الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قمة عباس – اوباما فشل بإمتياز.

غداً السبت من المقرر وصول الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى واشنطن لعقد قمة مفصلية مع الرئيس الأمريكي اوباما يوم الإثنين القادم،على غرار القمة التي عقدها الرئيس الراحل أبا عمار مع الرئيس الأمريكي السابق كلينتون في كامب ديفيد/2000،حيث كان نتيجتها فشل بإمتياز،فشل حملت الحكومة الأمريكية المسؤولية عنه للرئيس الراحل أبا عمار،واعطت الضوء الخضر للمغدور شارون،لشن حرب عدوانية شاملة على الضفة الغربية،ومحاصرة الرئيس الراحل في المقاطعة برام الله،ووصفه بانه لا يريد السلام وبوصف الجنرال الأمريكي زيني،هو أقرب الى رئيس عصابة منه الى رئيس او قائد شعب.

المحادثات التي سيخوضها الرئيس الفلسطيني  عباس مع أوباما ستكون صعبة جداً،وخصوصاً بأن كيري وزير الخارجية الأمريكي الذي كان دائماً متفائلاً بالوصول الى اتفاق إطار فلسطيني- اسرائيلي،عبر عن تشاؤمه ومهد لفشل تلك المحادثات بالقول بان عامل الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في ادنى درجاته،وكذلك استبق الرئيس الفلسطيني هذا اللقاء بعقد اجتماع للمجلس الثوري لحركة فتح،حيث أعلن فيه انه"قضايا الحل النهائي يتم نقاشها بالمفاوضات ولن يتم التنازل عن اقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على اراضي دولة فلسطين المحتلة منذ العام 1967" واضاف عباس  انه"لا يمكن ان يقبل بيهودية دولة اسرائيل ولا يمكن ان يفكر بقبول ذلك بتاتا وقطعيا رغم الضغوط الكبيرة التي تمارس علينا".وتابع الرئيس الفلسطيني "لقد بلغت الان من العمر 79 سنة ولن اتنازل عن حقوق شعبي ولن اخون شعبي وقضيته".

القضايا الخلافية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي كبيرة جداً ومن غير السهل جسرها،او إحداث توافق بينها،وخصوصاً أن امريكا لا تقوم بأي دور جدي لممارسة ضغوط حقيقية على اسرائيل من أجل تقديم تنازلات حقيقية تلامس الحد الأدنى من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني،دولة فلسطينية كاملة السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967،وعاصمتها القدس الشرقية،بل وجدنا كيري يقول بانه على الطرف الفلسطيني ان يعترف بيهودية الدولة،وهذا مؤشر على ما سيكون عليه الموقف الأمريكي في لقاء القمة بين الرئيسين عباس واوباما،وأيضاً في زيارة نتنياهو قبل أسبوعين الى واشنطن،وامام المنظمة الصهيونية الأكبر والأكثر تأثيراً في صنع القرارات الأمريكية،وجدنا نتنياهو يتصرف ويتحدث ك"أزعر الحارة" وبكل وقاحة وعنجهية،يقول أنه لا مفاوضات مع الفلسطينيين دون الإعتراف بيهودية الدولة وإسقاط حق العودة،وما يستتبع ذلك قائمة طويلة من الشروط،مثل الإحتفاظ بالكتل الإستيطانية الكبرى،والوجود العسكري والمدني الإسرائيلي في الأغوار.

وبعد عودته من واشنطن واصل سياسته التصعيدية والإستفزازية،حيث أقدمت قواته على سلسلة من عمليات الإغتيالات في الضفة والقطاع،والإعلان عن مشاريع ومناقصات لإقامة مئات الوحدات الإستيطانية في القدس،ولتبلغ تلك الإستفزازات ذروتها،بإعلان جمعية "عطيرت كوهنيم" عن شرائها لأكثر من ألف متر مربع في مبنى البريد المركزي في شارع صلاح الدين بالقدس واستخدامه كمدرسة تلمودية والسكن والشروع في تجهيزه قبيل عيد الفصح اليهودي الشهر القادم،وعملية الإستيلاء على مبنى البريد وإحتلاله وليس شرائه في قلب مدينة القدس،تمت بموجب قانون عنصري غير موجود إلا في دولة اسرائيل،وهو قانون املاك الغائبين،هذا القانون الذي بموجبه تم الإستيلاء سابقاً على مبان مشابه مثل مبنى المحافظة وامانة القدس ومدارس وقفية كالرشيدية والميلوية ومحطة الباصات المركزية وغيرها،وكذلك التحضير لعمليات إقتحام واسعه للمسجد الأقصى في فترة الأعياد اليهودية القادمة،من اجل فرض  عمليات التقسيم الزماني والمكاني كامر واقع في المسجد الأقصى بين المسلمين والمستوطنين.

ما تقوم به حكومة نتنياهو من وضع شروط تعجيزية  وعمليات استفزاز وتصعيد،واتهامات للرئيس عباس بأنه غير قادر على السيطرة على الأوضاع في الضفة الغربية،وكيف بالقطاع المختطف من قبل منظمات"الإرهاب" قوى المقاومة على حد زعمها،مؤشر قوي وكبير على ان الهوة  تزداد اتساعاً بين الطرفين،وان تحقيق إختراق جدي في قمة عباس- اوباما،ربما يحتاج الى معجزة،فامريكا ستضغط بكل قوة على الرئيس الفلسطيني للإعتراف بيهودية الدولة،وستستعين باطراف عربية وإقليمية لهذا الغرض وتلك الغاية،ولكن من غير المرجح نجاحها في ذلك،فعباس غير مستعد للإنتحار سياسياً في سبيل وعود وضمانات امريكية،جربها وخبرها شعبنا جيداً،ليست سوى شعارات وشيكات بدون رصيد،فاوباما طرح ورفع شعار الدولة الفلسطينية،منذ ولايته الأولى،ووزير خارجيته كيري من بعده خاض مفاوضات ماراثونية لمدة ثمانية شهور،من اجل ان يحدث اختراق جدي في حائط الصد والرفض الإسرائيلي،لكنه فشل فشلاً ذريعاً،وعاد كلا الرجلين لمواءمة ومطابقة مواقفهما مع المواقف الإسرائيلية،وممارسة الضغوط على الطرف الفلسطيني الضعيف لتقديم المزيد من التنازلات.

نعم أمريكا ستمارس كل ضغوطها على الرئيس الفلسطيني من أجل أن تنجح في الوصول الى اتفاق إطار،وحتى لو كان هذا الاتفاق غير ملزم،وستهدد عباس بالحصار والمقاطعة وبمصير الرئيس الراحل أبا عمار،ولكن ربما تكون الضغوط على الرئيس الفلسطيني،أقل من الضغوط التي مورست على الرئيس الراحل أبا عمار،لكون يهود بارك رئيس الحكومة الإسرائيلية أنذاك أراد ان يسوق نفسه كرجل سلام،وكان شيطان في ثياب إنسان،ولكن نتنياهو لا يخفي شطينته وعنجهيته،ويقول بكل وقاحة وبشكل لا يقبل التاويل شروطه،ومن غير المستبعد  ان تقول امريكا ومعها الغرب الإستعماري،بأن اسرائيل هي من يتحمل فشل المفاوضات،وعدم الوصول الى اتفاق،بل ستحاول قدر الإمكان،ان تحمل الطرفين المسؤولية عن ذلك،ولو كان الطرف الفلسطيني،هو الرافض لقامت الدنيا ولم تقعد،فأوروبا جاهزة لقطع المساعدات عن السلطة،وامريكا كذلك ستغلق مكتب المنظمة في واشنطن،وتعلن بان الحكومة والسلطة الفلسطينية ورئيسها،هم جماعة من القتلة والإرهابيين،ولعلنا نذكر كيف منعت اسرائيل وأمريكا العرب في قمتهم ببيروت من الحديث  إلى او الإستماع للرئيس المحاصر في المقاطعة برام الله أبا عمار عبر الهاتف.

ونختم بما قاله الزميل الصحفي عريب الرينتاوي ،بان الخلاف القائم بين الطرفين" ليس أزمة ثقة فحسب، هي أبعد من ذلك، هي تعبير عن الصراع الدائر بين الجانبين، ما زال في ذروة اشتعاله، وأن الفجوة بين المواقف ليست من النوع القابل للتجسير في ظل موازين القوى والمعطيات القائمة حالياً وفي المدى المنظور".ولذلك قمة عباس- اوباما على طريق قمة كلينتون- أبا عمار فشل بإمتياز.

 

[email protected]

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط