الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في ذكرى رحيل عبد الناصر

في ذكرى رحيل عبد الناصر

تاريخ النشر: 2016-09-27 | 20:14

ست واربعين سنة مضت على رحيل زعيم نذر نفسه لخدمة شعبه وأمته العربية والدول النامية وحركات التحرر الوطني في افريقيا والعالم .. نعم رحل القائد الزعيم عن هذه الأرض الفانية في الثامن والعشرين من أيلول / سبتمبر 1970 وبقيت أعماله الخالدة شاهداً حياً على ما قم به تذكرنا به في لظروف بالغة السوء يمر بها الوطن العربي والذي أوهمونا فيه بربيع أخضر ثم قلبوه إلى شتاء بارد قارص مدمر بلون الدم ، رحل الزعيم الذي تعرض أثناء حياته وبعد مماته لهجوم على شخصه وافكاره فلقد تكالبت عليه في حياته قوى الاستعمار والرجعية والظلام من حروب ومحاولات اغتيال وخلق وابتكار العراقيل أمام مشروعه النهضوي الوحدوي العربي 

رحل ناصر بعد أن سجل اسمه في تاريخ مصر والأمة العربية ودول عدم الانحياز فقد كان للفقيد الأثر الأكبر في تأسيس حركة عدم الإنحياز ، كما قام بتأميم قناة السويس وشيد السد العالي وفتح الجامعات لكل أبناء مصر والعرب وبعد أن كانت حكراً على أبناء الذوات ، رحل الزعيم بعد أن قضى على الاقطاع وأتاح لفقراء الفلاحين ملكية الأراضي ، كما ولا يخفى على أحد دور عبد الناصر الكبير في مناصرة حركات التحرر الوطني سواء ما كان منها في العالم العربي أو في دول العالم الثالث .

وبعد أن رحل الزعيم عن هذه الأرض تعرض للتشويه بشكل اقصى مما واجهه في حياته فبعد أن جرت محاولات لإغتياله حياً استمرت المحاولة تلو الأخرى لمسحه من ذاكرة الشعب العربي عموما والشعب المصري بشكل خاص ، ووجدت قوى الظلام في رحيله فرصة للهجوم على تاريخه وإنجازاته ووجد خليفته في رئاسة مصر في تدمير سمعة الزعيم والنيل من انجازاته فرصة لكي يكبر ويتباهى .. فسمح لقوى الظلام بالعمل والحركة بحرية وأعاد لكبار الرأسماليين ملكياتهم وفتح مصر لكل من هب ودب بسياسة اصطلح على تسميتها سياسة الانفتاح، هذه السياسة التي اتاحت لمستغلي الشعب بالحصول على ثروات طائلة على حساب الشعب وقوته فازداد الفقراء فقراً وخلق ما سمي حينذاك بالقطط السمان ، وليس هذا فحسب ، بل تعدى ذلك إلى توقيعه على اتفاقية كامب ديفيد التي كانت الزلزال الكبير الذي تعرضت له القضية الفلسطينية خصوصاً والقضايا الغربية بشكل عام وأصبح لدى المتأسلمين والمستسلمين بطلاً للحرب والسلام ،،، ومن محاسن الصدف أن قوى الظلام وتجار الدين التي استقرأ عبد الناصر خطورتها في وقت مبكر والتي فشلت باغتياله في حياته قد نجحت في إغتيال خليفته السادات الذي تحالف معها ضد عبد الناصر والذي أخرجها من الظلمات إلى النور

وبعد رحيل ناصر ، تطاولت علينا " اسرائيل " في كل شيء ، وراحت تركيا وايران تلعبان في الساحة العربية في ظل تضاءل أو تلاشي دور مصر الإقليمي فقامت تركيا وايران بتعزيز الطائفية ونهب مياهنا وثرواتنا في العراق ومصانعنا في سوريا وحاولت كسب ودنا على حسابنا وبكافة الطرق .. فمنا من تحالف مع ايران ومنا من تحالف مع تركيا فيما بقي البعض مراقبا وغير معني بما يدور على صعيد الوطن العربي وذلك في ظل غياب صوت عربي قوي كصوت عبد الناصر في الساحة ولعله من لأسوا بعد رحيل عبد الناصر ما تم توقيع لاتفاقيات مع الصهاينة بدءاً من كامب ديفيد وصولاً إلى ذروة الاستسلام الفلسطيني الذي تم من خلال التوقيع على اتفاقية " أوسلو ".... ولربما لو كان عبد الناصر حياً لما آلت الأمور لما آلت إليه في هذا الزمن ولما كنا سنشهد ما حصل ويحصل في العراق وليبيا وسوريا ولما تراجعت القضية الفلسطينية وتحولت إلى قضية هامشية وموضع ارتزاق لتجار السياسة الفلسطينية ولما نخرت حركات الظلاميين وتجار الدين الجسم والعقل العربي .

وبعد أن فشلت قوى الظلام بتشويه صورة عبد الناصر ، فقد أثبتت الأيام صحة ما ذهب إليه في تعامله معهم وبتنا نرى الكثيرين في مصر والوطن العربي يرونه قوياً شامخاً وكأنه يبعث من جديد وأصبحنا نرى الكثيرين يتوجهون لزيارة ضريحه وبدأت صوره تظهر بقوة في شوارع وميادين مصر وأخذ مناصري من يسعون لخلافته في مصر يتقربون لنهج عبد الناصر ويروجون للطامح بالرئاسة من بعده بالقول بأنه " ناصري " ... وكأن عبد الناصر قد اصبح بعد غياب - ظاهري - جواز المرور إلى قلوب المصريين ...

وأقول في ذكراه بأنه وإن رحل ، فإنه ما زال يعيش فينا ، رحم الله الزعيم عبد الناصر وأعاد ذكراه ونحن في وضع أقرب لتحقيق أحلامنا وحلمه في الوحدة والحرية .

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط