الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قرار بالاجماع أم تهور انفرادي ؟

قرار بالاجماع أم تهور انفرادي ؟

تاريخ النشر: 2023-11-11 | 19:16

على أي اساس اتخد قرار طوفان الأقصى وما الذي كان متوقعا منه ؟ وهل سيتمكن مهندسو عملية طوفان الأقصى من تحقيق نصر استراتيجي بمكاسب ملموسة بعد أن أثقلتها الحرب بتكلفة جسيمة تحملها المدنيون الفلسطينيون في غزة ؟ وهل يتفق جميع قيادات الحركة في الخارج الذين تلقوا خبر ماحدث في 7 اكتوبر كما تلقاه عامة الناس على ان قرار قيادات الحركة في الداخل كان مدروسا و صائبا ؟. 

تجاوز عدد الذين سقطو في هذه الحرب العشرة آلاف شهيد، فيما تضررت حوالي ربع مليون وحدة سكنية حسب التقديرات التي نشرتها السلطات في غزة وهو مايعادل 60 بالمئة من اجمالي البنايات في القطاع، و أخلى قرابة نصف مليون شخص بيوتهم بشكل قسري جراء القصف العنيف الذي تعرضت له مدينة غزة، فيما تشير أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن ما لا يقل عن 70 بالمئة من سكان قطاع غزة البالغ أصبحوا الآن نازحين، ويعيش معظمهم في ظروف مروعة في ملاجئها، من خلال كل هذه الأرقام أظن أنه لايمكننا الحديث عن مكتسبات قد تتحقق من حرب خسر فيها الغزيون كل شيئ. 

أليس عجيبا أن يسميها محمد الضيف، قائد الجناح العسكري للحركة بحرب التحرير الكبرى وأن يكتفي خالد مشعل بالمطالبة بوقف العدوان مقابل تحرير جميع الأسرى ؟ لماذا انخفض سقف الطموحات من الحرب الى  صفقة محدودة ؟ هل ستكون صفقة تحرير 7000 أسير مقابل استشهاد الاف شخص وتدمير نصف غزة صفقة ناجحة ونصرا استراتيجيا ؟ الا يعني تقديم القرار العسكري عن القرار السياسي تسرعا غير محسوب العواقب ؟   

صحيح أن العملية المباغتة قد كانت اختبارا تأكد فيه فشل المنظومة الامنية والاستخباراتية الاسرائيلية بعد الضربة الموجعة التي تلقاها الاحتلال في 7 اكتوبر، وتمكنت من احداث الصدمة داخل الجهاز الأمني والجهاز السياسي ونجحت الى حد ما في اعادة الزخم الاقليمي والدولي للقضية الفلسطينية، لكنها في نفس الوقت كانت اختبارا قاسيا لمحور المقاومة تبث من خلاله ان شعار وحدة الساحات كان مجرد بروباغندا اعلامية خاوية بعد أن جاءت ردة فعل حزب الله وايران أقل بكثير من سقف طموحات القادة العسكريين في حركة حماس وحتى من رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل الذي رأى أن المعركة تتطلب أكثر من حزب الله وما يقوم به غير كاف. 

عملية طوفان الأقصى التي ربما ارتكزت على اعتبارات خارجية من بينما اقحام محور المقاومة في حرب اقليمية شاملة قد تكون مصدر توتر كبير بين قيادة حماس الخارجية والداخلية نظرا لانها لم تسمح للقادة في الخارج بتقدير الموقف ومن المشاركة وصياغة تصور عقلاني عن توقيتها و أهدافها و مآلاتها وهو المفروض من أجل اتخاد القرار السليم والذي يجعل منها عملية قابلة لتحقيق مكتسبات حقيقية، وقد لايكون الوقت مناسبا لابداء الرأي فيها من قبل قيادات الحركة المحسوبين على المحور السني وفي مقدمتهم خالد مشعل لكنها ستكون أولى نقاشاتهم بعد الحرب ومن المرجح أن يحتدم الخلاف فيها حول تحديد آليات صنع القرار داخل بيت الحركة بعيدا عن الاعتبارات الخارجية وحسابات محور المقاومة الذي يمكن أعتبار أنه خدل حماس في هذه المواجهة. 

وبالرغم من وجود الخلافات الايديولوجية والصراعات الصامتة للزعامة في بيت الحركة ومع أن التخطيط لمعركة طوفان الأقصى  وتنفيذها قد اتخد من قبل دائرة ضيقة من القادة في غزة الذين لم يشاركوا التفاصيل مع ممثليهم السياسيين في الخارج الا أن الجميع قد تخندقو تحت راية واحدة وهو أمر منطقي في ان تلقى الخلافات جانبا في زمن الحرب، لكن ما لايقوله القادة في الخارج هو أن عملية طوفان الأقصى التي كانت قرارا انفراديا كان لها وقعها السلبي على الجهود المضنية التي بدلوها في محاولة الاستثمار في مكتسبات الهدنة السابقة وفي توجيه الدفة مجددا الى المحور السني، كما اقحمت الحركة في تحديات خطيرة بعد أن افرزت سيناريوهات لمستقبل ادارة القطاع، ما بين الإدارة الدولية وعودة السلطة الفلسطينية واعادت شبح الاحتلال الاسرائيلي لغزة. 

ليس لدى السكان في غزة فرصة كبيرة للتعبير عن اعتراضاتهم على الثمن الباهظ الذي يدفعونه الآن مقابل عملية حماس، ولا تترك السيطرة التي تفرضها المنظمة على غزة مجالا كبيرا للمعارضة أو الانتقاد، لكن معظم الفلسطينيين في غزة لا يريدون الحرب، ولا يريدون أن يموتوا بهذه الطريقة تحت الأنقاض. ومع ذلك فان منظمة أيديولوجية مثل حماس تعتقد أن الموت من أجل قضية عادلة أفضل بكثير من عيش هذه الحياة التي لا معنى لها.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط