الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قرار مجلس الأمن .. صفعة للكيان والمسؤولية الفلسطينية

قرار مجلس الأمن .. صفعة للكيان والمسؤولية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2016-12-27 | 22:55

ما أن انتهى رفع الأيادي بالموافقة والامتناع داخل قاعة اجتماع مجلس الأمن حتى علا التصفيق ، مُشكلاً العلامة الفارقة في حياة الأمم المتحدة ، الذي صوتّ مجلس أمنها وبالأغلبية الساحقة ( 14 دولة وامتناع الولايات المتحدة ) على مشروع القرار ، الذي تقدمت به كل من ماليزيا والسنغال وفنزويلا ونيوزيلندا لوقف الاستيطان " الإسرائيلي " ، وعدم شرعية إنشاء المستوطنات في الأراضي المحتلة بما فيها القدس ، ويعد إنشاء تلك المستوطنات انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ، والمطالبة بالوقف الفوري لكل الأنشطة الاستيطانية .

خطوة غير مرتقبة فلسطينياً أو " إسرائيلياً " ، لأن الإدارة الأمريكية التي اكتفت مندوبتها بالإمتناع عن التصويت فقط ، جاء من خارج السياق التقليدي للولايات المتحدة التي تلجأ في هكذا قرارات وكما عودتنا إلى إشهار حق النقض الفيتو في وجه أية قرارات تمس أو تدين " إسرائيل " ، وهذا ما عبرّ عنه السفير الاسرائيلي لدى المنظمة الدولية " داني دانون " ان كيانه توقع أن تلجأ واشنطن الى الفيتو " ضد هذا القرار المشين " . وبالتالي فإن اعتقاداً ساد الأوساط في مجلس الأمن بعد أن لجئت مصر إلى سحب مشروعها ، من شأنه إعطاء " الإسرائيليين " هامشاً زمنياً من أجل ممارسة المزيد من الضغوط على الدول الأعضاء بهدف تغيير مواقفها المؤيدة للمشروع وتنوي التصويت لصالحه . ولكن المفاجئة هي مبادرة الدول الأربعة إلى أخذ المشروع المصري ، والذي لم يلزمها سوى تغيير اسم الدولة المقدمة للمشروع لتضع أسمائها ، وتقدمه إلى رئاسة مجلس الأمن ، من دون إدخال أية تعديلات عليه .

وبغض النظر عما سُربّ في وسائل الإعلام والمستندة إلى اتهامات " إسرائيلية " ، عن أن الرئيس أوباما ووزير خارجيته هما من وقفا وراء المضي في مشروع القرار ليصبح قراراً محققاً ، بعد امتناع المندوبة الأمريكية عن التصويت بدل استخدام الفيتو في وجه القرار ، هي رغبة إدارة أوباما الراحلة قريباً ، أن تسدد جزءاً من فاتورة الحساب الطويلة بينها وبين نتنياهو ، الذي جاهر في أكثر من مناسبة عن خلافاته وامتعاضه من إدارة الرئيس أوباما ، هذا من جهة ومن جهة ثانية هي رغبة إدارة أوباما وضع إطاراً محدد أمام الرئيس ترامب القادم إلى البيت الأبيض للتعاطي مع ما يسمى ملف النزاع " الفلسطيني – الإسرائيلي " ، وخصوصاً بما يتعلق بالإستيطان والقدس . فإنّ قرار مجلس الأمن بالقدر الذي مثلّ انتصاراً سياسياً لفلسطين ، هو في المقلب الآخر صفعة ل" إسرائيل " وسياساتها وممارساتها ، وفرصة جدية لوضع تلك السياسات والممارسات الإجرامية أمام المساءلة القانونية والأخلاقية من قبل المجتمع الدولي ومنظماته ومؤسساته ، خصوصاً الحقوقية . وإلى العمل رفع المزيد من المداميك في جدار عزلته المتنامية في مختلف دول العالم بما فيها أوربا وأمريكا . وبالتالي من شأن القرار الذي جاء ليُعري الكيان ويُدين جرائمه التي تقف قضية مصادرة الأراضي الفلسطينية والاستيطان في المقدمة منها ، أن يُعطي دفعة جديدة في ملاحقة ومقاضاة الكيان وقادته أمام المحاكم الجنائية الدولية ، ويُعطي مؤشراً بالغ الأهمية أن الكيان يفقد وبوتيرة متسارعة قدرته في التأثير على الساحة الدولية . والقرار الذي أتى على مسافة زمنية ليست بعيدة من تسمية الإدارة الترامبية القادمة في العشرين من الأول من العام الجديد ل" ديفيد فريدمان " سفيراً جديداً لها هناك ، وهو الذي أي " ديفيد فريدمان " أكد تطلعه العمل من القدس التي وصفها بالعاصمة الأبدية ل" إسرائيل " ، من خلفية أنه من أبرز المشجعين على الاستيطان والمؤيدين ضم الضفة الغربية إلى الكيان " الإسرائيلي " ، من شأن القرار فرملة اندفاعة السفير " فريدمان " وإدارته نحو تغطية الأعمال الاستيطانية الصهيونية في الأراضي الفلسطينية .

على أهمية القرار الأممي ، ولكن الأمر لا يجب أن يقف عند حدود اتخاذ القرار ، بل تكمن في الآليات التي تجبر وتفرض على الكيان الصهيوني تنفيذ القرار بمتعلقاته . وهذه مسؤولية فلسطينية أولاً وقبل كل شيء ، مما يستلزم وضع خارطة طريق سياسية من أجل إنجاز ذلك الهدف الوطني من سلسلة أهداف من الواجب العمل عليها . خصوصاً أن ردود الأفعال " الإسرائيلية " على القرار أصبحت واضحة لجهة ليس فقط عدم الالتزام والانصياع لمتطلبات قرار مجلس الأمن ، بل في رفع وتيرة الاستيطان والمصادقة على بناء البؤر الاستيطانية ومصادرة المزيد من الأراضي ، في ظل وعود أطلقها الرئيس الأمريكي ترامب ، أنه سيصلح الخلل في مجلس الأمن والقرار الذي اتخذه بوقف الاستيطان واعتباره غير شرعي ، ويهدد السلام في المنطقة ، وهذا ما أكد عليه " داني دانون " بالقول عقب التصويت في مجلس الأمن " بأن الإدارة الاميركية الجديدة ، والأمين العام الجديد للأمم المتحدة ، سيبدآن مرحلة جديدة على صعيد العلاقة بين الأمم المتحدة وإسرائيل " .

يبقى أن نتوجه بالتحية الكبيرة لكل من ماليزيا والسنغال وفنزويلا ونيوزيلندا ، التي تقدمت بمشروع القرار الذي صوتّ عليه مجلس الأمن بالأغلبية الساحقة ، وبالتالي ، الترحيب بالقرار الأممي على الرغم من تأخره عقود من الزمن ، وهو بالتأكيد لا يلبي التطلعات الفلسطينية على كامل أرضنا الفلسطينية ، وهو أيضاً جزء يسير مما يتوجب على المجتمع الدولي القيام به اتجاه قضية هي الأعدل والأوضح .

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط