الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قنابل وقوانين رعاية الانقسام في غزة

لم يكد ينتهي وزراء التوافق من حزم امتعتهم من اجل التوجه الى غزة, لإدارة شؤون دولة فلسطين منها لأول مرة منذ ثماني سنوات، لإشعار المواطن بجدية التحرك نحو انهاء صفحة عار الانقسام الى الابد, كانت غزة تعيش تحت وقع اصوات الانفجارات في محيط مقر مجلس الوزراء «بيت الرئيس» والمناطق المجاورة، في رسالة واضحة من اصحاب الانقسام الى وزراء الشعب الفلسطيني، الذين تحدوا الرسالة, وواصلوا الطريق الى الهدف المنشود.

وليس ببعيد عن وقع الانفجارات وبالتزامن معها، عقد «اصحاب الانقسام» المتمترسون تحت قبة المجلس التشريعي بغزة - بملابسهم الانيقة – جلسة للدفاع عن قنبلة انشطارية شديدة الانفجار, اطلق عليها «ضريبة التكافل الوطني»، التي وضعت في حلق المواطن الغزي الاسير، والمعتقل, والمخنوق، والمدمر منزله، والمشرد، والعاطل عن العمل, والذي يقاتل الزمن, املا في ألا تغيب الشمس, عله يستطيع ان يوفر لأفراد عائلته قوت يومهم، وحتى لا يعود الى اطفاله ولم يستطع ان يوفر لهم احتياجاتهم الضرورية.

السادة وزراء التوافق الوطني حطوا الرحال بحمد الله في محل اقامتهم بغزة, ولم تفلح القنابل التي تم تفجيرها، في منعهم من القيام بمهمتهم الوطنية, ووضعوا امتعتهم في غزة, وهموا بالتوجه كل الى وزارته, الا انهم تفاجأوا انهم رهن الاقامة الجبرية, ويمنع احد من زيارتهم, وابلغهم احد القيادات الغزية الكبيرة في حركة حماس انهم مخادعون ومراوغون ويتراجعون عن التفاهمات التي يتفقون عليها فور العودة الى رام الله, وفي المساء طلب قيادي اخر حل مشاكل الانقسام من وجهة نظر الحركة في نصف ساعة, من خلال التوقيع على كل القرارات التي اتخذتها الحركة بشأن موظفيها خلال الثماني سنوات الماضية, اما الموظفون السابقون, فنشرت صحيفة يومية تصدر في غزة تحقيقاً من صفحة كاملة, يقدم حل التقاعد المبكر للخروج من ازمتهم.

والمتابع لكل ما سبق من احداث في غزة خلال اليومين الماضيين يعتقد ان هناك ترابطاً وتناسقاً كبيراً بين كل الاحداث, من تفجير القنابل, والتهديد بالفلتان, وفرض الضرائب على السلع ومحاربة المواطن في رزقه ومأكله ومشربه.

فالمواطن الغزي وقف مصدوما امام اعضاء في المجلس التشريعي لتقال صريحة للتجار « مالكوا ومال المواطن» بعد ان تجردوا من مسؤولياتهم امام المواطن, وقفزوا من قبة البرلمان الى قبة الحزب الذي ينتمي له, وبين حصار الوزراء ومطالبتهم بالإقرار والموافقة على تسليم العمل الحكومي في غزة لحركة حماس، من خلال اعتماد الوزراء لقرارات حكومة حماس بشأن موظفيها, والاعلام الذي يروج للمصير المجهول والتقاعد المبكر لموظفي السلطة الوطنية, في محاولة من حركة حماس تجسد فيها الانقسام, وتقصي الاخر بقرار من حكومة التوافق الوطني, التي تعهدت بالحفاظ على حقوق كافة الموظفين.

القنابل انفجرت, وهزت كل مكونات الشعب الفلسطيني, وكانت اشدها صدمة قنبلة اصحاب الملابس الانيقة في المجلس التشريعي, اصحاب قانون «رعاية وحماية الانقسام» والذي يراد منه ان يمول المواطن الفلسطيني في غزة الانقسام الذي يعاني منه، ويهدد نضاله ومشروعه الوطني، ومن جيبه ومن مصروف اطفاله، في محاولة لتعويض خسائر اغلاق الانفاق مع مصر.

والاكثر غرابة في «اصحاب الانقسام», عدم اعترافهم بأخطائهم, والبراعة في تحميل مسؤولية الاخطاء والاحداث والانفجارات الى نظرية المتآمر, فشماعة الانقسام جاهزة لنلقي علي كاهلها المسؤولية, للتهرب من أي تبعات، او احداث, او حتى قوانين، او اجراءات غير مفهومة, ومن يعترض عليه ان ينتظر الويل والثبور وعظائم الامور, من جراء خيانته وتآمره.

ومن هنا لا يمكننا الا ان نشكر ذلك المتآمر، الذي دخل الى عقل من يفترض انه محامي المواطن والمدافع عنه, لنجد انه ليس اكثر من تاجر، يراود التجار على تحميل كل شيء على كاهل المواطن, الذي يراد منه ان يمول قراراته الخاطئة.

هنا نجد انفسنا امام مشهد حصري, لا يمكن ان نراه الا في غزة, حينما يقف التجار ليدافعوا عن المواطنين ومصالحهم, امام اعضاء في المجلس التشريعي, الذين يفترض منهم ان يمثلوا مصلحة المواطنين.

اليوم نحن مطالبين بمصارحة حركة حماس, بأن المجتمع الفلسطيني غير مسؤول عن القرارات التي اتخذتها في توظيف الاف المواطنين, وتسليمهم مراكز متقدمة بشكل مخالف للقانون, في ظل وجود موظفين حقيقيين يتقاضون رواتب هذه الوظائف, ويجب عليها ان تتعامل بمرونة مع الحلول التي قدمتها كثير من الاطراف الفلسطينية والعربية والدولية, والتي يقوم اساسها على الدمج, فنظرية الاقصاء التي تريد ان تنفذها للموظفين الاخرين، لا يمكن القبول بها خاصة في ظل حكومة تحمل شعار التوافق الوطني, والاستمرار بالتهديد بالفلتان والانفجارات من هنا وهناك ربما لن تجدي نفعا, لأننا جميعا سنكون ضحية الانفجارات المجتمعية التي باتت تهدد المجتمع.

غادر وزراء التوافق الوطني بلادهم الى بلادهم, ورغم الصدمة التي اصابت المجتمع الفلسطيني، بعدم قدرتهم على القيام بمهامهم, رغم النداءات الكثيرة والمتكررة التي كانت تطلقها حماس, لهم بالمجيء الى غزة, الا انها ابقت هناك نقطة في نفق مظلم, عل اصحاب الانقسام يراجعون انفسهم قبل فوات الاوان.

 

والله من وراء القصد

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط