الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قلم السلام واستمرار "إسرائيل"!

قلم السلام واستمرار "إسرائيل"!

تاريخ النشر: 2025-07-14 | 13:00

الوضع الكئيب في منطقتنا العربية والاسلامية خاصة في غرب آسيا (يسمونها الشرق الأوسط) تمثل ركنًا من أركان الدبلوماسية الأمريكية التي أجازت للإسرائيلي التحكم بالمنطقة من منطق التحالف الى حد التماهي والابتلاع من الأول للثاني أو الآخر في علاقة تعاضد (يعتبرونها وجودية ومصيرية) لا فكاك منها كما قال قادة الولايات المتحدة الأمريكية منذ أن وافقوا على قيام الكيان بإقرار ورقة بلفور عام 1917 مما يعني ولأسباب دينية تخص المسيحية الصهيونية فإن استمرار عدوان الكيان الإسرائيلي ضد جيرانه وهيمنته هو عقيدة أمريكية صِرفة لا علاقة لها بتغيرات السياسية والواقعية السياسية كما لا علاقة لها بالحب أو الكره. وكذلك الأمر لا علاقة لها بتناحرات الحزبين في أمريكا. ومن هنا وجب فهم مدى قوة بقاء الكيان في هذه المنطقة وهي الحقيقة التي أقرتها كل المنطقة بحكم الأمر الواقع وعدم فهم مكامن قوتها الحقيقية. ولكن المثير للشجن والأسى أن إقرار الوجود للكيان قد اقترن بعوامل ثلاثة:
الأول: هو الاقرار بالخضوع لهيمنة هذا الكيان على كافة الصعد السياسية والعسكرية والاقتصادية و(الأخطر الثقافية!؟) باعتباره الذراع الضارب لذاك المتفاعل من وراء البحار
وثانيًا: افترضت دول الأمة مجتمعة أن لا حول لها ولا قوة! فاستسلمت لشيخوخة فكر زعمائها وآثرت السلامة والأمن، فلم تقم بأي عمل من شأنه تقوية ذاتها المتكاملة، أو هذه الدول سوى التشبث بمظاهر العمران والترفيه والتناطح نحو السحاب! دونًا عن الاستثمار في القضيتين الأساس وهما الناس وعقولهم وقوتهم، وثانيا في الصناعة الثقيلة والعلم والتقانة (التكنولوجيا).
أما ثالثًا فلقد أسقط زعماء هذه الأمة القضية الفلسطينية كعامل ربط أخوي وقيمي وديني وقومي ومبدئي وجغرافي وتاريخي حضاري، ومستقبلي من جدول أعمالهم! وتعاملوا معها بنفس القدر مع قضايا النزاع الأخرى مؤثرين السلامة والرفاه والوثارة! أي على العقدة التي بغيرها لا أمن ولا استقرار ولا سلام مهما توهم الكثيرون وعلى رأسهم الثنائي (ترَمب-نتنياهو) أنه تجاوزوها، فالحرب تبدأ من فلسطين والسلام يبدأ من فلسطين كما كان يردد الخالد ياسر عرفات.
بعد انقشاع غبار المعارك الخارجية للاحتلال الصهيوني ضد سوريا ولبنان وإيران (وبالحقيقة ضد كل الدول العربية المقصودة بالقوة الغاشمة الإسرائيلية) "عادت ريما لعادتها القديمة" والى موضع العدوان المزلزل والكارثة الحقيقية أي إلى فلسطين حيث الصمود الذي لا مثيل له للبطل الفلسطيني في أرضه سواء بغزة المنكوبة بما لم يحصل بالنكبة الاولى أو بالضفة التي تقاسي بلا انتباه من العالم اللاهي الذي يغمض عينيه سواء في غرب آسيا، أو عبر البحر أو المحيط.
في ظل الضغط الأمريكي الافتراضي الواقع على "نتنياهو" يصعد نجم ذاك الحالم بجائزة نوبل كمدير للعمليات الحربية في قطاع غزة المنكوب والفقير! والذي تقاوم فيه الأمعاء الجافلة، والأيدي العارية الطائرات والمدفعية والمسيّرات وحرامية الطحين في أغرب منظر عبر التاريخ! وهذا الرجل المتغطرس الذي يجلس مع قرينه المتهم بقضايا فساد عديدة لا يرتدع في ظل العقيدة الأمريكية بدعم الكيان، وفي ظل تبادل المنافع الانتهازية، بل ويتواصلان معًا للكذب واستغفال قيادة الأمة وحثّها على الانخراط في اتفاقيات "ترمب-ابراهام"، وكأنها قدر لا يمكن لأي دولة من رفع رأسها إلا تحت وقع رياح السيف الصهيوني المسلط على الرؤوس منتظرًا قطافها! سواء في شرق العالم العربي أوغربه، وما موريتانيا ببعيدة عن ذلك كما دول الخليج المستهدفة.
في خضم الانصهار للأفكار الحضارية الجامعة للأمة، وتلاشي فلسطين من جدول أعمال معظم دولها، أوزعمائها ومنظّريهم من الكُتاب والمثقفين، والاعلاميين...، يفترض هؤلاء أنهم بمنجاة من الاحتلال أو السُخرة والاستتباع المباشر من الإسرائيلي الغاشم! وهو الوهم الذي سيجعل من الصور المحترقة لقادة الأنظمة مع الإرهابيين الإسرائيليين لعنة تاريخية لا مثيل لها. كما يضع مجموعة من المحددات أمام الفلسطيني ليزداد عملقة وقوة بمعنى أنه رغم اختلافاته الداخلية وصعوبتها فما يزال يحمل قلم السلام كما قلم الحرب بجيبه شاء من شاء وأبى من أبى. وقلم السلام مربوط بشكل وثيق بتحرير دولة فلسطين القائمة ولكنها تحت الاحتلال، وما المطلوب الا تحريرها بإزالة الاحتلال عنها، بعد أن اعترف بها العالم. وهو رغم فهم الواقع المزري يعِي أن الهدف المطلوب حاليًا يتمثل بالحراك السريع والثابت والمثابر من قبل القيادة الفلسطينية (الموحدة) مستثمرة الحد الأدنى لدى قادة الأمة التي وافقت على الدولة الفلسطينية. بمعنى أن الحِراك يجب أن يكثّف في كافة الصُعُد وعلى كل المسارات خاصة العربية، وتقوية أرجل المفاوضين العرب ليقولوا كلمة واحدة أن لا تتبيع (تطبيع)، ولا سلام قط، الا بعد تحرير دولة فلسطين، وهذا أهون الشرين وأقل القليل المطلوب، والا ستلاحق لعنة التاريخ كل المتخاذلين. فالحق أبدي ثابت مهما تعددت الوسائل السياسية.

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط