الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قرار قطع الرواتب والمشروعية

إن القرار الصادر من الرئيس أبو مازن بقطع الرواتب عن عدد من الموظفين

 المنتسبين للأجهزة الأمنية الفلسطينية ,بصفته القائد الأعلى لقوات الأمن الفلسطينية ,يُخالف أحكام القانون وغير مشروع ويشكل تهديد خطير للحقوق و الحريات الأساسية التي يحميها الدستور,حيث لا توجد هناك ضمن العقوبات الإدارية ما يسمى بالقطع الكلي للراتب .

فالقانون الأساسي الفلسطيني وقانون الخدمة المدنية قد اشتملا على مجموعة من الضمانات التي تكفل حق الموظف العام في الحصول على راتبه، وعدم جواز استقطاعه أو الحجز عليه إلا وفقاً لإجراءات قانونية محددة وبعد إجراء التحقيق الإداري وتمكين الموظف من الدفاع عن نفسه في حالة اتهامه بمخالفة إدارية ، ومنحه الحق في التظلم والطعن في القرار الإداري.

حيث أن من تم قطع رواتبهم من قبل الرئيس محمود عباس لم يتم عرضهم للتحقيق الإداري قبل قطع رواتبهم، وبذلك لم تُتُاح لأي منهم فرصة التحقق من أسباب هذا القرار أو الدفاع عن أنفسهم وإتاحة الفرصة لهم لدفع التهمة,وهذا ما يشكل إخلالا بضمانات حق الدفاع ويعيب القرار.

 

لكي يعتبر القرار الإداري صحيحاً يجب أن تتوافر فيه الى جانب الأركان شروط الصحة التي من ضمنها (الشكل والإجراء),حيث يجب أن يصدر القرار وفق هذه الإجراءات التي نص عليها القانون ,وفي هذا القرار لم تَتَبع الإدارة هذه الإجراءات وبالتالي فإن القرار الصادر من الرئيس قابل للإبطال لعيب الإجراء والشكل حيث أن المشرع عندما نص على هذه الإجراءات قررها لحماية الصالح المخاطبين بأحكام القرار وأيضاً لتكون ضامناً للأفراد تجاه الإدارة لمنعها من التعسف في استخدام السلطة ,وبذلك لايملك القاضي سلطة تقديرية في إبطال هذا القرار من عدمه .

الاصل ان تتمتع القرارات الادارية بقرينة المشروعية، بمعنى انه يفترض فيها انها قد صدرت صحيحة ومشروعة، الا انها قرينة بسيطة تقبل اثبات العكس، اذ بأمكان صاحب المصلحة في الطعن بالقرار الاداري ان يقيم الدليل على ان القرار الاداري مشوب بعيب من عيوب عدم المشروعية:

أولاً عيب الشكل والإجراء هنا جوهري ويرتب المشرع على مخالفتها جزاء البطلان, لأنها تعتبر من ضمن الإجراءات السابقة على إتخاذ القرارات التأديبية وهذا ما يجعل القرار مشوب بعيب الشكل والاجراء كما أشرت لذلك سابقاً,

ثانياً أن الغاية من القرار الإداري هنا لم تحقق وهي إستهداف المصلحة العامة,فاستهداف المصلحة العامة هو القيد الذي تخضع له الإدارة عند ممارستها لنشاطها الإداري,وفي حالتنا هذه نستطيع رؤية أن الإدارة انحرفت عن تحقيق المصلحة العامة,حيث أنها كانت تقصد تحقيق غرض سياسي بحت حيث أن الدافع هنا لقطع الرواتب لا يَمتُ للصالح العام بصلة بل كان دافع سياسي بحت ,وهذا يعني أن القرار هنا مشوب بعيب "الغاية" الانحراف في استعمال السلطة.

ثالثاً:القرار مشوب بعيب السبب حيث ان الواقعة التي يستند عليها مصدر القرار وهمية وغير مؤسسة على حقائق بل مؤسسة على مجرد واقعة وهمية(مناهضة السياسة العامة لدولة فلسطين) حيث أن هذه الواقعة غير ثابتة بالبينات القانونية لذلك يكون هذا القرار جدير بالإلغاء.

رابعاً:محل القرار هنا وهو ركن أساسي من أركان القرار الاداري مشوب بعيب جسيم وهو أن الأثر القانوني غير مشروع

 حيث حيث انه يخالف المادة (15) من القانون الاساسي (.....لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص) حيث لايوجد ضمن العقوبات الإدارية (عقوبة القطع الكلي للمرتب)

ووبالتالي فإن القرار الإداري هنا مُنعدم ويجوز الطعن فيه أمام محكمة العدل العليا لإلغائه في أي وقت.

في رأيي أن عملية قطع الرواتب عن عشرات الأشخاص بدون أي مسوغ قانوني يعتبر عقوبة جماعية للموظفين وعائلاتهم غير انه يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان حيث لا يقف أثار هذه السياسة على انتهاك حق الموظف في الحصول على مرتب بل ايضاً يمس بمستوى معيشة أفراد أسرته في الحياة.

مادة (15) من القانون الاساسي الفلسطيني

"العقوبة شخصية، وتمنع العقوبات الجماعية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لنفاذ القانون".

مادة (19)

 ((لا مساس بحرية الرأي، ولكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير أو الفن مع مراعاة أحكام القانون)).

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط