الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في غياب المعايير..حالة جامعة الأزهر

في غياب المعايير..حالة جامعة الأزهر

تاريخ النشر: 2018-11-21 | 13:56

في الدول النامية (المتخلفة) يمكنك رصد ظاهرة تخريب الممتلكات العامة في كل مرافق الدولة، فالتخريب يستهدف المستشفيات، المدارس، وسائل المواصلات، الجامعات، الحدائق العامة. وهي عملية تكلف الدول مبالغ مهولة في الاصلاح واعادة الترميم، وهو سلوك غير محمود مرده إلى أسباب ثقافية وسياسية واجتماعية ونفسية.
تحدث عملية التخريب هذه ضمن سياق السلوك الفردي تجاه المرافق العامة الخدماتية والصحية والتعليمية، وتعكس ضعف المواطنة القانونية في الدول، وهشاشة مفهوم الانتماء، أو الانتقام الطبقي الذي يصيب بعض الناس بسبب الغبن الاجتماعي.
كل هذا مفهوم، ومعلوم بالتجربة في أغلب دول العالم النامي، فالتخريب وفقاً لهذا المستوى يعيق بحق فرص التنمية ويهدر طاقات الدول ومواردها وتطورها. لكن الذي يمثل مؤشراً فعلياً للتخلف حينما يندرج التخريب في ثقافة صانع القرار الذي يتصرف وفقاً لمبدأ الانتقام، والتجرد من الموضوعية، وردات الفعل، ويتصرف ضمن مسالك فئوية محدودة وضيقة، وينشغل في اثبات الولاء متخطياً في ذلك معايير المؤسسية والرشادة، ويتأكد هذا السلوك حينما يكون صاحب القرار الأعلى شخص كل مؤهلاته أنه كادر حزبي أو مسؤول تنظيمي تشغله مواقف الرؤوساء أكثر مما تعنيه مصالح العباد.
ما يحدث في جامعة الأزهر كمؤسسة يجسد التخريب الذي يمارسه صانع القرار، فحينما تكون مؤسسة بكل عناصرها وخبراتها الأكاديمية المتميزة خاضعة لمبدأ التقييم التنظيمي والحزبي، ويتم التنكيل بلوائح منظمة لآليات العمل في الجامعة على الصعيد الاكاديمي والإداري، ويتمسك صانع القرار المركزي باستخدام نفس الأسماء القيادية للعمل الاكاديمي والإداري ويحجب فرصة تدوير العمل القيادي، فإنه بإصرار مقصود يرسخ انسداد مسارات التجديد والتجدد وخلق فرص لقيادات ومواهب محتملة وأخرى حتمية. ومن جهة أخرى، يغلق مساحة الابداع، لأن الوجوه العتيقة لن تقدم جديد ولن تتمكن من التغيير. لأن فاقد الشىء لا يعطيه.
ما يحدث من تخبط في اصدار القرارات، يدفع للسؤال عن أطراف صناعة القرار المصيرية لمستقبل الجامعة، فهل تتم من جهات الاختصاص المتمثلة بمجلس الامناء فحسب، أم أن للقرار صناع كثر، مباشرين وغير مباشرين، وهل يتم أخذ القرارات على قاعدة الالتزام بمعايير موضوعية ولائحية؟ أم أنها تخضع لحسابات تتجاوز المنحى المعياري لضوابط الاختيار وصدقية الالتزام بمبادىء المؤسسة الجامعية ومستقبلها وآفاق تطورها.
لقد وقعنا في نفس الخطأ العربي المزمن الذي يدعو للإصلاح ، فيركز على الأسماء دون النظر لمضمون الاصلاح واحتمالات تحقيقه، فما أن يتم الاعلان عن أسماء المصلحين الجدد حتى نندم أننا فرطنا في الاسماء السابقة، ومصيبتنا في الجامعة أعظم، لأننا دعونا للإصلاح فارتدت إلينا نفس الاسماء القديمة التي أفشلت ديناميكية المؤسسة وصلاحها.
لقد كنت آمل من زميلنا د. أبراش رئيس مجلس الأمناء الذي دافع دوماً عن المبادئ ألا يقع في مخالفة تجاوز القانون، وألا يسمح للضغط التنظيمي - إن حدث - أن يؤثر على قراراته، وأن يستمر في بناء علاقة صحية ومستقيمة مع نقابة العاملين، وأن يصر على رؤيته في منح الجامعة ومجلسها وهيئاتها قدر من الاستقلالية وتحمل المسؤولية، وأن يقدر إرادة العاملين وملاحظاتهم في هيئتهم العليا المتمثلة في مجلس الجامعة ورئيسها، ودون أن يكون ذلك محط انتقاص من مكانته وقيمته وشخصه.
في النهاية، إن الصدام بين العاملين ومجلس الأمناء لن يخدم مسيرة الجامعة التي هي بيتنا ولقمة عيشنا ومستقبل أبنائنا وواحدة من المؤسسات التي يشار لها بالبنان، وأن العاملين هم أصحاب البيت والإقامة. فالحكمة تقتضي التفاهم والاحتكام في الخلاف إلى نص القانون، فلا اجتهاد في مورد النص، ولا مجال لتطييب الخواطر على حساب مستقبل الجامعة وأنظمتها.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط