الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في عهد بايدن .. المصالحة حياة والوحدة سلاح

في عهد بايدن .. المصالحة حياة والوحدة سلاح

تاريخ النشر: 2020-11-14 | 21:07

جبريل عوده
جبريل عوده

فرحة الفلسطينيين بهزيمة دونالد ترامب , الذي أوغل بالعدوان على ثوابت الشعب الفلسطيني , لا تعني الترحيب والفرح بفوز جون بايدن , فالشعب الفلسطيني أخبر شعوب العالم , بأن الوجوه الجمهورية والديمقراطية في أمريكا , لا إختلاف في سياساتهم العدوانية التي تتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني , وتساند الإحتلال الصهيوني الغاشم في سرقة وإبتلاع الأرض وتهويد المقدسات, وتمده بكل أسباب القوة والبقاء ,وتمنع أي مساندة حقيقية لشعبنا في نضاله نحو الحرية والإستقلال .
تجربة المفاوضات العبثية منذ ما يقارب من ثلاثين عاما ,ونتائجها الكارثية على القضية الفلسطينية, يجب أن تكون كفيلة لردع كل من يفكر بإعادة التجربة المريرة بالعودة إلى طاولة الذلة والمهانة , فالفشل هو مصيرها والخسران لمن يعول عليها في تحقيق أدنى حقوق الشعب الفلسطيني , الثمرة النكدة للعودة إلى المفاوضات هو تضييع فرصة تعزيز الوحدة الوطنية , وتفتيت للجبهة الداخلية الفلسطينية وإستمرار الإنقسام السياسي , فقرار الإستعداد للعودة إلى المفاوضات الذي أعلنت عنه رئاسة السلطة وخارجيتها , هو بمثابة قرار بحبس الشعب الفلسطيني وقضيته في ذات المربع مغلق الإحكام أمام الإنطلاقة الحقيقية والمثمرة للمسار الوطني الوحدوي التحرري , الذي يحفظ الحقوق ويصون الوطن , ويجمع كل الفلسطينيين تحت ظلاله الوحدوية الوارفة .
التعويل على المفاوضات في عهد بايدن الذي لم يبدأ بعد , والوطن يتعرض لغول الإستيطان ومعاول الهدم التي تنهش بيوت الفلسطينيين , ومزامير التهويد التي إرتفع ضجيجها في مدينة القدس وأقصاها المبارك , وأنظمة الجور والخذلان العربية تهرول من أجل الرضي الصهيوني عبر فضيحة التطبيع , هذا الواقع المرير لا يخلق أجواء ملائمة للتفاوض , الذي سيكون بكل تأكيد الغطاء المريح لتمرير سياسات نتانياهو التوسعية .
في نوفمبر 2009 نعى الراحل صائب عريقات , ما يعرف بـ " عملية السلام" مع الكيان الصهيوني , وقال في مقابلة مع وكالة فرانس برس , " لقد جاءت لحظة الحقيقة ومصارحة الشعب الفلسطيني إننا لم نستطع أن نحقق حل الدولتين من خلال المفاوضات التي استمرت ثمانية عشر عاما " , تصريحات عريقات التي تعلن موت عملية التسوية كانت في لحظات الحقيقة والصدق مع الذات , وبناء على تجربته ككبير المفاوضين الفلسطينيين,هذه التصريحات كانت في عهد الرئيس الأمريكي الديمقراطي باراك أوباما ونائبه جون بايدن , وبذلك يكون التعويل على إدارة بايدن ضرباً من الجنون وتجريب للمجرب حيث أن السياسات الخارجية الأمريكية ثابتة لا تتغير وبرامج الحزبين " جمهوري وديمقراطي" في هذا الشأن نسخة مكررة في كل الإدارات الأمريكية المتعاقبة مع تغيير طفيف غير ملموس إن وجد.
لقد غاب الحديث عن المصالحة الفلسطينية, وإفتقرت المساحة الإعلامية الفلسطينية بمصطلحات الوحدة والقيادة الموحدة والمصالحة الشاملة , إختفى المنظرين للمصالحة عن شاشات التلفزة ووسائل الإعلام ,ولم يخرج أحد يكذب المحللين والمنجمين حول ما يشيعونه بأن فوز جون بايدن سيكون على حساب الوحدة الوطنية الفلسطينية , وأن السلطة ورئاستها كانت تؤجل كل القرارات التي تتعلق بمسار المصالحة من أجل إنتظار نتائج الإنتخابات الأمريكية , فإذا كان الفوز لبايدن فلا حاجة للسلطة بالمصالحة وإنهاء الإنقسام !! , وهذا الحديث الذي تعج به الساحة الفلسطينية الشعبية والرسمية , برسم قيادة السلطة وحركة فتح ليخرج لنا من يكذب ذلك , ويقول بأن المصالحة خياراً إستراتيجياً وممراً إجبارياً لا بد للشعب الفلسطيني أن يسلكه من أجل إستكمال معركته الوطنية في مواجهة الإحتلال وإحباط كافة المخططات التآمرية العدوانية التي تستهدف قضيتنا الفلسطينية .
العودة إلى نفق المفاوضات هو ذهاب نحو المجهول , والسعي نحو المصالحة الوطنية هو تحصين للقضية والشعب , فأيهما نختار ؟ , لا يجب أن نتردد أو نوازن بينهما , فالخير كل الخير في المصالحة الفلسطينية , والعزة والمنعة بإرساء الوحدة الوطنية , ولن تقدم لنا الإدارة الأمريكية في عهد بايدن كما هو الحال مع سابقاتها , فهم العون لعدونا والشريك في قهرنا , والحقوق لا توهب بل تنتزع بالقوة , ومشوارنا الوطني لا يجب أن يخرج عن مساران إستراتيجان ,وهما وحدة شعبنا ومواصلة مقاومتنا ,فهما الكفيلان بإنجاز الحرية وتحرير الوطن.

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط