الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قراءة في خطاب الاسد

جاء خطاب الاسد في مرحلة شديدة التأزم بالنسبة لعدة ملفات منها الملف الفلسطيني حيث تشهد غزة عدوانا اسرائيليا متصاعدا بهدف القضاء على قدرات المقاومة وفيه لمع نجم الفصائل المدعومة من محور الممانعة ، وفي العراق تصاعد خطر داعش وتمرد الحانقين على سياسات المالكي والذي يعتبر تهديدا مشتركا بين النظامين السوري والعراقي وهو ما يفسر التعاون لأجل دحر المتمردين المسلحين ، اضافة الى الوضع السوري السيئ بسبب استمرار المعارك الضارية بين القوات النظامية والمعارضة المسلحة دون حسم الصراع الى أي طرف فالوضع يمكن وصفه بحرب استنزاف حقيقية قادرة على الاستمرار سنوات طويلة في وقت تم فيه تدمير المدن وقتل وتشريد ونزوح اعداد ضخمة من السوريين و طلبهم اللجوء في بلدان مجاورة او اوروبية .
يبدو ان الاسد مستفيد من اعادة خلط الاوراق في المنطقة بحيث لا يكون التركيز الاكبر على الازمة السورية ، وفي الجانب السوري فان استمرار الوضع على ما هو عليه افضل من تحقيق المعارضة المسلحة نصرا كاسحا ، هذا رغم الحصيلة الانسانية المفجعة للصراع السوري التي ربما كانت كفيلة بان يقدم أي مسؤول في دولة غربية استقالته وتنحيه عن منصبه ، لكن الرئيس بشار الاسد قدم خطابه بهيئة المنتصر وربما تعود ثقته الاسباب التالية :
_ وضع المعارضة السيئ جدا التي لم تنجح في تقديم مشروع بديل يستقطب المتضررين من الحرب غير المساندين للنظام وفي نفس الوقت الذين يملكون موقفا مرتابا من الانتقال للعمل المسلح ، كما ان فقدان الرؤية السياسية هو ما جعل الدول الغربية تتراجع خطوة في دعمها للمعارضة .
_ قدرة النظام على الصمود بسبب الدعم الايراني الروسي المطلق والذي يرجع الى اهمية الاستراتيجية لسوريا والاتفاق مع الاسد حول هدف دحر تنظيمات الاسلام المتطرف اضافة الى ان سوريا تعتبر من اهم زبائن روسيا فيما يخص الاسلحة ، وبالنسبة لإيران فأنها تعتبر النظام السوري امتدادا طبيعيا لها وذراعا في المنطقة العربية ، في المقابل المعارضة بشقيها المدني والسياسي لاتحظى بدعم غير مشروط من حلفائها .
_ تراجع الغرب في اعتبار سقوط الاسد اولوية قصوى بعد ظهور شبح التنظيمات الجهادية المتطرفة التي استقطبت عدد من مواطني هذه الدول وجرتهم للمشاركة في الصراع المسلح في سوريا ، يبدو ان هذه الدول تخشى هذه التنظيمات اكثر من الاسد خصوصا بعد الدعاية السيئة التي قدمتها هذه التنظيمات لنفسها بممارساتها البربرية وارتباطها بتنظيمات مثل القاعدة وأخرى تحمل تفكيرا متطرفا ، وهو ما جعلها لاتتعجل في تقديم اسلحة نوعية يمكن من خلالها ان تحقق المعارضة تقدما على الارض يغير موازين القوى .
هذه الامور جعلت الاسد يكسب وقتا اضافيا وراحة من ضعف الخصم وقوة حلفائه وشدة التزامهم على دعمه حتى اخر لحظة وبكل الوسائل ، انعكس هذا الامر على سمات خطاب الاسد اذ لا حاجة لتقديم تنازلات ولا التخلي عن المواقف السابقة ففي هذا الخطاب ردد نفس المفاهيم التي صرح بها من قبل مثل : ان ما يحدث في سوريا هو مؤامرة خارجية ، والمقاتلين هم ارهابين ، وأيضا تحميلهم المسؤولية عن الضحايا والخسائر الانسانية ، كما طرح مبادرة للحوار مع المعارضة خص بها المعارضة الداخلية المسلحة لا تتضمن هذه المبادرة تنازلا عن السلطة بل تعديل دستوري وانتخابات برلمانية جديدة دون الاشارة حتى الى مؤتمرات جنيف السابقة وهو ربما سبب تذمر ونقد المعارضة لخطابه ، كما وجه رسائل مختلفة لداعمي المعارضة من الدول العربية والإقليمية.
هذا الخطاب اعاد توجيه الانظار للمعارضة خاصة وهي تواجه تحديات حقيقية في ظل تناقص الدعم الغربي والعربي ، وبعد الانتخابات تحديدا التي قضت على كل فرص الانتقال الديمقراطي بأساليب سياسية ، مما يعني ان لا حل سوى استمرار المعارك على امل تحقيق تفوق يحسن مركزها التفاوضي ويدفع الاسد الى القبول بالبنود التي حددتها من قبل ، وهو ما يعني ان المأساة اليومية التي يعيشها السوريون على وقع المعارك من تقتيل وتشريد ستستمر مدة اطول .

 
×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط