الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في مخاطر حالة التباعد الاجتماعي

في مخاطر حالة التباعد الاجتماعي

تاريخ النشر: 2020-04-20 | 14:17

الإنسان كائن اجتماعي بطبعة فهو لا يستطيع أن يعيش وحيدا و هذا أحد الأشياء التي تميزه عن  باقي الكائنات الأخرى اضافة الي قدرته علي التفكير والتجريد.

تطورت قدرات  ومهارات الإنسان من خلال الاحتكاك والتواصل مع اخية الإنسان.

عرف الإنسان العلم وتعرف وانتج  المعرفة من خلال التجارب والعلاقات الإنسانية الأمر الذي مكنة من  التصدي للأمراض ومفاعيل الطبيعة في إطار  سعية للسيطرة علي مخاطرها وتسخير مواردها خدمة له .

لم يتمكن الإنسان من توزيع خيرات الطبيعة بصورة عادلة علي الجميع وذلك بسبب جشع بعض الطبقات واخرها الرأسمالية والتي تطورت الي مرحلة العولمة.

 أبرزت المرحلة الجديد مدي جشع وتوحش الرأسمالية.

وذلك من خلال تعزيز الخصخصة بما في ذلك الصحة والتعليم في تفاوت نسبي  بين دولة رأسمالية وأخري كما أبرز اهمال دور الدولة  بالحماية الاجتماعية .

كشفت جائحة الكورونا عمق أزمة نظام العولمة وجشعة من خلال الانفاق الهائل علي التسلح والأمور  الترفيهية  و اللاستهلاكية مثل الازياء ومواد التجميل والإنفاق الهائل علي المسابقات الرياضية والموسيقي وغيرها من الأمور   ذات الطبيعة الترفيهية  وبعقلية تجارية بعيدة عن رسالتها الثقافية و الأخلاقية والفنية  والتربوية ذات المضمون الإنساني واستبدالها بمفاهيم وادوات التسليع.

لقد أتي مفهوم التباعد الاجتماعي في إطار جائحة الكورونا والتي تتطلب صحيا ذلك من أجل حماية الإنسان من العدوي والحفاظ علية . تكمن الخطورة هنا باستغلال حالة التباعد الاجتماعي من أجل تحقيق رؤية قوي الليبرالية الجديدة والتي تتجسد بتركيز المجتمع علي الفرد وليس علي الجماعة .

تكمن المأساة هنا بأحداث تغير في نمط العلاقات  الاجتماعية بحيث  يتركز المجتمع علي الإنسان وفرديته وذاته  ليصبح اهتمامه المركزي به  دون الجماعة بما  يكرس الأنانية.

 فقد  بات  مطلوب منة  أن ينعزل   ويعمل بواسطة الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وان لا يحتك بالآخرين .

انها دعوة لتعزيز الفردية  وعدم الاكتراث بالآخرين .

فهو   يمارس الدراسة الكترونيا ويطلب احتياجاته المنزلية واللاستهلاكية   عبر تطبيقات رقمية دون الاحتكاك بالآخرين .

انا اقدر اننا بحاجة إلي تطبيق حالة التباعد في مرحلة  أزمة الكورونا ولكن قوي العولمة ربما تريد استغلال ذلك لتحقيق مأرب ليست مرتبطة بالبعد الصحي فقط بل تتعداه لتصبح نمط حياة دائم ومستمر تستفيد منة قوي العولمة الرأسمالية التي تخشي التجمعات الاجتماعية .

لعبت الاحزاب السياسية والنقابات وخاصة العمالية والمنظمات الأهلية والمبادرات المجتمعية دورا هاما في مراقبة اداء الدول والحكومات و قامت بالضغط السلمي عليها  لتصويب سياساتها المتنوعة لصالح الفئات المهمشة والضعيفة ومن أجل صيانة الحريات العامة.

  لقد كان من النتائج المباشرة لجائحة الكورونا توقف العديد من حركات الاحتجاج سواء السياسية او الاجتماعية  المطلبية وذلك عبر نموذجي كل من العراق ولبنان علي المستوي السياسي ونموذج فرنسا علي المستوي المطلبي عبر حراك السترات الصفراء الأمر الذي ينسحب علي العديد من الحراكات السياسية والاجتماعية المطلبية  بالعديد من بلدان العالم .

سيتم بالضرورة الاستثمار الأفضل من قبل العديد من البلدان وخاصة الرأسمالية منها  وكذلك الشمولية بحجة الطوارئ من تقليص مساحة الحريات العامة ومنها الحق بالرأي والتعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات  الأمر الذي يجب أن ينبه النشطاء الحقوقيين   بأهمية الانتباه لذلك وفق معادلة تضمن الأمن الصحي والانساني من جهة  وتحافظ علي حقوق الإنسان في ذات الوقت من جهة اخري.

لعب الإنسان دورا هاما في تصويب العديد من السياسات الحكومية وذلك عبر العديد من الأدوات وأبرزها الاحزاب والنقابات والمنظمات الأهلية.

وعلية فإذا تعمقت حالة التباعد الاجتماعي في استغلال غير حميد لأزمة الكورونا فإن المستهدف الرئيسي منها سيكون بالضرورة أدوات التغير الاجتماعي وذلك للابقاء علي نمط السيطرة علي  الحيز العام وحقوق  المواطنين .

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط