الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في مواجهة سياسة إما التأقلم أو الموت

في مواجهة سياسة إما التأقلم أو الموت

تاريخ النشر: 2022-11-07 | 20:52

إسرائيل التي واجهناها في الماضي ليست إسرائيل اليوم، إبان الفترة التي تلت النكبة والنكسة وحروب لبنان والانتفاضة

كانت اسرائيل مع كل فعل مقاوم تدفع ثمن اقتصادي يفوق طاقتها ويجعل قدرتها محدودة في التمادي إضافة لاعتمادها الكلي علي الخارج ، لكننا نواجه اليوم وحش اقتصادي باحتياطي يزيد عن 600 مليار دولار  وقوة صناعية واقتصادية هي الأولي في الشرق الأوسط بل تتفوق علي دول أوربية مجتمعة وليس أخيراً ثروة الغاز التي ستنقل قدراتها بشكل كبير إلي الأمام وبعد شهرين من الآن ستبدأ بحفر قناة بن غوريون لتربط البحر الأحمر بالمتوسط وستكون قناتين ذهاباً واياباً لتتفوق علي قناة السويس التي تعمل باتجاه واحد الأمر الذي سيدر عليها عشرات المليارات في السنوات المقبلة ، ولن ننسي السوق الاستهلاكية العربية التي فتحت أبوابها امام الصناعات الإسرائيلية مع موجة التطبيع التي لا تنفك تتمتد شرقاً وغرباً وجنوباً ، ناهيك عن السوق الاستهلاكية الفلسطينية بحكم الأمر الواقع .

وبينما ظلت استراتيجية كل المجموعات المقاومة الفلسطينية على اختلاف ألوانها تركز علي إيقاع الضرر البشري البسيط في الجانب الإسرائيلي، وتركزت المقاومة السياسية علي استجلاب الاعتراف بالكينونة الفلسطينية أكثر من خلق الضغوط رغم وجود محاولات بسيطة كحملة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية عموماً والتي انحصرت أخيراً بالدعوة لمقاطعة منتجات الاستيطان،

وفي ظل العشوائية الفلسطينية شنت إسرائيل حرباً اقتصادية جعلت من الاقتصاد الفلسطيني الذي كانت نواته تتركز في الضفة الغربية إقتصاداً هشاً مرتبط بمعاير التنازل السياسي وظلت اسرائيل تمسك بمفاتيح الصراف مثلما يحدث مع دفعات المقاصة وكل الإجراءات الناتجة عن اتفاقية باريس التي قيدت اقتصاد الضفة وجعلته ضعيفاً وتابعاً ، وفي الوقت نفسة دمرت إسرائيل اقتصاد قطاع غزة بشكل شبه كلي وحولت القطاع بسكانه الي منظومة تقوم علي التسول الذي تسمح به هي أيضاً مقابل معايرها الأمنية ، ناهيك عن انقطاع الدعم العربي بشكل شبه كلي عن الميزانية العامة الفلسطينية ولا أمل برجوعه إلا بالرجوع عن الثوابت الفلسطينية المعلنة.

بمعني آخر نجح الاحتلال بخلق ترابط وثيق بين أدواته الحربية والسياسية والاقتصادية في محاربة الواقع الفلسطيني واستمر في النمو الاقتصادي بشكل نسبي كبير علي الوقت الذي سبق اتفاقية أوسلو، وفي المقابل انفصلت البندقية الفلسطينية عن الهدف السياسي وأُطيح بمنظومة الاقتصاد الفلسطيني التي نشأت عقب أوسلو وكذلك المنظومة التي سبقت أوسلو وكانت تعتمد بشكل كلي علي الدعم العربي الذي لم يعد له وجود.

مع كل هذا ما زالت الساحة الفلسطينية تحتضن رُغما عنها كل الذين يدّعون صحة برامجهم السياسية وشعاراتهم المنفصلة عن الواقع ضمن سلسلة زمنية وصل فيها نحيب الموت إلى أبعد مدي.

كل فكرة عقلانية تخبرنا أن الاستمرار في العشوائية الفلسطينية يقود إلي نهاية مفجعة، تقوم علي قاعدة صهيونية أساسها ( إما التأقلم أو الموت) وكل ما سبق نتيجة طبيعية لمواجهة الدكتاتورية الفلسطينية الداخلية  للديموقراطية الداخلية في إسرائيل ، فالجمود الوطني الفلسطيني في القدرة علي إفراز قيادات منتخبة تمتلك الكفاءة لصياغة استراتيجيات بديلة تناسب التغيرات الداخلية الصهيونية وما يصاحبها من تغيرات عالمية جعلت منا متخلفين الى حد بعيد عن قطار المشروع الوطني الفلسطيني الذي يكاد يخرج عن مسار سكته.

وبينما يختلس المواطن الفلسطيني الوقت ليستطيع العيش وتوفير قوت يومه بالاستجداء أو بأي طريقة كانت! ، تستمر السياسات العشوائية للمنقسمين سياسياً بتمزيق المواطن الفلسطيني والذي يفترض أن يكون العمود الأساسي لمشروع التحرر ، وأصبحت الغالبية الساحقة من الشعب الفلسطيني تنتظر أن تحدث معجزة بين الحين والآخر تخرجه مما هو فيه.

لقد آن الآوان ليدرك صانع القرار السياسي الفلسطيني أننا نحتاج لمشروع نهضوي وطني شامل أكبر من جلسات المصالحة وبؤر الخلاف التي تفرخ وتزيد ولا تنقص ، فوجود كل فلسطيني أصبح علي المحك !!

 

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط