الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في غزة.. طفل يدخل السجن بعد شجار ويخرج على نقالة للمستشفى بموت سريري

في غزة.. طفل يدخل السجن بعد شجار ويخرج على نقالة للمستشفى بموت سريري

تاريخ النشر: 2017-09-06 | 20:15

أمد/غزة: أدان المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في قطاع غزة، توقيف الطفل مصطفي فايق عبد ربه سلمان، من سكان بيت لاهيا، 16 عاماً، من قبل مركز شرطة حماس في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، الأمر الذي أدى الى وفاة الطفل سريرياً بعد نقله إلي المستشفى الإندونيسي بجباليا شمال القطاع في حوالي الساعة 4:00 مساء يوم السبت الموافق 2  سبتمبر 2017.

وذكر المركز الحقوقي في تقريره أن الطفل سلمان كان موقوفاً داخل نظارة مركز شرطة بيت لاهيا منذ حوالي شهرين علي أثر اتهامه بالمشاركة في شجار.

و المركز يدين احتجاز طفل في مركز توقيف للبالغين، ويستنكر ما تعرض له، واودى به إلى هذه الحالة، ويطالب النيابة العامة بفتح تحقيق جدي في الحادث، وتحقيق آخر حول ملابسات احتجازه ومعاملته في مكان خاص بالبالغين، بدلا من مؤسسة الربيع.

ووفق افادة أخوي الضحية: " في صباح يوم الخميس الموافق 31 اغسطس 2017 توجهنا إلى مدير مركز شرطة بيت لاهيا بطلب للسماح لمصطفى بقضاء العيد في المنزل مع الاسرة، إلا إن طلبنا قوبل بالرفض.

وقد سمح للمركز بزيارته أول ايام العيد، الموافق 1 سبتمبر 2017، وفي اليوم الثاني صباحا تكررت الزيارة بحضور والدته، ولم يكن محتجزاً معه في النظارة الا موقوف واحد آخر في اليومين، حسب ما المركز، وخلال الزيارة شكى مصطفى من المعاملة السيئة التي يتلقاها في مركز التوقيف، وكان شديد الحزن لعدم قضائه العيد مع الأهل.

 وأفاد أحد أخويه:" وفي حوالي الساعة 4:00 عصراً تلقينا اتصالاً افادونا خلاله بأن مصطفى قام بشجار في الحجز واصيب، وتم نقله للمشفى الاندونيسي بجباليا.  وعندما توجهنا للمشفى وجدنا مصطفي لا يتحرك وقد وضعوا عليه أجهزة الإنعاش، وعلى جسده أثار لجروح قطعية في البطن والكتفين و آثار لتورم في العنق.  وقد قالت الشرطة لنا هناك إنه انتحر باستخدام ملابسه الداخلية (الشباح) في حمام النظارة".

وقد تم نقله بعدها إلى مستشفى الشفاء، في حالة موت سريري حيث ماتت جميع خلايا الدماغ، كما قالت المصادر الطبية لنا.

وبالمقابل افاد مدير النظارة بالمركز بأن "عدد الموقوفين داخل النظارة 70 موقوفاً تم إعطاء إجازة العيد  55 منهم وتبقى داخل النظارة 25 ، وقد كان وقت الحادثة داخل الغرفة التي كان داخلها المواطن سلمان 8 أشخاص آخرين ، وقد توجه لدورة المياه " الحمام " للاغتسال ، وقد كان على باب الحمام موقوف آخر يريد الاغتسال هو الآخر ، فطلب منه مصطفي أن يغتسل هو الأول فوافق، وقد قام مصطفى  بالدخول للحمام، وقام بفتح صنبور المياه، وبعد حوالي 10 دقائق افتقده الموقوف الآخر، فقام بالطرق على باب الحمام فلم يجب ، فقام هو و4 من السجناء بفتح الباب فوجدوه معلقاً بنافذة الحمام، حيث انه قام بتمزيق ملابسه الداخلية" الشباح" وقام بربطه في النافذة وقام بتعليق نفسه، وقد قام حارس النظارة بعمل تنفس صناعي له ، ومن ثم تم نقله بسيارة شرطة للمستشفى الإندونيسي.

وعلق مدير مركز الشرطة على احتجاز طفل في مكان مخصص للبالغين بانه "يملك بطاقة شخصية ، وجسده ضخم كيف يصنف علي أنه طفل"، واضاف إن العائلة لم تقدم طلب للخروج بأجازة في العيد كما زعموا، كما لم تقدم ورقة صلح مع العائلة الأخرى، ولذا لم يطلق سراحه، لأنه لا يوجد ضمانات لعدم  الاعتداء عليه من العائلة الأخرى (الطرف الآخر في الشجار الذي احتجز)

يعبر المركز عن قلقه واستغرابه من الروايات المتضاربة التي ساقها مركز التوقيف عن ملابسات اصابة الطفل مصطفى، وتعارض الرواية الرسمية، مع حقيقة الجروح والرضوض الموجودة على جسم الضحية، والتي لا يمكن تفسيرها إنها نتاج محاولة انتحار باستخدام ملابسه الداخلية.

يستغرب المركز بشديد من المعايير التي يتبعها مدير النظارة في تحديد سن الطفولة، والتي تفتقر إلى المهنية وتخالف القانون بشكل واضح، بل أن نتائجها اصبحت واضحة بعد أن اقدم الطفل مصطفى على الانتحار (كما تقول رواية الشرطة) نتيجة لظروف احتجازه في مكان لا يتناسب مع عمره العقلي.  ولن يختلف الحال لو بينت التحقيقات أن الطفل اصيب نتيجة لشجار، حيث إن احتجاز طفل بهذا العمر مع بالغين خطرين، كان من المفترض أن يتوقع مدير النظارة نتائجه.

ويؤكد المركز إنه لا يمكن قبول منطق حجز الطفل في مركز احتجاز لمدة شهرين، ورفض اخراجه بكفالة، بادعاء أن ذلك لحمايته من بطش العائلة الاخرى (الطرف الآخر في الشجار)، وتعتبر إن هذا المنطق بتناقض مع العدالة، وقرينة البراءة، ويجعل المتهم ضحية لضعف الأمن وعدم قدرته على توفير الحماية للمواطنين.

يطالب المركز بالتحقيق باعتبار مركز الاحتجاز المسؤول الأول عن حياة المساجين وذلك بموجب المادة (7) من قانون رقم (6) لسنة 1998 بشأن مراكز الاصلاح والتأهيل، وضرورة التحقيق في  احتجاز طفل خلاقا للقانون، وعن المعاملة السيئة التي تعرض لها الأخير، وعن ظروف وملابسات الحادث الذي أودى به إلى حالة موت سريري.

يعبر المركز عن استنكاره الشديد لاحتجاز طفل داخل النظارة في مخالفة واضحة للقانون، سيما المادة (24) من قانون مراكز الاصلاح والتأهيل، والتي أكدت على ضرورة احتجاز الاطفال (من دون 18 عاماً) في المؤسسات الخاصة بهم (مؤسسة الربيع).  وعليه يطالب النيابة العامة بالتحقيق في ملابسات الاعتقال، وخاصة إنه استمر لشهرين، بشكل مخالف للقانون، دون رقيب أو حسيب.

يطالب المركز بفتح تحقيق جدي في الادعاءات الخاصة بإساءة معاملة الطفل خلال احتجازه، بما يتعارض مع المادة (37) من قانون مراكز الاصلاح والتأهيل، وعدم السماح له بقضاء العيد بين ذويه، بالرغم من السماح لجميع المحتجزين تقريباً بذلك.  ويؤكد المركز على ضرورة تقديم المسؤولين للعدالة.

يدين المركز احتجاز الطفل مصطفى على ذمة قضية شجار لأكثر من عشرين يوماً، مع العلم إن قانون الطفل الفلسطيني وفي المادة (69) يؤكد على اعطاء "الأولوية للوسائل الوقائية والتربوية ويتجنب قدر الإمكان الالتجاء إلى التوقيف الاحتياطي والعقوبات السالبة للحرية ".  ويستغرب المركز من طول مدة الاحتجاز في قضية عادة ما يتم الحكم فيها بالغرامة فقط.

يشدد المركز على الاحكام الواردة في المادة (20) من قرار بقانون رقم (4) لسنة 2016 والذي أكد على، أن يكون احتجاز الحدث (الطفل) على ذمة التحقيق استثناء إذا "كانت ظروف الدعوى تستدعي.. ذلك" وحينها يجوز "لنيابة الأحداث الأمر بتوقيفه في إحدى دور الرعاية الاجتماعية تحت ملاحظة مرشد حماية الطفولة المتابع وتقديمه عند كل طلب". وأكدت على عدم جواز حجز الحدث على ذمة التحقيق لمدة تتجاوز الحد الادنى للعقوبة، وأن لا يتم اللجوء للحجز الا كخيار أخير، وأن تعطى الأولوية لإطلاق الطفل بكفالة، وأن يمنح الاجازات اللازمة وخاصة في الاعياد الرسمية.

يرى المركز أن الطفل مصطفى قد تعرض لإجحاف خطير بحقوقه كطفل وفق القانون الفلسطيني واتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989 الملزمة للسلطة الفلسطينية.  وتبدأ المسؤولية التقصيرية منذ حجز الطفل على ذمة التحقيق بشكل تعسفي لمدة شهرين في مكان غير مخصص للأحداث، بما عرضه للخطر والمعاملة السيئة، حتى انتهى الامر بالحادث المأساوي الذي افقده حقه بالحياة، المكفول بالقانون الفلسطيني والمعايير الدولية الملزمة للسلطة الفلسطينية.  ويؤكد المركز على وجود مؤشرات ودلائل قوية ترجح شبهة الاهمال وخضوع الضحية لمعاملة لاإنسانية.  ولذا سوف  يتابع المركز عن كثب الاجراءات المتخذة من قبل الجهات المسؤولة لكشف الحقيقة وضمان معاقبة المسؤولين.

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط