الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كارثتهم وكارثتنا

مضى على إدبار الحرب العالمية الثانية سبعون عاما، شهدت ويلات هائلة ألمت بشعوب الارض قاطبة، وإن تركزت بشاعتها بشكل اساسي في الدول المنخرطة فيها. إختلفت احصاءات الضحايا فيها، البعض يقول، خمسين مليونا من البشر وجدوا حتفهم، والبعض الاخريشير إلى نحو سبعين مليونا، الجزء الاكثر منهم، قدمته شعوب الاتحاد السوفييتي.

رغم ان اتباع الديانة اليهودية، لم يكونوا شعبا واحدا في يوم من الايام، إلآ انهم ومن مختلف القوميات الاوروبية دفعوا ثمنا غاليا في الحرب العالمية الثانية، حين قامت النازية الالمانية بارتكاب المحرقة في كراكوف البولندية وغيرها من المدن الاوروبية. اختلفت التقديرات في عدد ضحايا المحرقة، انصار الحركة الصهيونية بالغوا بعدد الضحايا، فقالوا وصل عددهم لستة ملايين، والبعض الاخر من المراقبين الموضوعيين، قدروا عدد الضحايا ما بين المليون والمليونين من اليهود. بغض النظر عن عددهم، المحصلة تؤكد وجود كارثة ألمت باتباع الديانة اليهودية في اوروبا لاعتبارات تتعلق بعلاقة الشعوب الاوروبية بابناء جلدتهم من اليهود، إضافة لتواطؤ قادة الدول النازية والفاشية في دفع اليهود للهجرة لاسرائيل، التي تبنى إقامتها أكثر من زعيم ودولة اوروبية لخدمة الاهداف الاستعمارية لتلك الدول في العالم العربي.

كما ان الحركة الصهيونية شاءت تحقيق جملة من الاهداف، منها:  لاستغلال واستثمار ذلك في ابتزاز الدول الاوروبية ماليا واقتصاديا وسياسيا لدعم المشروع الكولونيالي الصهيوني اولا؛ ولابتزاز اتباع الديانة اليهودية في الهجرة لدولة التطهير العرقي الاسرائيلية، التي كانت في طور التحضير والاعداد لنشوئها ثانيا؛ ولتضخيم حجم معاناة اليهود بهدف إستدرار عطف شعوب الارض معهم ثالثا؛ ولقلب الحقائق رأسا على عقب، وتمرير الرواية الصهيونية، وشعارها الناظم "شعب بلا ارض .. لارض بلا شعب!" وتكريس "ارض الميعاد"، التي روج لها وكرسها الاعلام الاستعماري الغربي، لاعتبارات خاصة بمصالح الرأسمال في فلسطين العربية، التي تعتبر قلب العالم العربي، وليس من اجل عيون اليهود وروايتهم المزورة.

لا مراء هناك محرقة وكارثة طالت اتباع الديانة اليهودية، وتجاوزت المليون إنسان. وهي جريمة بكل المعايير السياسية والقانونية والاخلاقية. ولكن الكارثة اليهودية جاءت في خضم الحرب العالمية، التي اصابت البشرية في مقتل، وأدمت عشرات الملايين من بني الانسان. ولم تكن تلك المحرقة تقتصر او محصورة باليهود دون سواهم من اتباع الديانات السماوية الاخرى، فطالت المسيحي والمسلم، واتباع المعتقدات الايمانية الاخرى من السيخ والبوذيين وغيرهم، اضافة للشيوعيين واليساريين عموما.

غير ان الكارثة الفلسطينية، التي نفذتها المنظمات الارهابية الصهيونية وحلفائهم من دول الغرب الاستعمارية في العام 1948، إقتصرت على الفلسطينيين، وتمثلت بقتلهم وتشريدهم وطردهم من ديارهم ووطنهم الام الى مجهول اللجوء، ومضى عليها ايضا قرابة السبعين عاما. ومازالت الكارثة النكبة الفلسطينية شاهدة على وحشية الصهاينة اليهود وحلفائهم حتى يوم الدنيا هذا دون حل، رغم ان الشعب العربي الفلسطيني وقيادته السياسية، قدموا تنازلات تاريخية من اجل بلوغ السلام والتسوية السياسية على اساس خيار حل الدولتين على حدود الرباع من حزيران 1967، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين لديارهم، التي طردوا منها ووفق القرار الدولي 194. لكن الدولة الاسرائيلية رفضت، ومازالت ترفض خيار السلام، وتحث الخطى نحو خيار الترانسفير وتصفية القضية الفلسطينية من خلال الايغال في الدم الفلسطيني، والتهويد ومصادرة الاراضي والموت السريع والبطيىء للفلسطينيين باشكال واساليب مختلفة.

الكارثة الفلسطينية تستدعي اقطاب ودول وشعوب العالم مع إقتراب الذكرى السابعة والستين للنكبة، التي تحل في الخامس عشر من مايو /ايار القادم لفرض خيار التسوية السياسية، وضمان اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 67، لان إطلاق يد الوحشية الاسرائيلية او غض النظر عنها  للعبث بمصير ومستقبل الشعب العربي الفلسطيني، يعني خلق الظروف الملائمة لتهديد السلم الاقليمي والدولي، وضياع مصالح كل اقطاب الغرب الرأسمالي. فهل يحول العالم دون مواصلة سيف الكارثة الصهيونية على رقاب الفلسطينيين، ويؤسس لبناء صرح السلام المنشود؟

[email protected]

[email protected]         

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط