الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قنبلة «عباس»

قنبلة «عباس»

تاريخ النشر: 2016-08-04 | 09:09

فى كلمته أمام مؤتمر القمة العربية الـ27، الذى انعقد فى العاصمة الموريتانية نواكشوط، قال وزير الخارجية الفلسطينى، رياض المالكى: «نطالب الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمساندتنا فى رفع دعوى ضد بريطانيا بسبب وعد بلفور، وتنفيذه كسلطة انتداب آنذاك».

مفاجأة السلطة الفلسطينية للجميع بقرارها رفع دعوى قضائية ضد الحكومة البريطانية على جرمها التاريخى الكبير الذى ألحقته بحق الشعب الفلسطينى والمتمثل بإصدار وعد بلفور المشئوم، وهو الوعد الذى منح وطناً قومياً لليهود فى فلسطين (وعد من لا يملك لمن لا يستحق)، كان بمثابة القنبلة التى فجرها محمود عباس فى القمة، غير أن هذا الطلب أثار موجة من التساؤلات والاستغراب فلماذا الآن؟ وبعد مرور قرابة قرن على وعد آرثر بلفور الذى صدر فى نوفمبر 1917.

من الناحية القانونية فإن المخول برفع الدعوى منظمة التحرير الفلسطينية بالتوجه لمجلس الأمن الدولى من خلال المندوب العربى المصرى، لكن ما مدى جدية القرار وهل سيكون له أثر على بريطانيا؟ هذا هو المهم، فرغم عبثية رفع الدعوى سارعت إسرائيل لاستثمارها وانتقادها، وردت بحدة لتعلن متباكية أن القرار يؤكد صدق رؤيتها فى رفض الفلسطينيين للسلام وسوقت إلى أن ذلك يؤكد أن السلطة الفلسطينية لا ترفض الدولة اليهودية فحسب بل ترفض البيت القومى اليهودى الذى سبق الدولة اليهودية رغم يقينها أن الدعوى ستفشل!

طبعاً بريطانيا لن تقف مكتوفة الأيدى إزاء القرار، وبالتأكيد ستستخدم حقها فى الفيتو رغم أن هذا الحق لا يقطع الطريق أمام الفلسطينيين، إلا أن هناك من العقبات على المستوى الدولى التى ستسهم فى إحباطه ووأده فى المهد؛ أهمها نفوذ بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، فضلاً عن إسرائيل، ولو افترضنا جدلاً أن السلطة الفلسطينية جادة فى توجهها نحو محاكمة بريطانيا فلماذا صمتت طوال هذه السنوات؟ والأهم أن نجاحها مرتبط بمدى قدرتها على الضغط وهذا غير موجود، فالحق التاريخى لا يكفى لاسترداد الحقوق، بل يتطلب مواقف ومبادئ وصموداً وهو غير حادث فى ظروف السلطة الآن فى ظل وجود تنسيق أمنى مع إسرائيل واتفاقية أوسلو التى تقر بها السلطة والتى تعتبر أسوأ من وعد بلفور فى نظر الفلسطينيين؛ لأن الاتفاقية منحت إسرائيل الشرعية للوجود على الأراضى الفلسطينية هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن من المستبعد اعتذار بريطانيا للشعب الفلسطينى على وعد بلفور، رغم خروج بعض الأصوات داخلها تطالب بالاعتذار للفلسطينيين بعد تداول الموضوع إعلامياً، ذلك لعلمها بأن اعترافها سيلزمها بجملة من المسئوليات الأخلاقية والأدبية والمالية، ولو أخذت تجربة ألمانيا مثالاً يحتذى مع الحركة الصهيونية واعترافها بالمحرقة النازية التى أجبرتها على تقديم ملايين الدولارات لصالح إسرائيل ولا تزال ألمانيا تبتز مالياً، كما أن السياسة الرسمية الألمانية لا تزال ضعيفة جداً أمام تجاوزات إسرائيل فيما يتعلق بحقوق الإنسان لأنها لا تزال محكومة بعقدة الجرم التاريخى الذى ارتكبه هتلر بحق اليهود فى الهولوكوست.

بريطانيا أيضاً مشغولة حالياً بتبعات الانفصال عن الاتحاد الأوروبى ولديها مشاكل ربما تكون أكثر إلحاحاً وأهمية لتتفاعل معها، رغم أن هذا الوعد المشؤوم كان سبباً فى الانتداب البريطانى والهجرة الجماعية لليهود وتأسيس دولة إسرائيل فى نهاية المطاف فى أعقاب الحرب العالمية الثانية ومحرقة الهولوكوست والنكبة الفلسطينية التى ما زالت أصداؤها حتى الآن وأصبحت القضية الفلسطينية قضية اللا حل.

يبدو أن قراراً محكوماً عليه بالفشل كهذا يعبر عن فراغ جيوب السلطة الفلسطينية السياسية، بعد إخفاقها فى تحقيق أى إنجاز فى أى ملف وطنى أو عربى فى صراعها مع الاحتلال الإسرائيلى، وربما تخشى أيضاً حمى الهرولة العربية نحو التطبيع مع إسرائيل تلك الهرولة التى حذر منها عمرو موسى أيام كان وزيراً للخارجية خوفاً من خطورتها فى دفن القضية الفلسطينية للأبد، ويبدو أن ذلك يتحقق، فهذا القرار من الرئيس أبومازن ما هو إلا حلاوة روح وإفلاس سياسى ويأس أصاب جسد القضية الفلسطينية التى باتت خارج المشهد وبؤرة الاهتمام العربى والدولى، فالقيادة الفلسطينية عاجزة وتسللت إلى جسدها الشيخوخة وكل ما يجرى على أرض الواقع من اتصالات بين السلطة وإسرائيل وصلت لطريق مسدود حتى بالمسلك القانونى والدبلوماسى، فى وقت انحصر دورها فى الحفاظ على أمن إسرائيل من خلال التنسيق الأمنى.. الوحيد الذى لا يزال مستمراً!!.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا احتراق خزان وقود لـ"أرامكو" قرب مطار الرياض مع تصاعد الهجمات الحوثية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط