الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في ذكرى الرحيل .. الحضور رغم الغياب :"وما قتلوك وما غيبوك ولكن شبه لهم"!!

في ذكرى الرحيل .. الحضور رغم الغياب :"وما قتلوك وما غيبوك ولكن شبه لهم"!!

تاريخ النشر: 2015-11-10 | 08:28

أحد عشر عاما مرت على الرحيل الكبير , للزعيم والرمز والقائد والأب الكبير , ياسر عرفات الكبير في وجوده , أبو عمار الكبير في غيابه , الكبير في نضاله , الكبير في استشهاده , هكذا مضيت كما أردت " شهيدا .. شهيدا .. شهيدا , وليس طريداً أو قتيلاً أو أسيراً " .. اليوم في ذكراك , الكل افتقدك ويفتقدك .. والجميع بكاك , يا من مضيت عنا دون استئذان ، أنت الماضي فينا دوماً ، أنت الذكرى والذاكرة , أيها الحاضر في كل مكان ، كنا نرى في كوفيتك المستقبل القادم في كل أوان .. أنت يا سيدي الماضي والحاضر والمستقبل ، فأنت لم تمض ، إننا نراك ملء الزمان والمكان ، نراك في عيون الأطفال الذين كنت ترى فيهم المستقبل ، وأنت تردد دوماً " سيرفع شبل من أشبالنا ، وزهرة من زهراتنا ، علم فلسطين ، فوق مآذن القدس ، وكنائس القدس ، وأسوار القدس ".

هذه القدس التي ترنو إليك عن قرب وأنت ترقد راضياً مرضياً ، في المكان الذي أحببت ، في رام الله التي حوصرت فيها والتي صمدت فيها , والتي استشهدت فيها، هي منذ كنت فيها , وبعد أن دفنت في ترابها , قبلة الثورة والثوار , وهي كما تركتها قُبلة أبو عمار " الأخيرة , فيها كان الوداع الأخير يا سيدي حياً وشهيداً , فنعم الشهيد أنت يا سيد شهداء فلسطين , يا سيد الشهداء أجمعين ، ولطالما رددتها دائماً " أنا مشروع شهادة ".

يوم رحيلك يا سيدي تجمد الحبر في أقلامنا ، مثلما تجمد الدم في عروقنا ، كنا نود لو نرسل إليك شلال دم من شرايينا وعروقنا ، من قلوبنا ، ليوقف ذلك التكسر في صفائح دمك ، ذلك التكسر الذي لم يكسر إرادتك وعزيمتك على مقاومة المرض المتسلل إلى دمك ، الذي حاول الأعداء سفكه ، أو الوصول إليه أكثر من ثلاث عشرة مرة ، لكنه كان عصياً عليهم طيلة نصف قرن ، إلى أن وصلوا إليك بسمهم الملعون , على يد الحاقد المأفون أرئيل شارون , الذي لم يستطع مواجهتك في بيروت , ولا في أي مكان في الكون , فكانت المواجهة على أرض فلسطين وفي عشر سنين , وأنت اليوم في أرضها الشهيد , وهو الميت اليوم دون كفن أو تأبين.

كم كنت عظيماً وجباراً يا سيدي ، وأنت تقود أطول ثورة في التاريخ ، منذ مشاركتك للشهيد عبد القادر الحسيني ، ثم مقاتلتك للعدوان الثلاثي على مصر ، ثم دخولك إلى الضفة الغربية بعد هزيمة 1967 ، تنشئ الخلايا ، وتزرع الأرض بالمقاتلين ، كنت دوماً في مقدمة الصفوف من غزة إلى بيروت ، لا تخشى الموت ، فالموت كما كنت تقول لا يأتي إلا مرة واحدة ، ونحن لا نموت .. نحن مشاريع شهادة والشهيد حي لا يموت.

أيها " الختيار " .. أناديك كما كنت تحب أن نسميك ، نفتقدك اليوم في ذكرى رحيلك ، وفي الذاكرة أشياء كثيرة لا تتسع لها كل أوراق الكتابة ، وكل صفحات الجرائد والمجلات ، ويكفي أن أذكر هنا ، أنك كنت تأمر بصرف مساعدة زواج لكل مقاتل يريد أن يتزوج ، تشجع الشباب على الزواج ، وتقول لنا : إنني سأحتاج لأولادكم ليكملوا المشوار بعد أن تكبروا وتشيخوا ، كنت تعلم أن يا سيدي أن المشوار طويل ، وأن الصراع طويل ، لكنك كنت تقول لنا , إنني أرى النور في نهاية النفق.

وبعد أن عدنا إلى أرض الوطن ، صدقنا رؤيتك ونحن نرى النور من مآذن المسجد الأقصى في القدس الشريف وكنائس بيت لحم ، وفي شوارع غزة ونابلس ، ورام الله ، والخليل ، وجنين ، وفي كل مكان من أرض فلسطين , لأنك يوم خرجت من بيروت ، قلنا لك إلى أين الرحيل ، فقلت لنا " طبعاً إلى أرض فلسطين " وتحقق الحلم والرؤيا.

أذكرك يا سيدي في مثل هذه الأيام من شهر نوفمبر عام 1988 ، وأنت تعلن على أرض الجزائر ، في المجلس الوطني الفلسطيني ، إعلان استقلال فلسطين ، يومها رأيت الدموع في عينيك ، وبكينا جميعاً ، وفرحنا جميعاً ، وسهرنا حتى الصباح ، نحتفل بالاستقلال وبانتصار الوعد ، وما هي إلا خمس سنين ، حتى عدت بنا إلى أرض فلسطين ، لتصبح يا سيدي أول رئيس وسط شعبك ، وعلى أرضك ، عائداً ظافراً ، تُقبّل الأرض التي أحببت ، ويومها أيضاً رأيت دموعك تبلل أرض رفح ، وبكينا معك مرة أخرى ، إنها دموع الفرح ، الذي طالما انتظرناه على مدى سنوات عمرنا , لكننا اليوم نبكي غيابك ونبكي فراقك .

يوم رحلت بكتك فلسطين بأكملها , ولا زالت تبكيك ، وكما شغلت العالم حياً ، فقد شغلته راحلاً ، فلم تكن جنازتك فلسطينية فقط ، بل عربية وعالمية ، فقد ودعتك أرض ديجول الوداع الذي يليق بالزعماء أمثال غاندي وديغول من المحررين لشعوبهم ، وكذلك أرض الكنانة التي أحببت تودعك وداع زعيم الأمة ، فكان هناك رؤساء وملوك الدول العربية يسيرون خلفك ، لأنك كنت القائد الحقيقي لهم ، وكان من حقك أن يسيروا خلفك حياً ، وقد ساروا خلفك شهيداً ورمزاً.

في ذكراك يا سيدي أنت حاضر رغم الغياب .. وللمرة الثامنة يمنع شعبك في قطاع غزة من إحياء ذكراك , بعد أن افتعلوا مجزرة في ذكراك الثالثة , عندما خرج أكثر من مليون من أحبائك وأبنائك يحيون ذكراك , وفاء وحبا وتقديرا لقائدهم ورمز قضيتهم .. لكننا سنبقى نذكر أبو عمار الرقم الصعب ، وأول وآخر من وقف في وجه المدفع ، وظل يصرخ في " حضارة الصم " أن آن لشعبي أن يعيش , ولدولة فلسطين أن تقوم , ولكن لا حياة لمن تنادي ، فهم الأموات وأنت حي في الذاكرة والقلب والوجدان ، وسنظل نصرخ وما قتلوك وما غيبوك ولكن شبه لهم .

سنبقى على العهد والوعد , كما كنت تردد دائماً " العهد هو العهد ، والقسم هو القسم " وإنا على عهدك يا سيدي سائرون .. فها هو علم فلسطين يرفرف على سارية الأمم المتحدة , بعد الاعتراف الدولي بفلسطين , وها هو خليفتك الرئيس أبو مازن يحفظ الوصية , يحفظ الرسالة ويؤدي الأمانة , التي ائتمنته عليها , بألا يفرط في تراب القدس وفلسطين , يحافظ على الثوابت الوطنية , ويسعى رغم الأذى من بعضنا , إلى إنهاء الانقسام البغيض , والحفاظ على الوحدة الوطنية , ويرسم مستقبل القضية , وها هو شعبك ينتفض من جديد , يحمل الحجر والسكين , إلى أن تتحرر فلسطين.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط