الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قرارات الباب الدوّار....

قرارات الباب الدوّار....

تاريخ النشر: 2020-11-18 | 18:59

نضال ابو شمالة
نضال ابو شمالة

إتخذت السلطة الفلسطينية في ايار مايو الماضي قراراً بوقف العمل بالإتفاقيات الموقعة مع دولة الإحتلال بما في ذلك وقف التنسيق الأمني والمدني وعدم إستلام أموال المقاصة، رداً على مخططات الضم ل30% من أراضي الضفة الغربية التي كانت تنوي دولة الإحتلال تنفيذها في الأول من تموز الماضي، وحظيت قرارات الرئيس محمود عباس بتأييد خصومه قبل أنصاره، وزاد التأييد لقرارات أبو مازن بعد رفض التطبيع العربي ما دعا الى إستجابة كافة الفصائل الوطنية والإسلامية للدعوة بالمشاركة في مؤتمر الأمناء العامين في الثالث من سبتمبر الماضي الذي عقد في كل من رام الله وبيروت وعُلقّت عليه الكثير من الآمال والطموحات نحو إنهاء الإنقسام وتجديد الشرعيات و إجراء إنتخابات فلسطينية ثلاثية الأبعاد ، وعقدت اللقاءات وجرت الإتصالات الثنائية المراثونية بين حركتي فتح وحماس في اسطنبول والدوحة ،كما وأُعلن عن تشكيل قيادة وطنية موحدة للمقاومة الشعبية .... الخ من حراكات لا جدوى من الخوض في تفاصيلها فهي بكل الأحوال وُلدت ميتة .

الشاهد و المثبّت هنا أن دولة الإحتلال بمستوييها السياسية والعسكرية والأمنية لم تكترث ولم تعلق على حالة الحراك الفلسطيني خلال الستة أشهر الماضية، ودأبت الى فتح آفاق جديدة نحو التطبيع مع العالم العربي في الوقت الذي قامت فيه حكومة نتانياهو بسرقة 11 الف دونم من أراضي الأغوار الشمالية وضمتها لمحمياتها الطبيعية، إضافة الى مصادقتها على بناء ما يقارب من 5000 وحدة إستيطانية حول القدس و في الضفة الغربية .

كانت التقديرات الأمنية الإسرائيلية تُرجح عودة العلاقات الأمنية والمدنية بين السلطة الفلسطينية ودولة الإحتلال،وكان لتلك التقديرات ما يبررها، فالأوساط الأمنية تؤكد حالة الضعف الفلسطيني وعدم قدرتها على تحد قرارات نتانياهو في ظل الانقسام وغياب الموقف الفلسطيني الموحد وحضور حالة عدم الثقة الفلسطينية المتبادلة مع نفسها، وعدم جدية الرئيس محمود عباس في التصالح مع حركة حماس كونه لايستطيع تلبية شروط حماس الخاصة في تهيئة الأجواء على الارض و إطلاق يدها في الضفة الغربية أو الإتفاق معها على برنامج مقاوم يبدأ بالسلمية وينتهي بالخشنة.

التقديرات الأمنية الإسرائيلية تُدرك أن الحراك الفلسطيني خلال الستة أشهر الأخيرة لن تأوول الى وفاق وطني، وأن قرارات السلطة في مايو ايار الماضي فارغة المضمون والجدية وهي في نظر الإسرائيليين لا تساوي قيمة الحبر الذي كتبت به، وأن حركة فتح ستمارس عملية المماطلة والتسويف مع حركة حماس الى حين نتائج الإنتخابات الأمريكية، وهي تُراهن بذلك على فوز بايدن، وهذا ما حدث فعلاً، ولا غرابة هنا في حالة الإنقلاب على حالة الوفاق الوطني الفلسطيني والإنزياح نحو المعسكر الإسرائيلي الأمريكي الذي لن يسفر الا عن إعادة فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن وبعض المساعدات المالية والانسانية مقابل إستمرار دولة الإحتلال في مشاريعها الإستيطانية والتطبيعية والمحافظة على حالة توازن الضعف بين غزة ورام الله، وبالتالي

وارد أن تشهد الفترة المقبلة حالة إنسلاخ فلسطيني فلسطيني والوصول الى مرحلة اللا عودة للحوار بين الرئيس محمود عباس وحركة حماس، وربما نشهد حالة من التصعيد العسكري على قطاع غزة يتخللها عمليات تصفية وإغتيالات لقيادات وازنة تقود الى خلق واقع جديد على الساحة الفلسطينية بمقاسات أمريكية إسرائيلية وبضغوطات عربية.
إن قرار عودة العلاقة مع دولة الإحتلال يندرج في إطار سياسة الباب الدوار التي تُفاقم الحالة الفلسطينية تعقيداً وتفتح المجال الفلسطيني على مسراعية أمام استمرار الترهل والضعف والأنشطة الاستخبارية الاجنبية والإقليمية والسماح لكل من هب ودب للعب والاستثمار في القضية الفلسطينية.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط