الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قطر على وتر

قطر على وتر

تاريخ النشر: 2017-06-05 | 11:31

ومضت الايام وشرع الغرب في تنفيذ مخططاته ضد العواصم العربية، واستغل من اجل ذلك الفوضى الخلاقة والفقر واخطاء الانظمة الدكتاتورية. وصولا الى أنهم لا يريدون ارسال جيوشهم لاحتلالنا مرة اخرى، وانما جعلوا من المثقفين العرب أو الغالبية منهم أن يخربوا بيوتهم بأيديهم وهذا ما حدث.

وتحطمت العراق، وانقسمت السودان، واشتعلت سوريا، ونهبت ليبيا، وحوصرت غزة وقتل عرفات واحتلت الضفة بالكامل، وغرقت اليمن في دمها، وحاولت القوى الشيطانية تحطيم مصر بكل قوة واستخدمت لاجل ذلك كل الادوات المشروعة وغير المشروعة. وحاولوا ويحاولون احراق الاردن بنار سوريا وفشلوا وسيحاولون مرة اخرى واخرى. وحط غراب البين على العالم العربي، وظلت قطر تلعب نفس الدور المساهم في تأجيج الشرور وتأليب النفوس ضد بعضنا البعض. ومن اجل ذلك قالت انها تقف مع صدام حسين تارة حتى اعدامه، ومع ياسر عرفات تارة حتى تسميمه، ومع بشار الاسد تارة حتى انقلبت عليه، ومع حماس تارة حتى تقضي عليها بعدما ساهمت في استمرار الحصار على غزة لعشر سنوات، فكلما اقتربنا من رفع الحصار عن غزة والتوصل لوحدة وطنية تاتي قطر وتعلن انها ستدعم حماس بالمال ولكنها تساهم في عزلها واغراقها اكثر واكثر. تماما مثلما اخرجتها من سوريا بالتهديد واستولت على العناوين الشرعية للمقاومة.

قطر خطر، خطر حقيقي على الأجندة وقد استخدمت كل امكاناتها وأموال الارض العربية والغاز الذي حباها الله به من اجل احراق العالم العربي، والادعاء بانها تؤيد فكر الاخوان المسلمين هذا غير صحيح بتاتا، ومن دخل الدوحة يعرف انها لا تمت للشرع الاسلامي بأي صلة. وهي التي سارعت لفتح مكتب التجارة الاسرائيلي وسهلت كل ما تريده تل ابيب من جهة ، وادّعت انها تدعم المقاومة الفلسطينية من جهة أخرى.

فلسطين كانت ولا تزال على أجندة الخارجية القطرية منذ أيام وزير خارجيتها المنصرف جاسم بن حمد، وقد لعبت وسوف تلعب ما استطاعت بالملف الفلسطيني، ولكن القيادة الفلسطينية كانت ولا تزال متسامحة الى ابعد الحدود مع هذه الامارة المارقة.والى زاوية اخرى.. د. عزمي بشارة مثقف فلسطيني كبير، ومن الذين عاشوا تجربة الارض المحتلة، وداخل الخط الاخضر تحديدا. كان عرفات يولي لرأيه اهمية كبيرة، وكان من المفترض ان يحمل الراية بعد ايميل حبيبي وتوفيق زياد ولكنه اجترح طريقا شائكا وصعبا، ومشى فيه حافيا ووحيدا. الدكتور عزمي بن مدينة ترشيحا العظيمة التي قدمت العلماء والمفكرين والوطنيين الكبار، هجر عش منظمة التحرير وطار هاربا من القفص ليحلق في فضاءات الصحراء العربية. ويبدو انه ضاع بين الربع الخالي ورمال قطر.

لا يشككن احد بقدرته الثقافية العميقة، ولا ينافسه احد في الرغبة في التغيير. ولكن رمال الصحراء لا تناسبه، فقد اعتاد أن يغرد فوق اشجار التين والزيتون والبلوط والبرتقال.. الطائر الشامي ارتطم بجدار التخلف والجهوية تلاحقه سيوف قريش ولا تحميه البنايات الشاهقة في "الدفنة".

لا تزال الفرصة متوفرة ليعود الى السرب، وبعيدا عن العناد لا يزال أهل فلسطين يحبّونه ويكرّمونه ويرون فيه الابن المسافر، الذي سيعود مهما طال غيابه. ومثل كل الفلسطينيين الذين اضطروا ان يغادروا فلسطين. تراه يقول الان في قرارة نفسه: أموت وفي نفسي أن أقف على نافذة بيتي في ترشيحا وأطل شمالا على عيثا الشعب في جنوب لبنان ، وغربا على البلدة المجاورة معاليا. زاوية ثالثة، حماس نفت ان تكون قطر قد سلمتها قائمة بأسماء نشطاء وقادة عليهم مغادرة الدولة. وقطر لم تنف ولم تؤكد. وربما يكون نفي حماس لهذا الخبر يذكرنا بنفي حماس في 2011 انها غادرت دمشق وذهبت الى الدوحة، حين قام وزير خارجية قطر جاسم بن حمد بتوريط الاستاذ خالد مشعل بموقف حاد.واذا كانت قطر فعلا قد طلبت ذلك من حماس، فانها تكون قد اجرمت بحق الحركة. فهي التي اخرجت حماس من دمشق بعدما كان مشعل هو اقرب القادة للرئيس بشار الاسد وكانت دمشق عاصمة القرار السياسي لحماس.وبكل حال فقد عاش عرفات وباقي فصائل منظمة التحرير هذه التجربة عشرات المرات. وجرى طرده من معظم العواصم العربية حتى استقر به الأمر في الجزائر وتونس. ولا يبدو ان هذا السيناريو ليس بعيدا عن حركة حماس ذاتها. ومع وصول ترامب للحكم يبدو أن حماس ستضطر الى الانتقال الى الجزائر، تماما مثلما فعل جورج حبش وعرفات وحواتمة وغيرهم قبل 30 عاما.ان ما يحدث في العالم العربي، يثبت لنا مرة أخرى ان لا بديل عن الوحدة الوطنية، ولا يوجد اية عاصمة عربية تحتضن القيادات الفلسطينية مثل غزة ورام الله، وحتى حيفا ويافا والقدس. وان عصر الرهان على وجود القادة في العواصم العربية انتهى ولن يعود.

×
أخبار
السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا احتراق خزان وقود لـ"أرامكو" قرب مطار الرياض مع تصاعد الهجمات الحوثية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط