الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قطر... الحصاد المر

قطر... الحصاد المر

تاريخ النشر: 2017-06-10 | 15:21

تحصد قطر اليوم ما زرعته عبر ما يزيد عن عشرين عام من السياسات التى لا يمكن وصفها على الاطلاق بالحكيمة، فعبر العقدين الماضيين اختارت الامارة لعب الدور الوظيفى المرسوم لها وانتهجت سياسة اللعب على التناقضات؛ بداية من التناقضات داخل العائلة الحاكمة مروراً بالتناقضات داخل مجلس التعاون الخليجى وصولاً إلى التناقضات داخل منطقة الشرق الأوسط وحتى التناقضات في السياسة الدولية، فمنذ أن اعتلى الأمير السابق حمد سدة الحكم بانقلاب أبيض على أبيه في سابقة تتنافى مع العرف السائد في منطقة الخليج بدأت السياسة القطرية تلك في الظهور؛ حيث حدث الانقسام بين أفراد الأسرة الحاكمة من أبناء الأمير المعزول بين مؤيد ومعارض لما حدث، لكن النظام الجديد الذى بدا فاقداً لأى شرعية محلية أو خليجية أدرك على ما يبدو أن كلمة السر في بقاءه واستمراره لم تعد الشرعية التى لم يعد بالإمكان الحصول عليها فأراد متوهماً الاستعاضة عنها بدور مؤثر في القضايا الخارجية للمنطقة والاقليم، ورغم أن الامارة لا تمتلك القوة الصلبة للعب هذا الدور إلا أنها أدركت باكراً أن بإمكانها استثمار قدراتها الاقتصادية الضخمة في إيجاد قوة مرنة أو ناعمة للإمارة يكون بمقدورها تعويض إنعدام تلك الصلبة وهو ما كان، فتحولت الدوحة منذ العام 1995 وحتى مطلع الألفية الثانية لحجيج جُل المثقفين والمفكرين العرب والعجم وحظى غالبيتهم بلقاء أميرى واستخدمت قناة الجزيرة كواجهة لتحويل الامارة كبؤرة إشعاع ثقافى ولكن بالطبع نحو الخارج، ولعبت الجزيرة في حينه الدور بحرفية وموضوعية منقطعة النظير وتحولت لمنتدى ثقافى وسياسى لكل المفكرين والمعارضين والمضطهدين في العالم العربى الذين وجدوا في القناة منبراً لإيصال أصواتهم لشعوبهم وللعالم وبما أن قطر ليست واحة للديمقراطية أو التعددية الثقافية الليبرالية وهى ليست الهايد بارك؛ عليه فإن تواجد أولئك المعارضين ليصل صوتهم لشعوبهم والعالم فقط؛ وتمكنت قطر نسج شبكة من العلاقات الوثيقة المدعمة مالياً وإعلامياً بمعظم حركات المعارضة في العالم العربى وفى مقدمتها حركات الاسلام السياسى التى تعد نظيراً أو مرادف طبيعى للأنظمة العربية من حيث الفكر والاستراتيجية .

إن قطر التى حافظت على قاعدة العديد وسفارة طالبان ومكتب حماس السياسى ومكتب التمثيل الاسرائيلى وسفارة إيران وسفارة المملكة السعودية عبر خمسة عشر عام استطاعت أن تحقق بالقوة الناعمة تأثيراً أكبر مما كان يمكن أن تحققه القوة الصلبة عبر المال وقناة الجزيرة وما وراءها، وبحلول العام 2011 وهبوب رياح الربيع العربى لم يكن أحد في هذا العالم قادراً على التأثير في اتجاه رياحه كما كانت قطر بقناة الجزيرة، وهنا تحولت التناقضات الاقليمية إلى صراعات دموية سقطت خلالها أنظمة ودول بأكملها وهو ما أدى إلى تحويل الدور القطرى بفعل القصور الذاتى نتيجة تسارع الأحداث من مرحلة التأثير إلى مرحلة الفاعل والموجه في أحيان كثيرة خاصة في الدول التى عصفت بها رياح الربيع العربى، ولم يكن أمام قطر إلا خياران الأول تغيير الاستراتيجية القديمة والعودة إلى الحجم الطبيعى لها وتحمل العواقب أو الانتقال من الدور الوظيفى الثأثيرى إلى الدور الفاعل بكل ما تحويه هذ المرحلة من مخاطر نظرا لتواجد لاعبين إقليميين ودوليين كبار في ميدان الفعل الذى يتطلب القوة الصلبة، ولا تبدو القوة الناعمة فيه ذى تأثير البته، وكان الخيار الثانى هذا خيار حكام الامارة القاتل خاصة مع حسم القوة الصلبة في دول الربيع العربى الأمور لصالحها وهو ما أدى إلى خفض حدة التناقض في السياسات داخل الاقليم بسبب المخاطر الاستراتيجية التى باتت تحدق بالجميع عقب هدوء رياح الربيع العربى التى خلفت دمارا وجلبت التطرف بأبشع صوره الارهابية للمنطقة ومن حولها لم تعد سياسة التأثير عبر اللعب على التناقضات ذات جدوى خاصة وأن الدوحة عبر ما يزيد عن عشرين عام لم تفلح في جسر التناقض بين أى طرفين كانت وسيط بينهما لأنها في واقع الأمر لم ترغب في حل أى تناقض بل تعميقه؛ فبقدر تعميق التناقض يزيد التأثير ويتسع الدور القطرى والأزمة اليمنية وملف المصالحة الفلسطينية خير دليل، لكن التناقضات اليوم بدأت في التلاشى شىء فشىء داخل الاقليم وأصبح القرار اليوم للقوة الصلبة الاقليمية والدولية

اليوم تجنى قطر نتاج سياساتها ليس أكثر فسياساتها لم تنجح في بناء تحالفات استراتيجية إقليمية أو حتى دولية سليمة أو منطقية فقاعدة العديد اليوم ترفض مكتب طالبان ومكتب التمثيل الاسرائيلى غير راغب في مجاورة مكتب حماس السياسى، وإما سفارة السعودية أو سفارة ايران فقطر التى لم تكن معنية الا في زيادة تلك التناقضات وإطالة عمرها بين الفرقاء تجد نفسها اليوم أمام إقليم موحد ضدها وحلفاء دوليين يصفونها بداعمة للارهاب، إنها ساعة الحقيقة فإما أن تلبى الامارة مطالب الإقليم والتى تبنتها قوى عظمى وإما أن تبقى على سياستها وتتحمل العواقب، وفي كلا الحالتين وبعد إنتهاء هذه الأزمة لن تكون قطر هى التى عرفها العالم خلال العقدين الماضيين .

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط