الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في عامها الرابع والخمسين ..." فتح" تكبر ولا تشيخ !!

في عامها الرابع والخمسين ..." فتح" تكبر ولا تشيخ !!

تاريخ النشر: 2017-12-30 | 17:03

مع نهاية العام 2017 تكمل حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح " ( 53 عاما ) من عمرها النضالي , ورغم أنها تجاوزت الخمسين عاما على انطلاقة المارد الفتحاوي , وتدخل مع بداية العام 2018 , عامها الرابع والخمسين , فإن فتح تكبر ولكن لا تشيخ , وتقود النضال الفلسطيني , رغم المؤامرات ورغم العثرات والمتغيرات .. أربع وخمسون شمعة تضئ درب الشعب على طريق الحرية والانعتاق .. أربع وخمسون وردة تزين مع بداية العام الجديد قبر وضريح المعلم والمؤسس والرمز القائد ياسر عرفات , على بعد كيلو مترات قليلة من القدس , ولا زال صوت أبو عمار يجلجل في المكان " على القدس رايحين شهداء بالملايين " .. ثلاث وخمسون سنة مضت والعهد هو العهد والقسم هو القسم .. ثلاث وخمسون سنة مرت وحلم الاستقلال وقيام الدولة العتيدة وعاصمتها الأبدية القدس الشريف هو الهدف الذي عنه لا تحيد .

وعلى الرغم من مضي هذه السنوات على انطلاقتها المباركة والعملاقة , منذ أن أعلنت حركة فتح في الفاتح من يناير من العام 1965 , اندلاع الثورة الفلسطينية المسلحة , وهي سنوات طويلة في عمر الثورات , لكنها ليست طويلة في عمر الشعوب المناضلة , التي تتوق للتحرر والانعتاق , خاصة في ظل الاستعمار الكولونيالي الاستيطاني الإحلالي , مثلما تعيش العديد من الشعوب الحرة اليوم , أمثال الجزائر وجنوب إفريقيا, التي خضعت للاحتلال والاستيطان مئات السنين .

ثلاثة وخمسون عاما هي سنوات تحسب في حياة الإنسان , بالوصول إلى عمر يصبح فيه الإنسان شيخاً وجداً , غير أن فتح رغم هذا العمر في مقارعة العدو والأنواء والمؤامرات , لم تعجز ولن تشيخ , فهي " أم الولد " ومازالت أما وأبا لكل من تلاها من الفصائل والحركات والأحزاب , وما زالت يافعة تضج بالشباب في كل مكان , وهي تقود الانتفاضات المتتالية , في قواعدها التنظيمية , وفي الجامعات , وفي كل المؤسسات والنقابات , والمنظمات الشعبية , بثورة شعبية متواصلة .

فتح العصيبة على الانكسار.. فتح الأبية الرافضة لكل شروط التراجع والانهيار , لازالت تحمل راية الثورة والانتصار , رغم كل ما واجهها من محطات منذ انطلاقتا , لأنها حملت راية القرار الوطني المستقل , رغم محاولات الاحتواء العربي سابقا, وبعد ذلك في مواجهة ما يسمى بالإسلام السياسي , والمتاجرين بالدم الفلسطيني , الذين يحاولون خطف القضية الفلسطينية بشعاراتهم الدينية .

لقد عبرت " فتح " كل المطبات والمؤامرات بقوة وثبات , فمن أيلول ومحطته السوداء في الأردن, إلى معارك الصمود في لبنان من " فتح لاند " في الجنوب من عام 1972 إلى عام 1978 , , إلى حرب لبنان الكبرى ومجازر صبرا وشاتيلا عام 1982 , وما بينهما من محاولات التصفية والاحتواء من الأشقاء في الحرب الأهلية في لبنان , تقارع العدو وتتصدى لمؤامرات الشقيق والصديق , وما حدث بعد ذلك من اقتحام المخيمات في بيروت , إلى الانشقاق في مخيمات طرابلس في نهر البارد والبداوي عام 1983, ظل القائد الصامد ياسر عرفات , يحث الخطى للعودة إلى أرض الوطن , رغم تشتت الثورة في كل مكان , كان رد القائد الواثق , على كل من سأله إلى أين نحن ذاهبون ؟ فيكون الرد إلى الوطن .. إلى أرض فلسطين عائدون , وأوفى القائد بالوعد والعهد , وعاد ليقارع العدو من داخل الوطن , وهو الذي هاجمه الأشقاء والأصدقاء , واتهموه بالتفريط والتنازل , فكان يرد القول الفصل , أعطوني شبرا من فلسطين كي أعيد لكم الأمل في تحرير باقي الوطن.. وصمد القائد ومن معه من فرسان الفتح , على الرغم من جور الأعداء , وعداوة الأشقاء , الذين تحالفوا دون اتفاق , على تدمير ما أنجزه أبو عمار بعد كل اتفاق , وكانت الانتفاضة الثانية التي أطلقتها فتح حماية للأقصى والقدس , بعد أن دنسها مجرم صبرا وشاتيلا , أرئيل شارون المقبور , وكان القتل والتدمير , والحصار والدمار, في مواجهة حامل راية النصر والتحرير , وحوصر أبو عمار في مقاطعة العز والفخار , إلى أن طالته يد الغدر الحقير , بوصول السم إلى دم القائد المغوار , الذي لم يخش يوما آلة الاحتلال والدمار , وبقيت أيها الفلسطيني وحدك تقارع الاحتلال في كل الديار.. ورغم الفاجعة التي ألمت بأبناء الفتح , ورغم الصدمة الكبرى التي أعجزت البعض عن التفكير , بعد غياب قائدها المغوار, انتفضت الفتح من جديد , وعادت بكل عزم من جديد , بقيادة خليفة أبو عمار , الأخ الرئيس أبو مازن , الذي يقود السفينة اليوم رغم الموج العالي وشدة الأنواء .

وها هي انتفاضة القدس الجديدة في أعقاب قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال , ورفض القيادة الوطنية لشعبنا الفلسطيني بقيادة قائد فتح الرئيس محمود عباس للقرار الاميركي , حيث تفجر الغضب الفلسطيني , من أبناء فلسطين الأوفياء تقودهم طلائع فتح , لتعيد أمجاد الزمن التليد , وتصنع الفجر الجديد , وقررت فتح الاستمرار بإرادة لا تلين في التصدي والتحدي للاحتلال ومن خلفة أكبر دولة في العالم بقيادة المعتوه ترامب , من أجل القدس والقضية وحق العودة لشعب فلسطين , فلا تقاعس ولا تراجع عن الهدف الوحيد , ففلسطين أولا .. وأخيرا فلسطين , وكما قالها القائد الشهيد أبو علي إياد " نموت واقفين ولن نركع " , ورفعها مدوية القائد الرمز أبو عمار " لن أكون أسيرا أو طريدا , بل شهيدا .. شهيدا .. شهيدا " , هكذا علمنا قادتنا العظام , أن مهر فلسطين لا يكون بغير الدماء , ومقارعة الأعداء , فهذا قدرنا في فتح أن نكون في مقدمة الشهداء , وليس كمن يقاتل للمصالح الحزبية والشخصية وإقامة الاستعراضات والمهرجانات , ولذلك قررت فتح عدم إقامة احتفال أو مهرجان في ذكرى الانطلاقة هذا العام, فالوقت ليس وقت احتفالات ومهرجانات , بل هو وقت المواجهات والتصدي للمؤامرات .

في الذكرى الرابعة والخمسين للانطلاقة , يواصل أبناء الفتح المشوار , بالمضي في طريق المصالحة وانهاء الانقلاب والانقسام , وعودة اللحمة والوحدة الوطنية , وهو الطريق الوحيد الذي تراه " فتح" أنه طريق التصدي للأعداء وتحقيق النصر, فيما يرى الاخرون المصالحة على أنها رواتب ومشكلة موظفين.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط