الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قراءة في فرص نجاح كيري

جهود مكثفة يبذلها وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية جون كيري في منطقة الشرق الأوسط سواء في إنجاح مؤتمر جنيف 2 الخاص بالأزمة السورية، أو عملية التسوية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي وتمرير اتفاق الإطار.

ويبقى التساؤل المطروح اليوم، هل ينجح كيري في جهوده..؟

كي نصل للإجابة لا بد من تفكيك المشهد، ومن ثم إعادة تركيبه، فاللاعبون الرئيسون هم (إسرائيل)، والسلطة الفلسطينية والإدارة الأمريكية، وبعض الفواعل الإقليمية والدولية.

اللاعب الأول هو (إسرائيل)، وهنا لابد من الوقوف على مرتكزات الموقف الإسرائيلي من بعض القضايا (يهودية الدولة-القدس- اللاجئون- الأرض)، وما هو السقف المسموح أن تلعب به.

فـ(إسرائيل) لن تتنازل عن طرح يهودية الدولة، ولن تجد فرصة أفضل مما هو موجود الآن لتضغط على الجانب الفلسطيني للقبول بذلك، كي تتخلص (إسرائيل) من أكبر تهديد وجودي لها متمثل بالقنبلة الديموغرافية بشقيها اللاجئين وعرب الداخل.

وبخصوص القدس، فـ(إسرائيل) حسمت غربي القدس المحتلة، وهي تفرض وقائع جديدة على الأرض في شرقي القدس المحتلة، حيث نجحت في تغيير التركيبة السكانية في شرقي القدس، إذ بلغت نسبة اليهود 40.7% مقابل 59.3% للعرب في عام 2010، وبذلك قد تقبل (إسرائيل) بأن تخضع شرقي القدس تحت إدارة السلطة الفلسطينية باستثناء منطقة الحوض المقدس، وما تعنيه المنطقة من قداسة للمتدينين اليهود، وبذلك ستكون تلك المنطقة خاضعة للوصاية الدولية.

أما المرتكز الإسرائيلي بخصوص اللاجئين، فهو رفض الإقرار بالمسئولية السياسية والقانونية والأخلاقية لقضية اللاجئين، وترفض حق العودة، وتدعم تصفية هذا الحق من خلال دعم دولي لتوطين اللاجئين في أماكن تواجدهم، مع إمكانية القبول بأعداد محدودة لا تشكل أي خطر على (إسرائيل).

وتبقى الأرض التي تحاول (إسرائيل) ترسيخ وجودها من خلال المستوطنات المنتشرة في الضفة الغربية، وبذلك قد تستخدم (إسرائيل) تلك الكتل البشرية التي ازدادت بالآونة الأخيرة في ظل حالة الأمن والأمان التي توفرها أجهزة أمن السلطة بالضفة الغربية، فـ(إسرائيل) قد ترفض إخلاء المستوطنات الكبرى، وقد تناور في مفاوضاتها ضمن مبدأ تبادل الأراضي بإقناع الجانب الفلسطيني بالقبول بضم منطقة المثلث ذات الكتلة البشرية التي تصل إلى 300000 فلسطيني للدولة الفلسطينية، مقابل إخلاء بعض المستوطنات الكبرى، أو التنازل عن منطقة الأغوار ذات الموقع الجيواستراتيجي المهم.

اللاعب الثاني هي السلطة الفلسطينية، وهي اللاعب الأضعف بالمعادلة ولكن رغم أوراق الضعف التي تمتلكها إلا أنها لن تستطيع تجاوز بعض المرتكزات والثوابت، وأهمها:

سقف التنازل عن برنامج الحد الأدنى الذي تتبناه منظمة التحرير، والمتمثل بدولة على حدود الرابع من حزيران/1967م، وعاصمتها "القدس الشرقية"، وعودة اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار 194.

رفض مطلق ليهودية الدولة وضم أي أراضٍ من منطقة المثلث، لما تدركه القيادة الفلسطينية من تداعيات خطيرة على مستقبل القضية.

اللاعب الثالث يتمثل بالإدارة الأمريكية، فهي جادة في تحقيق إنجاز على الأرض يضمن لـ(إسرائيل) مكاناً ودوراً ضمن خارطة الشرق الأوسط الجديد، ونجاحاً لإدارة أوباما، ولشخص جون كيري وطموحاته السياسية، ولكن لن تستطيع الإدارة الأمريكية الانقلاب على ثوابتها تجاه (إسرائيل)، وستجنبها أي ضغوط سياسية، وستتعامل ضمن ازدواجية معايير واضحة المعالم تصب في مصلحة (إسرائيل) وأمنها وبذلك لن تكون وسيطاً نزيهاً.

أما اللاعب الرابع فهم الفاعلون الدوليون التي تتقاطع رؤاهم في إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أياً كان الثمن، وهنا ستمنح الجامعة العربية الشرعية لأي اتفاق يوافق عليه الفلسطينيون.

في ضوء التحليل السابق، نجد أن الفجوة كبيرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفرص تحقيق التسوية ضعيفة للغاية، ولكن ما نخشاه هو غياب المؤسسة الفلسطينية القادرة على تحمل تلك الضغوطات ورفضها ووضع الخيارات والبدائل لمجابهتها، فالقضية الفلسطينية تعيش أخطر مراحلها، ومن هنا ينبغي على الكل الوطني تحمل مسئولياته، والترفع عن كل الخلافات، وإنهاء الانقسام، وتجديد الشرعية للمؤسسات الفلسطينية، فمن الممكن أن يكون الضامن للحقوق والثوابت الفلسطينية، ومدخلاً لرفض أطروحات كيري من قبل الرئيس محمود عباس كونها تعبر عن الخيار الشعبي بالداخل والخارج.

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط