الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قطبة الخيط الرفيع بين التجنيس والتوطين والإنتخابات

قطبة الخيط الرفيع بين التجنيس والتوطين والإنتخابات

تاريخ النشر: 2019-06-08 | 07:11

ان حرية اختيار الجنسية هي حق مكرّس لكل انسان... ومعظم دول العالم قد وضعت اسساً للحصول على الجنسية فيها بطريقة علمية تحترم معتقدات وظروف طالب الجنسية دون ان تمس بالتركيبة الديموغرافية والإجتماعية وذلك تحت خطر فقدان الهوية الحقيقية للبلد... اما بعض الدول فتفضل عدم السماح بذلك تحت اية ذريعة مخافة ان تتحول مجتمعاتها الى مراتع هجينة قد تحمل في طياتها تلبكات اجتماعية وانتمائية...ولا بد للإشارة ايضاً عن ان العديد من الدول تتهيب من المشاكل السياسية التي يمكن ان تجرّها الى الخراب في حال اخذت طابعاً دينياً او طائفياً...
اما في لبنان فالقصة معقدة بعض الشيء، اذ ان الكلام عن استرجاع الجنسية واعطاء الجنسية امران مختلفان كلياً ويخضعان لشروط وما تحت الشروط... فقد اجمع اللبنانيون على ان التجنيس الجماعي هو بمثابة توطين، ونحن لسنا بعنصريين، لكن عندما نتحدث عن تجنيس فنحن امام مشكلتين... الواحدة فلسطينية والأخرى مستجدة وهي سورية... الفلسطيني اما في الشق السوري، فهو اخطر، فلقد رأينا ما حصل مع النازحين السوريين ليس فقط في مدننا وشوارعنا بل في دول غربية مثل المانيا وكندا وفرنسا، دول نادت فقط بتقبل النازحين فتحولت بعض شوارعها الى مربعات امنية تشهد حالة شاذة ومعاذ الله ان يكون حديثنا مجرد طائفي بل ان لب الحديث هو ان معظم النازحين هم من الفئات الغير متعلمة يسيطر عليها الفكر المتمرد فتتحول الى عصابات مقاتلة لمجرد ان قانوناً ما لم يرق لها... هذا ولا احد يمكنه ان ينكر ان النازحين السوريين بمعظمهم من النساء... أزواجهن بقوا في سوريا لمحاربة النظام... فمن يضمن لنا انهم لن يحذوا نفس النهج بعد ان يتكاثروا افرادياً ويحاولون فرض امرٍ واقعٍ تماماً كما حصل مع الفلسطيني... ؟
نعم لاستعادة الجنسية لمن فقدها من اللبنانيين بفعل الهجرة ولمن يريد ان يحمل اولاده واولاد اولاده الجنسية اللبنانية، فلا يمكن نكران من هو لبناني الأصل ولو بعد... حين...
فنحن نوجه بمقالنا هذا سؤالاً يحتم علينا ان نسأله من بابه العريض خاصة ان السلطة الحاكمة بدأت بالترويج لمراسيم تجنيسية تتبع حق اعطاء المرأة اللبنانية الجنسية لأولادها ان كانت متزوجة بأجنبي... ولا تظنن الا الأكثرية منهن متزوجات من فلسطينيين او سوريين بفعل الإندماج... لكل انسان الحق في ان يختار شريكه لكن لوطننا الحق علينا في ان نحافظ على هويته ومكونات مجتمعاته اليس كذلك؟ ام اننا ايضاً امام طبخة ديموغرافية تتلاعب بميزان انتخابي في الأيام القادمة؟ وهل يحمل بلد صغير بمساحته هذا النوع من الصفقات المشبوهة وكيف؟
هل يرضى الرأي العام اللبناني بتجنيس على قافية "متزوج" من امرأة لبنانية فنصبح امام مشكلة مثل تلك التي تعاني منها استراليا... المسافة كبيرة ولكن التواصل يخبر بما يجري هناك... فعندما ننادي بإعطاء المرأة اللبنانية الجنسية لأولادها نظن للوهلة الأولى انه من الحقوق البديهية وهذا امر حسن ان كنا في بلد كبير مثل كندا او استراليا وليس في بلد مساحته لا تتعدى محافظة في دول اخرى... دول تدفع بنازحيها الينا وتلتزم الصمت والمجتمع الدولي ايضاً يعتمد سياسة الصمت الخبيث... وعندما تلحق هكذا حق بمرسوم تجنيسي للأجانب فهذا باب لإدخال قنابل موقوتة ستحشرنا جغرافياً وسكنياً وسياسياً وهذا ان لم يكن دينياً في حال شعرت بالحنين الى وطنها او في حال وقع لبنان في مشكلة مع وطنها الأم... فمن يضمن الشعور بالمواطنة والإنتماء؟ التجارب عديدة...والنتائج كارثية...
ومن يضمن ان التجنيس لبعض رؤوس الأموال الكبيرة الذين "نجحوا" باجتياز شروط الطبقة الحاكمة انه ليس استيراداً للأموال الإنتخابية وبعد حين يتحول الى رأس نفوذ يتحكم بسيادة لبنان وقراراته ويخلق لنا حالة من الضياع في التوجه المصيري...
حذار من كل هذا وقد اطلقنا هذه التحذيرات لأن التجنيس في بلد يعتبر بوابة الشرق على الغرب انما قد يغلق هذه البوابة بعد ان يصبح لبنان تشكيل هجين ساعد على حلحلة المعضلات التي تعاني منها اسرائيل وسوريا بالدرجة الأولى... هذا البلد لا يتحمل كل الدفق الذي يحاول البعض الترويج له ولا بد من النقاش الطويل والمضني قبل اتخاذ اية قرارات تمس بمصير الوطن فهكذا امور لا تحل عبر اطلالات اعلامية ومؤتمر دعائي من هنا او هناك... والنوايا الإنتخابية على ما يبدو تبقى هي القطبة المخفية دائماً.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط