الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قراءة سياسية للحالة الفلسطينية الراهنة

قراءة سياسية للحالة الفلسطينية الراهنة

تاريخ النشر: 2016-09-08 | 18:11

حالة من التيه السياسي تسود الساحة الفلسطينية ما بين دوران في دوامة الانقسام الفلسطينى الذى نتج عنه إهمال لقضيتنا على المستوى الدولى وأفقدنا عمقنا العربى، ودوران آخر في دوامة المبادرات السياسية المقدمة سواء المبادرة الفرنسية الذى يرفضها نتنياهو بشدة ويحشد العديد من دول العالم لصدها وإضعافها والتى بمضمونها لا تتجاوز سابقاتها من المبادرات ولكن ما يميزها الغطاء الدولى للمفاوضات الذى يرفضه نتنياهو، ومثيلاتها المبادرة العربية وآخرها مبادرة بوتين، وفي غزة هنا من يحاول تنفيذ أجندته الحزبية وفق رؤيته السياسية ضمن منظومة حلفاء خارجيين لهم مصالحهم أكثر ما عليهم. ووسط هذا الصخب السياسى حصار خانق على قطاع غزة يمعن في إيذاء سكانه اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، وعلى الجانب الآخر من الوطن بالضفة الغربية انتفاضة القدس الذى ستدخل عامها الثاني وما زالت تحافظ على تميزها بالعمليات الفردية ولم تتمكن الآلة الاسرائيلية من وقفها بالرغم من كافة الإجراءات التى تتخذها من اعتداءات ومصادرة أراضى وتوسيع بؤر الاستيطان. وفى كل هذا الضجيج والتخبط السياسى يتم الاعلان عن موعد للانتخابات المحلية وندخل في انقسامات ومهاترات فصائلية جديدة شعارها التخوين والتقزيم والتقليل كل طرف بالآخر، ولا علاقة لها بالانتخابات الديمقراطية الصحية التى تجرى في كل دول العالم.

مشهد سياسى تمر به القضية الفلسطينية من الصعب توصيفه وسط المتغيرات السياسية المتتالية على الصعيد العربى والدولى وفق تشكيل المحاور الدولية المختلفة ومحاولتها لإشراك الفلسطينى فيها ، وصراع دولى يرى في الملف الفلسطينى ضالته ولا أحد ينظر لتطلعات الشعب الفلسطينى الذى يسعى إلى إقامة دولته الفلسطينية المستقلة بكل الوسائل والتضحيات . لقد وصلت الحالة الفلسطينية إلى واقع غير مسبوق وانسداد سياسى بمختلف أشكاله الداخلية والخارجية بما يضعف أى فكرة لخلق رؤية جديدة وفق استراتيجية وطنية تستنهض ما تبقى من صمود شعبنا لمواجهة المشروع الاستيطانى الاسرائيلى، وما زال المنقسمون في مسارات كلاسيكية لإنهائه وفى كل مرة يخرجوا علينا بكذبة المصالحة والتى سرعان ما تنتهى بمجرد عودتهم لحلفائهم .

وهنا لابد الوقوف والتفكير جهارة ما العمل؟ كيف الخروج من عنق الزجاجة، كيف نعيد الاعتبار لقضيتنا الفلسطينية . أولاً يجب أن تعلم كل الفصائل والقوى الفلسطينية بدون وحدة الصف الفلسطينى لا مكانة ولا قرار لهم في الأروقة السياسية العربية والدولية وسيبقى يتعامل معهم الجميع كأدوات لتنفيذ أجنداتهم وليس كشركاء في مشروع عربى أو دولى، وعليه يجب إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح بإنهاء الانقسامات الداخلية بكافة أشكالها، وإعادة ترتيب البيت الوطنى الفلسطينى الجامع بمختلف تشكيلاته الفصائلية والحزبية، واستيعاب الآخر في دائرة التنوع الوطنى، وذلك تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها وإعادة مكانتها إلى الواجهة الدولية خاصة في ظل المتغيرات العربية والإقليمية التى أصبحت ترى ضرورة إنهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلى كمطلب دولى وإرغام الجانب الفلسطينى على تقديم التنازلات مع عدم وجود النية للضغط على الجانب الاسرائيلى الذى يضمن الفيتو الأمريكى مما يؤدى لتصفية القضية وهو ما يجرى عليه الرهان في ظل الضعف العربى والاقتتال الدائر في العديد من العواصم العربية والصراع الطائفى الذى يطفو على سطح الأولويات العربية، مما يتطلب من الجميع إعادة التقييم سواء على المستوى الرسمى الفلسطينى أو مستوى الفصائل والتنظيمات الفلسطينية ووقف السجالات الفلسطينية التى بلغت ذروتها ولتتكاثف كل الجهود لانتزاع مواقف سياسية تمنحنا حقوقنا المشروعة، وليتم تحديد موعد للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطنى وإعادة صياغة مشروعنا الوطنى بأكمله وفق رؤية استراتيجية موحدة تكفل لشعبنا تحقيق مطالبه المشروعة .

أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط