية على المبادرة الفرنسية التي من المتوقع أن يتم تقديمها في أي وقت كحل للقضية الفلسطينية للتصويت عليها في مجلس الأمن, لتكون وثيقة لبدء المفاوضات الثانية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل, بمظلة ورعاية دولية وإقليمية, وإلا ما الذي منع السلطة طوال سنة كاملة من تنفيذ تلك القرارات. من جهة ثالثة فإن كافة المتغيرات الإقليمية والدولية الجارية دفعت بحركة حماس بالتوجه مجدداً للقاهرة, في محاولة لرأب الصدع الذي وقع والتأكيد على دور ومركزية وأهمية القاهرة في اتمام المصالحة أولاً والقضية الفلسطينية ثانياً, لاعتبارات التاريخ والجغرافيا والسياسة والأمن والإنسانية, فحركة حماس تتطلع لدور متقدم في الفترة المقبلة في أي استحقاق قادم في النظام السياسي الفلسطيني, فلا تكفي العلاقات المتقدمة بينها وبين أنقرة والدوحة وطهران, بل هي بحاجة إلى القاهرة والرياض أيضاً, حتى تتمكن في حال ظفرت بأي استحقاق مقبل أن تستغل علاقاتها الإقليمية بالولوج إلى المجتمع الدولي بمساعدة القوى الإقليمية, إضافة إلى ذلك, فإن حركة حماس بحاجة إلى فك الحصار المفروض على قطاع غزة وفتح معبر رفح بشكل دائم ومستمر والذي أدى إلى أوضاع كارثية في قطاع غزة, وهذا لا يمكن أن يتم إلا في حالة المصالحة بين حماس ومصر, وحل كافة النقاط الخلافية بينهما, ففيما يتعلق بالمعبر فالمتحكم به وبفترات فتحه هي مصر, وإن اتمام تلك المصالحة, سيؤدي إلى فك الحصار بشكل تدريجي عن القطاع وذلك من خلال رعاية مصر لمفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل للتوصل إلى عقد هدنة قد تصل إلى خمسة عشر عاماً.
وعليه, يمكن القول بأن تلك القضايا الثلاث لن تتم إلا في حال توصل الكل الفلسطيني إلى تفاهم وصيغة مشتركة بحتمية تقديم تنازلات من أجل الوطن والشعب والقضية الفلسطينية, ودون تقديم أي تنازلات فلسطينية فلسطينية, فإن كل ما يصدر من تصريحات وبيانات ما هي إلا استهلاك للوقت في محاولة من قبل كل طرف أن يحقق مكاسب فردية تدفع به إلى خطوة متقدمة يستغلها من أجل مصالح الخاصة.

باحث في شؤون الشرق الأوسط والعلاقات الدولية
[email protected]
 
×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط